أحمد السماحي: أغنية "الله يعيني" لدنيا سمير غانم أعادت تقديم فكرة حكايتي مع الزمان

أحمد السماحي
أحمد السماحي

أشاد الناقد الموسيقي أحمد السماحي بأغنية الله يعيني للفنانة دنيا سمير غانم، التي طرحتها ضمن ألبومها الغنائي الجديد الدلال، مشيرًا إلى أنها تمثل افتتاحية مميزة للألبوم، الذي يحمل اسم والدة الفنانة الراحلة دلال عبد العزيز، معتبرًا اختيار الاسم لفتة وفاء طيبة من دنيا تجاه والدتها، وقدوة للشباب في التعبير عن تقديرهم لوالديهم.

وقال أحمد السماحي في تصريح خاص لـ"وشوشة"، إن الله يعيني من الأغنيات الجميلة التي قدمتها دنيا سمير غانم، موضحًا أنها أغنية لطيفة وجيدة، لكنها لا تتجاوز في تقييمه حدود العمل الغنائي الجيد، رغم تميز عدد من عناصرها الفنية، وعلى رأسها التوزيع الموسيقي.

وأضاف أن دنيا سمير غانم تمتلك شخصية فنية مميزة، وقدرة على المزج بين التمثيل والغناء، فهي ليست مجرد مطربة تؤدي كلمات على لحن، وإنما فنانة تستطيع أن تمنح الجملة الغنائية روحًا خاصة، مستفيدة من عفويتها وخفة ظلها ومرونة صوتها في تقديم الحالة التي تتطلبها الأغنية.

وأوضح أن الأغنية تجمع عددًا من صناع الموسيقى، هم الشاعر مصطفى ناصر، والملحن عمرو مصطفى، والموزع الموسيقي النابلسي، إلى جانب مهندس الصوت خالد سند المسؤول عن الميكس والماستر، مشيرًا إلى أن العمل يعكس تعاون فريق يسعى إلى تقديم منتج غنائي معاصر، يعتمد على صورة صوتية حديثة مع إبراز شخصية المطربة.

أحمد السماحي: دنيا سمير غانم تحتاج إلى كلمات تمنحها مساحة أعمق للتعبير

وتابع السماحي أن نقطة الاختبار الأساسية في أداء دنيا سمير غانم تتمثل في قدرتها على تحقيق التوازن بين تلقائيتها ومتطلبات التعبير الغنائي، مؤكدًا أنها تمتلك صوتًا قادرًا على التلوين والانتقال بين المقامات والحالات المختلفة، لكنها تحتاج إلى كلمات تمنحها فرصًا أكبر للتعبير، وألحان تفتح أمامها مساحات تتجاوز الأداء اللطيف إلى لحظات أكثر عمقًا وتأثيرًا.

وأشار إلى أن دنيا أدت المطلوب منها في أغنية الله يعيني بصورة مميزة، لكن تقييم اللحن يظل مرتبطًا بقدرته على تقديم جملة موسيقية تمتلك شخصية مستقلة وتظل عالقة في ذاكرة الجمهور بعد انتهاء الاستماع.

وعن ألحان عمرو مصطفى، قال السماحي إن اسمه ارتبط بألحان جماهيرية ذات طابع عصري، موضحًا أن التحدي لا يتمثل فقط في صناعة جملة سهلة الالتقاط تجذب الأذن سريعًا، وإنما في ابتكار لحن قادر على الاستمرار في وجدان الجمهور.

وأضاف: أرى أن عمرو مصطفى قدم في الأغنية لحنًا جذابًا يلفت الأذن سريعًا، لكن الأغنية في مجملها تظل لطيفة وجيدة، ولا أستطيع أن أصفها بأكثر من ذلك.

أحمد السماحي: النابلسي قدم توزيعًا متميزًا في الله يعيني

وأكد الناقد الموسيقي أن التوزيع الموسيقي الذي قدمه النابلسي، بالتعاون مع خالد سند في الميكس والماستر، كان العنصر الأكثر لفتًا لانتباهه في الأغنية، مشيدًا بطريقة توظيف الآلات الموسيقية، والحفاظ على مساحة صوت دنيا سمير غانم، إلى جانب التميز في الفواصل الموسيقية وبدايتي العمل ونهايته.

وشدد على أن جودة الصوت وحدها لم تعد كافية للحكم على نجاح الأغنية، بل يجب النظر إلى مدى خدمة التفاصيل الموسيقية لصوت المطرب، مع الحفاظ على روح اللحن ووضوح الكلمات، وعدم السماح للمعالجة الصوتية أو كثافة الإيقاع بالتأثير على عناصر العمل الأساسية.

وأضاف أن النابلسي يمتلك قدرة واضحة على توظيف الآلات الموسيقية ووضع صوت المطرب في المساحة المناسبة، معتبرًا إياه مبدعًا يضيف إلى الأعمال التي يشارك في تنفيذها.

أحمد السماحي يقارن بين الله يعيني وحكايتي مع الزمن لوردة

وفيما يتعلق بكلمات الأغنية التي كتبها مصطفى ناصر، رأى السماحي أنها لا تقدم فكرة جديدة بالكامل، موضحًا أنها تستعيد في مضمونها حالة عاطفية سبق أن تناولتها أغنية «حكايتي مع الزمان» للفنانة الراحلة وردة، من كلمات محمد حمزة وألحان بليغ حمدي، لكن باستخدام مفردات وتعبيرات عصرية.

وأوضح أن المقارنة تظهر، من وجهة نظره، في تناول الوعود العاطفية التي لا تتحقق، وما ينتج عنها من خذلان وألم وصعوبة في النسيان، وهي الفكرة التي تدور حولها أغنية الله يعيني أيضًا.

وأشار إلى أن مصطفى ناصر استخدم مفردات معاصرة وجذابة في التعبير عن هذه الحالة، مستشهدًا بتعبيرات مثل «هو الوجع ذنبك ولا الوجع ذنبي» و«لبستني في حيطة»، معتبرًا أنها تعكس لغة قريبة من الاستخدام اليومي، وتمنح الفكرة صياغة تناسب الجمهور الحالي.

واختتم أحمد السماحي حديثه بالتأكيد على أن أغنية الله يعيني عمل لطيف من حيث الأداء والتوزيع، وأن تميز النابلسي في المعالجة الموسيقية كان أبرز ما لفت انتباهه، بينما يرى أن كلمات الأغنية أعادت تقديم فكرة عاطفية معروفة بمفردات عصرية، دون أن تحمل فكرة جديدة بالكامل.

تم نسخ الرابط