لميس الحديدي: كفاية وعود.. المواطن عايز يحس بالتغيير في حياته
طالبت الإعلامية لميس الحديدي الحكومة بالانتقال من مرحلة الإعلان عن الخطط والتوصيات إلى تنفيذ خطوات ملموسة تنعكس على حياة المواطنين، مؤكدة أن تقييم نتائج منتدى مصر 2026 يجب أن يرتبط بما يتحقق فعليًا من تحسن في الخدمات ومستوى المعيشة، وليس بمجرد التصريحات والقرارات المعلنة.
وأوضحت الحديدي، خلال تقديمها برنامج “الصورة” عبر قناة النهار، أن المنتدى شهد نشاطًا مكثفًا على مدار ستة أيام، تضمن 19 جلسة ناقشت عددًا من الملفات والتحديات، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستفادة من مخرجات هذه المناقشات وتحويلها إلى نتائج يمكن رصدها وتقييمها.
الوعود الحكومية تحتاج إلى مؤشرات واضحة
وأكدت أن الرسائل التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته الختامية للمنتدى تستدعي تحركًا حكوميًا يحدد مسارات التنفيذ بصورة واضحة، موضحة أن نجاح أي خطة لا يتوقف على صياغة أهدافها، بل يرتبط بوجود نتائج فعلية يمكن قياسها ومتابعة تطورها.
وأضافت أن المواطنين بحاجة إلى رؤية انعكاس السياسات الحكومية على واقعهم، سواء من خلال تطوير الخدمات أو تسهيل الإجراءات أو اتخاذ خطوات تخفف من الصعوبات التي يواجهونها بصورة يومية، مشددة على أن الأرقام والنتائج تظل المعيار الأهم للحكم على مدى نجاح التعهدات المعلنة.
تحسين الخدمات قد يمنح المواطنين أملًا قبل زيادة الدخول
وتطرقت الحديدي إلى توقعات المواطنين بشأن تحسن أوضاعهم الاقتصادية، مشيرة إلى أن زيادة الدخول ليست العامل الوحيد الذي يمكن أن يشعرهم بوجود تغيير إيجابي، إذ إن تطوير الخدمات العامة والاستجابة للاحتياجات اليومية يمثلان جانبًا مهمًا من تحسين جودة الحياة.
ولفتت إلى أن سرعة التعامل مع مشكلات المواطنين، حتى تلك التي قد تبدو بسيطة، يمكن أن تعزز ثقتهم في قدرة المؤسسات على الاستجابة لمطالبهم، وتمنحهم شعورًا بأن هناك خطوات جادة تُتخذ لتحسين أوضاعهم.
وشددت على أن الاهتمام بتفاصيل الحياة اليومية، وتيسير حصول المواطنين على الخدمات، يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من خطط الحكومة خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع العمل على الملفات الاقتصادية الكبرى.
المستثمرون الصغار والمتوسطون أمام اختبار جديد
وفي سياق متصل، أكدت لميس الحديدي أهمية تهيئة مناخ الاستثمار من خلال إزالة العقبات التي تواجه المستثمرين، مع التركيز على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لما يمكن أن يمثلوه من قوة داعمة للإنتاج والنشاط الاقتصادي.
وأشارت إلى أن تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين وتوفير بيئة مناسبة لتوسع مشروعاتهم من شأنه دعم الصناعة وفتح المجال أمام توفير فرص عمل جديدة، بما يساعد على نقل أثر التنمية إلى قطاعات أوسع من المجتمع.
وأوضحت أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تنسيقًا بين السياسات الحكومية واحتياجات السوق، بحيث تتحول الخطط الاستثمارية إلى أنشطة إنتاجية توفر فرصًا حقيقية للعمل وتدعم الاقتصاد.
واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على أن الاختبار الحقيقي لمخرجات منتدى مصر 2026 يبدأ بعد انتهاء جلساته، من خلال متابعة ما ستتخذه الحكومة من إجراءات لتنفيذ ما أعلنته من مستهدفات وتعهدات.
وشددت على أن المواطن يجب أن يكون في قلب أولويات المرحلة المقبلة، وأن تظهر نتائج العمل الحكومي في صورة خدمات أكثر كفاءة، وإجراءات أسهل، واستجابة أسرع للمشكلات، إلى جانب تحسن تدريجي في ظروف المعيشة، مؤكدة أن الأثر الفعلي هو ما يمنح القرارات قيمتها ويحدد مدى نجاحها على أرض الواقع.


