تامر أمين يحذر من تصاعد الاحتجاجات في أوروبا: القارة العجوز تدفع ثمن أخطائها

تامر أمين
تامر أمين

 حذر الإعلامي تامر أمين من تداعيات تصاعد الاحتجاجات والاضطرابات في عدد من الدول الأوروبية، معتبرًا أن ما تشهده القارة خلال الفترة الحالية يعكس أزمات متراكمة وأخطاء في السياسات الداخلية والخارجية، قد تزيد من صعوبة احتواء الأوضاع خلال المرحلة المقبلة.

 

وتحدث تامر أمين، خلال تقديمه برنامج "آخر النهار" عبر قناة  النهار، عن تطورات الأوضاع في أوروبا، مشيرًا إلى ما وصفه بـ"الربيع الفرنسي"، في إشارة إلى الاحتجاجات التي قال إنها بدأت في فرنسا وامتدت إلى دول أخرى، من بينها إسبانيا وإيطاليا.

ولفت إلى أن بعض الاحتجاجات شهدت تطورات وصفها بالمقلقة، مع انتقال الأوضاع من التعبير السلمي عن الغضب إلى أعمال عنف وشغب، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن قدرة الحكومات الأوروبية على احتواء التوترات المتصاعدة.

لماذا يرى تامر أمين أن المواطن الأوروبي أكثر غضبًا؟

وتطرق أمين إلى طبيعة الحياة في المجتمعات الأوروبية، موضحًا أن المواطنين اعتادوا مستويات مرتفعة من الرفاهية وتوافر الخدمات والسلع والطاقة والتعليم بجودة جيدة وتكلفة مناسبة، بحسب تقديره.

وأضاف أن أي تراجع في مستوى هذه الخدمات أو ارتفاع في الأعباء المعيشية قد يؤدي إلى ردود فعل غاضبة، معتبرًا أن ذلك يختلف عن أوضاع مواطني بعض المجتمعات الشرقية، الذين وصفهم بأنهم أكثر اعتيادًا على تحمل الصعوبات والتكيف مع الأزمات.

الهجرة وتفاقم التوترات في الشارع الفرنسي

وأشار الإعلامي إلى ملف الهجرة باعتباره أحد العوامل التي يرى أنها ساهمت في تعقيد المشهد الفرنسي، متحدثًا عن مشاركة مهاجرين، سواء بصورة شرعية أو غير شرعية، في الأحداث التي تشهدها البلاد.

وربط أمين بين تطورات الاحتجاجات وتصاعد أعمال العنف، وصولًا إلى المواجهات مع قوات الأمن، في مشهد أثار مخاوف بشأن اتساع نطاق الاضطرابات وصعوبة السيطرة عليها.

ماكرون أمام اختبار صعب.. هل تنجح الحكومة الفرنسية في احتواء الأزمة؟

وطرح تامر أمين تساؤلات حول قدرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحكومته على التعامل مع التطورات واحتواء الغضب الشعبي، في ظل تعدد السيناريوهات المحتملة لمسار الأحداث.

وحذر من أن استمرار التوترات دون حلول فعالة قد يضع مزيدًا من الضغوط على المؤسسات الأوروبية، مشيرًا إلى أن القارة تواجه تحديات تتطلب مراجعة السياسات والتعامل بجدية مع أسباب الاحتقان.

 

وفي ختام حديثه، انتقد أمين عددًا من السياسات الأوروبية خلال السنوات الماضية، سواء على المستوى الداخلي أو في التعامل مع المتغيرات التي شهدتها المجتمعات الأوروبية، إلى جانب العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية.

واعتبر أن القرارات التي اتخذتها الدول الأوروبية في ملفات متعددة ساهمت، من وجهة نظره، في الوصول إلى الأوضاع الراهنة، محذرًا من أن استمرار الأخطاء دون مراجعة قد يزيد من حدة الأزمات ويجعل تجاوزها أكثر صعوبة.

تم نسخ الرابط