لميس الحديدي تكشف تفاصيل اليوم الأصعب في البورصة المصرية.. خسائر تتجاوز 171 مليار جنيه
شهدت البورصة المصرية موجة هبوط حادة خلال تعاملات اليوم، دفعت إدارة السوق إلى تعليق التداول لمدة نصف ساعة، بعدما تجاوز تراجع مؤشر EGX 100 نسبة 10%، وسط ضغوط بيعية طالت غالبية القطاعات، وخسائر إجمالية تخطت 171 مليار جنيه.
وتناولت الإعلامية لميس الحديدي تداعيات التراجع خلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، مشيرة إلى أن أداء السوق يعكس حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين في ظل الأوضاع الاقتصادية والتطورات الإقليمية والدولية المتلاحقة.
هبوط حاد يوقف التداول في البورصة
وأوضحت لميس الحديدي أن التراجع الكبير الذي سجله مؤشر EGX 100 استدعى إيقاف التداول لمدة 30 دقيقة، في خطوة تعكس حدة التحركات التي شهدتها السوق خلال بداية الجلسة.
وأضافت أن الخسائر امتدت إلى المؤشر الرئيسي EGX 30، الذي نجح في تقليص جزء من تراجعه مع نهاية التعاملات، لكنه أنهى الجلسة منخفضًا بنسبة 3.6%، ليسجل مستوى هو الأدنى خلال ستة أشهر، وفقًا لما ذكرته خلال البرنامج.
171 مليار جنيه خسائر.. وقطاع البنوك الاستثناء الوحيد
وأشارت الحديدي إلى أن القيمة السوقية للأسهم تكبدت خسائر تجاوزت 171 مليار جنيه، في ظل تراجع واسع شمل مختلف القطاعات، باستثناء قطاع البنوك الذي أظهر قدرًا من التماسك مقارنة ببقية القطاعات.
ولفتت إلى أن اتساع نطاق الهبوط يعكس حجم الضغوط التي تواجهها السوق، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن تداعيات الأوضاع الاقتصادية والتوترات المحيطة على حركة الاستثمار وثقة المتعاملين.
ماذا يحدث في أسواق الخليج؟
ولم تقتصر موجة التراجع على السوق المصرية، إذ امتدت تداعياتها إلى عدد من الأسواق الخليجية، حيث شهدت بورصتا السعودية والبحرين انخفاضات، بينما سجلت الكويت وقطر أداءً أفضل نسبيًا مع تحقيق ارتفاعات محدودة.
وأكدت أن متابعة أداء البورصة المصرية تتطلب النظر إلى المشهد الإقليمي والدولي بصورة أوسع، في ظل الترابط بين الأسواق وتأثر قرارات المستثمرين بالتطورات السياسية والاقتصادية خارج الحدود.
وربطت لميس الحديدي بين التراجعات التي شهدتها البورصة وحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، موضحة أن ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن والتأمين يفرض أعباء إضافية على الشركات، وينعكس بدوره على حسابات المستثمرين وتوقعاتهم بشأن أداء الاقتصاد.
وأضافت أن تحركات الأسواق تتأثر بالتطورات المتلاحقة ومدى وضوح الرؤية أمام المستثمرين، وهو ما يجعل ردود الفعل أكثر حدة في أوقات الاضطرابات.
واختتمت الحديدي تناولها للمشهد بالتأكيد على أن ما شهدته البورصة المصرية يعكس حجم الضغوط الاقتصادية المحيطة بالسوق، في وقت تظل فيه متابعة المؤشرات والتطورات الإقليمية والدولية أمرًا أساسيًا لفهم اتجاهات التداول خلال الفترة المقبلة.



