كريم بدوي يكشف خريطة تطوير التعدين في مصر.. 403 عروض من 119 شركة على 118 قطاعًا
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تعمل على تنفيذ حزمة من الإجراءات والتعديلات التي تستهدف تطوير منظومة التعدين في مصر، وزيادة قدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في أنشطة البحث والاستكشاف، مشيرًا إلى إدخال تعديلات مهمة على اللائحة التنفيذية بما يتيح مرونة أكبر أمام المستثمرين، ويعزز الحوافز المقدمة لهم، إلى جانب تقليل مخاطر التكاليف المرتبطة بالمراحل الأولى من النشاط.
قاعدة بيانات جيولوجية أكثر دقة لدعم المستثمرين
وقال وزير البترول، خلال كلمته في افتتاح أعمال منتدى مصر للتعدين 2026، إن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير قاعدة البيانات الجيولوجية المتاحة أمام المستثمرين، والعمل على جعلها أكثر شمولًا ودقة، من خلال تنفيذ أعمال المسح الجوي المستهدف على مستوى الجمهورية.
وأوضح أن هذه الخطوات من شأنها مساعدة المستثمرين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بناءً على أصول ومعلومات أكثر دقة، بما يسهم في خفض المخاطر والتكاليف المرتبطة بأعمال البحث والاستكشاف، فضلًا عن توجيه رؤوس الأموال إلى المناطق التي تتمتع بأعلى معدلات الواعدة التعدينية.
وأشار كريم بدوي إلى أن الوزارة أطلقت في 10 يونيو 2026 نظام طرح القطاعات التعدينية بنظام الطرح المفتوح، بهدف منح المستثمرين قدر أكبر من المرونة، بما يتوافق مع الآليات والممارسات العالمية المتبعة في قطاع التعدين.
وكشف أن النظام شهد إقبالًا استثماريًا ملحوظًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من إطلاقه، حيث تقدمت 119 شركة للمشاركة، من بينها أكثر من 14 شركة أجنبية من دول مختلفة، شملت أستراليا والمملكة المتحدة وكندا والسعودية وتركيا وجنوب إفريقيا والهند والصين وغيرها.
وأضاف أن الشركات تقدمت بنحو 403 عروض على 118 قطاعًا، من إجمالي 335 قطاعًا تم طرحها، لافتًا إلى أن القطاعات المطروحة تمتد على مساحات تقارب 45 ألف كيلومتر مربع، وتضم مناطق واعدة بخامات الذهب والفوسفات والبلك والكاولين، إلى جانب عدد من الخامات والمعادن الأخرى.
وأكد وزير البترول أن نظام الطرح المفتوح يوفر مرونة أكبر وسرعة في إسناد المناطق التعدينية، ويعكس توجه الوزارة نحو بناء نموذج استثماري أكثر انفتاحًا وقدرة على الاستجابة لمتطلبات السوق واحتياجات المستثمرين.
6.8 مليون أوقية ذهب من منجم السكري
وأوضح كريم بدوي أن الإقبال الاستثماري على قطاع التعدين في مصر يمثل انطلاقة حقيقية نحو تكثيف أعمال الاستكشاف وتنمية الثروات التعدينية الموجودة في مصر، وفي مقدمتها الثروات الكامنة في منطقة الدرع العربي النوبي.
وأشار إلى أن منجم السكري يمثل نموذجًا بارزًا على حجم الثروات المعدنية التي تتمتع بها مصر، باعتباره أحد أكبر مناجم الذهب على مستوى العالم، موضحًا أنه منذ بدء إنتاج الذهب من المنجم في يونيو 2009، بلغ إجمالي إنتاجه نحو 6.8 مليون أوقية من الذهب.
ولفت وزير البترول إلى أن الدولة تعمل خلال المرحلة الحالية على الانتقال من مجرد استخراج الخام إلى تعظيم الاستفادة منه، ومن تصدير الموارد في صورتها الأولية إلى التوسع في عمليات التصنيع والقيمة المضافة، بما يحقق استفادة اقتصادية أكبر من الثروات التعدينية.
8 مشروعات جديدة لتعظيم الاستفادة من الفوسفات
وفيما يتعلق بقطاع الفوسفات، أكد كريم بدوي أن الوزارة تعمل على تعظيم الاستفادة من موارد مصر من خام الفوسفات، مشيرًا إلى أن مصر تحتل المرتبة الثالثة عالميًا من حيث احتياطيات خام الفوسفات، والمرتبة السابعة عالميًا في إنتاجه خلال عام 2025.
وأضاف أن هناك 8 مشروعات جديدة تستهدف التوسع في صناعات القيمة المضافة للفوسفات، يأتي في مقدمتها مجمع حامض الفوسفوريك بأبو طرطور، الذي يجري العمل على تنفيذه في مرحلته الأولى بطاقة إنتاجية تصل إلى 250 ألف طن سنويًا، وباستثمارات تبلغ نحو 650 مليون دولار.
وأوضح أن من المقرر بدء الإنتاج من المشروع في عام 2028، بما يدعم توجه الدولة نحو تعظيم القيمة الاقتصادية للموارد التعدينية، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد المصري.



