لميس الحديدي تضع الحكومة أمام اختبار صعب بعد منتدى مصر 2026.. ماذا ينتظر المواطن؟
أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن التحدي الأهم أمام الحكومة بعد انتهاء منتدى مصر 2026 يتمثل في نقل ما طُرح خلال جلساته من تعهدات وتوصيات إلى خطوات تنفيذية يشعر المواطن بنتائجها في حياته اليومية، مشددة على أن نجاح المنتدى لا يُقاس بحجم المشروعات والأرقام التي عُرضت فقط، وإنما بمدى انعكاسها على مستوى الخدمات والمعيشة.
وأوضحت الحديدي، خلال تقديمها برنامج “الصورة” عبر قناة النهار، أن المنتدى شهد تطورًا ملحوظًا في طريقة عرض الملفات الحكومية، سواء من خلال إتاحة معلومات وأرقام بصورة أكثر وضوحًا أو مشاركة المتخصصين في مناقشة التحديات، معتبرة أن هذه المكاشفة تمثل خطوة مهمة نحو تقييم السياسات العامة ومتابعة نتائجها.
المواطن ينتظر نتائج ملموسة بعد المنتدى
وشددت الإعلامية على أن المرحلة المقبلة تتطلب من الحكومة تحويل ما أعلنته إلى التزامات واضحة يمكن تقييمها ومتابعة تنفيذها، لافتة إلى أن المواطن يهتم في المقام الأول بتحسن الخدمات وسهولة الحصول عليها، إلى جانب انعكاس السياسات الحكومية على ظروفه المعيشية.
وأشارت إلى أن تيسير الإجراءات اليومية، وسرعة إنهاء التراخيص، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، تمثل ملفات لا تقل أهمية عن المشروعات الكبرى، موضحة أن معالجة المشكلات التي تواجه المواطنين في تعاملاتهم اليومية قد تكون من أبرز المؤشرات التي تكشف مدى جدية التحرك الحكومي.
كلمة السيسي في ختام منتدى مصر 2026 ورسائل حتى 2030
وتطرقت لميس الحديدي إلى كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ختام المنتدى، موضحة أنها حملت رسائل بشأن مسار التنمية الذي اتبعته الدولة خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية، والتحديات التي واجهتها، إلى جانب المستهدفات التي تتعهد الحكومة بالعمل عليها حتى عام 2030، الذي أشار الرئيس إلى أنه نهاية فترته الرئاسية.
ولفتت إلى أن الكلمة، التي استغرقت نحو 12 دقيقة، تضمنت إشارات إلى صعوبة القرارات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية، والاختيار بين الاستمرار في معالجة الأزمات بصورة متكررة أو مواجهة أسبابها الأساسية، حتى وإن تطلب ذلك تحمل أعباء أكبر على المدى القصير.
الدعم والكهرباء والعشوائيات.. ملفات حضرت في تقييم مسيرة التنمية
وأوضحت الحديدي أن مسار التنمية الذي تحدث عنه الرئيس شمل التعامل مع عدد من الملفات المعقدة، من بينها تشوهات منظومة الدعم، وأوضاع البنية الأساسية والكهرباء، والقضاء على العشوائيات الخطرة، إلى جانب جهود مكافحة فيروس سي.
وأكدت ضرورة تقديم تقييم متوازن لما تحقق في هذه الملفات، بما يسمح بالاعتراف بالإنجازات دون تجاهل التحديات التي لا تزال قائمة، مشيرة إلى أن الاعتراف بالمشكلات والعمل على معالجتها يمثلان جزءًا أساسيًا من تطوير الأداء الحكومي.
وأضافت أن الرئيس أقر بحجم الأعباء التي تحملها المواطنون خلال رحلة التنمية، مشيدًا بصبر الشعب المصري ومساندته للدولة، وهو ما يضع على عاتق الحكومة مسؤولية الاستجابة لاحتياجات المواطنين وتحسين مستوى الخدمات في حدود الإمكانات المتاحة.
لميس الحديدي ترد على انتقادات الإنفاق على الطرق والكباري
وفي سياق حديثها عن أولويات الإنفاق العام، تناولت الحديدي الانتقادات المتعلقة بالتركيز على مشروعات البنية التحتية مقارنة بقطاعي التعليم والصحة، مشيرة إلى أن فلسفة هذه المشروعات، وفق ما جرى طرحه، تتجاوز إنشاء الطرق والكباري إلى تهيئة بيئة تساعد على جذب الاستثمارات وتحريك النشاط الاقتصادي.
وأوضحت أن تطوير الطرق والموانئ وشبكات النقل يستهدف توفير بنية أساسية قادرة على دعم الصناعة والاستثمار، بما يتيح فرصًا جديدة للعمل والإنتاج، لكنها شددت في الوقت نفسه على أهمية ترجمة هذه المشروعات إلى عوائد اقتصادية وفرص عمل يشعر المواطن بأثرها.
وأكدت الإعلامية أن جذب الاستثمارات يتطلب تحركًا حكوميًا لتذليل العقبات أمام المستثمرين، مع الاهتمام بالمشروعات المتوسطة والصغيرة التي يمكن أن تسهم في توسيع قاعدة الإنتاج وتوفير فرص عمل جديدة.
وأشارت إلى أن نجاح هذا التوجه يرتبط بقدرة الحكومة على توفير بيئة مناسبة للأعمال، وتسهيل الإجراءات، وفتح المجال أمام المستثمرين للمشاركة في عملية التنمية، بما يساعد على تحويل البنية التحتية التي أنشأتها الدولة إلى نشاط اقتصادي ملموس.
واختتمت لميس الحديدي حديثها بالتأكيد على أن مسيرة التنمية تتضمن تجارب يمكن الاستفادة منها، وأن الاعتراف بالأخطاء المحتملة في ترتيب الأولويات أو اختيار بعض المشروعات لا ينتقص من أهمية العمل على تصحيحها.


