مادلين طبر كما لم نرها من قبل: أسرار، مواقف، وقرارات امرأة واعية

مادلين طبر
مادلين طبر

في حلقة استثنائية من برنامجالستات” على قناة النهار، فتحت الفنانة مادلين طبر قلبها وتكلمت بصراحة لافتة عن محطات غير تقليدية في حياتها، جمعت فيها بين الطموح، الإيمان، الاستقلال، والفن، وحكت كأنها بتكتب مذكرات امرأة قوية اختارت طريقها بنفسها.

في حوار أدارته الإعلاميتان سهير جودة ومفيدة شيحة، ضمن البرنامج الذي بات مساحة حقيقية لعرض الحكايات الإنسانية العميقة والاعترافات الصادقة.


 من الصحافة إلى النجومية في “يوم وليلة”

 

بدأت مادلين حديثها باستعادة حلمها الأول: أن تكون صحفية.

لكن القدر أخذها إلى طريق مختلف تمامًا، فبمجرد ظهورها في برنامج “استوديو الفن”، تحوّلت في لحظة إلى نجمة، كما وصفتها:

 

في يوم وليلة بقيت نجمة من غير ما أعرف ليهحاجات كتير حصلتلي، توّه الحلم الجميل”.

 

وكانت المفاجأة الأكبر حين أشاد بها الفنان نور الشريف، بعد لقاء تلفزيوني بينهما عام 1989، وقال لها:

 

إنتي بتعملي إيه هنا؟! إنتي تيجي معايا مصر”.

كلمات غيرت حياتها، وكانت بداية الطريق نحو التمثيل.

التعامل مع الكبار… والرهبة من سمير غانم

 

تحدثت عن تجربتها مع سمير غانم في الفوازير، ووصفتها بالتحدي الكبير:

سمير غول كوميدياوكنت مرعوبة وأنا بشتغل معاه”.

ثم أكملت المشوار بفوازير أخرى مع محمود ياسين بعنوان “فوازير الأدباء”. 

أما دورها في فيلم الطريق إلى إيلات، فجاء بترشيح من المخرجة إنعام محمد علي، كوجه غير معتاد في الأدوار الجادة.


 ورغم تصنيف البعض لها كممثلة إغراء، علّقت قائلة:

أنا ما قدمتش أدوار إغراءواستغربت من التصنيف ده.”

 

عن الأنوثة، الزواج، والاختيارات الصعبة

 

بعيدًا عن الشاشة، فتحت مادلين قلبها حول قراراتها الشخصية، خصوصًا قرارها بعدم الإنجاب، فقالت:

قررت من وأنا في الجامعة إني أخلص الدكتوراهوبعدين لقيت إن الجوازة مش هتستمر، فحرام أخلف.”

وأكدت أنها لا تشعر بالندم:

عوضت الخلفة بأولاد أختيوأي ست بتسمعني: الأنوثة مش بالأولاد.”

ووجهت رسالة قوية لكل امرأة تأخرت في الزواج:

مش منطقي واحدة تقول لسه مجاش النصيب وهي عندها ٨٠ سنة.”


 

روحانيات خاصة: “صليت في جامع لما ما لقيتش كنيسة”


 كشفت مادلين عن إيمانها العميق وانفتاحها الروحي، وقالت إنها تقرأ المزامير دائمًا، وتلجأ إلى الآيات التي تحفظها أثناء التصوير في أماكن مثل المقابر، وأضافت:

مرة كنت في المغرب، وعايزة أصليما لقيتش كنيسة، فسألت عن أقرب جامعونزلت صليت فيه.”

ووصفت ذلك بأنه “نوع من التقارب، مش خطأ”.

عن شيرين، عمرو دياب، وبهاء سلطان: “اللي مش قوي بيقع”

 

وصفت الفنانة شيرين عبد الوهاب بأنها “قوية بطبعها”، قائلة:

لو ما كانتش شيرين قوية، كانت وقعت من كذا خبطة.”

وعن عمرو دياب، قالت:

مش بس مطربده حالة، وصوته حلو ولو حب يطرب، يقدر.”

كما عبرت عن إعجابها بـ راغب علامة، وأشادت بقدرة صوته على الاستمرار، رغم أن “فيه أصوات أقوى منه وما استمرتش”.

 

وأضافت أسماء أخرى تراها من رموز الغناء الحقيقي:

بهاء سلطان، لؤي (اللي وصفته بالمظلوم)، مدحت صالح، علي الحجار، محمد الحلو.


  

الفرسان والحشاشين… ومشروع الأندلس

 

وصفت مسلسل “الفرسان” بأنه:

أهم مسلسل في حياتيونجح نجاح غير عادي وقت عرضه.”

وتمنت المشاركة في مشروع “الأندلس” لو قرر خالد يوسف تنفيذه.

 

أما مسلسل “الحشاشين”، فكان مصدرًا للحزن لعدم ترشيحها للمشاركة فيه، رغم توقعها أن يكون عملًا مهمًا.


 

الخلاصة..امرأة حرة

 

قدّمت مادلين طبر، في حلقة واحدة، ما يشبه خلاصة حياتها…

من البدايات الحالمة، إلى الاختيارات الصعبة،

ومن الفن، إلى الإيمان، إلى تلك المرأة التي تعيش على طريقتها، وتحترم ذاتها وخياراتها.

في زمن السرعة والصور العابرة، روت مادلين حكايتها كاملة

بصدق امرأة، وشجاعة فنانة، ونقاء قلب.

تم نسخ الرابط