لميس الحديدي عن رسالتها للسيسي: قلقك على مصر وصلني.. ماذا قالت عن 2011 و2013؟

لميس الحديدي
لميس الحديدي

 كشفت الإعلامية لميس الحديدي كواليس الرسالة التي وجهتها إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركتها في منتدى مصر 2026، مؤكدة أن كلمتها لم تكن مجرد حديث عن الأوضاع والتحديات التي تواجه البلاد، لكنها جاءت من مشاعر شخصية صادقة، بعدما شعرت بقلق الرئيس على مستقبل مصر وحرصه على استقرارها.

وأوضحت مقدمة برنامج الصورة، المذاع عبر قناة النهار، أنها أرادت أن تنقل للرئيس إحساسها كمواطنة بما يشغله بشأن الدولة، مشيرة إلى أن رسالتها حملت معنى واضحًا، وهو أن ما يبذله من جهود للحفاظ على استقرار البلاد قد وصل إليها، وأن مسؤولية حماية مصر تقع على عاتق الجميع، خاصة الأجيال الجديدة.

لميس الحديدي تستعيد لقاءها بالرئيس السيسي عام 2014

استعادت لميس الحديدي آخر لقاء جمعها بالرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي يعود إلى عام 2014، عندما كان مرشحًا لرئاسة الجمهورية، خلال حوار أجرته معه بالاشتراك مع الإعلامي إبراهيم عيسى.

وأشارت إلى أنها تذكرت تلك اللحظة خلال كلمتها في المنتدى، خاصة مع مرور 12 عامًا على اللقاء، موضحة أنها كانت قادرة على تقديم رسالة تتناول التحديات الاقتصادية والاجتماعية ومسؤوليات الدولة، لكنها شعرت بأن هناك مساحة للتعبير عن موقفها الشخصي ومشاعرها تجاه ما تمر به مصر.

وأكدت أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة للاستماع إلى رؤية الحكومة ومناقشة الملفات المطروحة، إلى جانب منح المواطنين مساحة لطرح أسئلتهم والتعبير عن مخاوفهم، في ظل مرحلة تتطلب وضوحًا في الرؤية وتواصلًا حقيقيًا بين الدولة والمجتمع.

"رسالتك وصلت يا ريس".. ماذا أرادت لميس الحديدي أن تقول للرئيس؟

أكدت الحديدي أن جوهر رسالتها تمثل في إبلاغ الرئيس السيسي بأن قلقه على مصر وصل إليها كمواطنة، وأنها تدرك أهمية الحفاظ على الدولة ومؤسساتها، خاصة في ظل ما وصفته بالمخاوف من نسيان الأجيال الجديدة للأحداث التي مرت بها البلاد.

ولفتت إلى أن القلق من تراجع الذاكرة الوطنية كان أحد الدوافع الرئيسية وراء كلمتها، معتبرة أن استحضار التجارب السابقة ضروري لفهم الحاضر وتجنب تكرار الأخطاء، لا سيما مع سرعة انتشار الأفكار والدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما قد يصاحبها من تحريض أو محاولات للتأثير في وعي المواطنين.

وشددت على أن الحفاظ على ذاكرة المجتمع لا يعني تجاهل التحديات الحالية، وإنما التعامل معها بوعي يستند إلى فهم ما مرت به البلاد، وإدراك قيمة الاستقرار وما يتطلبه من مسؤولية مشتركة.

"ذاكرة السمكة".. تحذير من نسيان أحداث 2011 و2013

تطرقت لميس الحديدي إلى ما وصفته بظاهرة النسيان السريع لدى بعض المواطنين، مستعيدة تعبير "ذاكرة السمكة"، الذي قالت إنه من ابتكارها، إلى جانب حديثها عن "الشماعات"، في إشارة إلى الطريقة التي قد يتعامل بها البعض مع الأحداث والتجارب الماضية دون استحضار تفاصيلها أو استخلاص الدروس منها.

وحذرت من أن نسيان ما شهدته مصر خلال عامي 2011 و2013 قد يجعل الأجيال الجديدة أكثر عرضة للتأثر بالدعوات التي تستهدف زعزعة الاستقرار، مؤكدة أهمية أن يكون لدى المواطنين وعي بالتاريخ القريب، حتى يتمكنوا من تقييم ما يحدث حولهم بصورة أكثر إدراكًا.

 لا اقتصاد ولا صحة ولا تعليم دون دولة مستقرة

وأوضحت الحديدي أن استقرار الدولة كان من أبرز القضايا التي شغلت الرئيس السيسي على مدار السنوات الـ12 الماضية، من وجهة نظرها، مشيرة إلى أن الملفات الاقتصادية والصحية والتعليمية، رغم أهميتها، تحتاج إلى دولة تمتلك مؤسسات قادرة على العمل والاستمرار.

وأكدت أن تحقيق التنمية يتطلب وجود مؤسسات مستقرة تستطيع وضع السياسات الاقتصادية المناسبة، وتوفير الرعاية الصحية للمواطنين، والعمل على تطوير التعليم، لافتة إلى أن غياب الاستقرار قد يدفع الدولة إلى الانشغال بأزمات الأمن والفوضى، على حساب ملفات أخرى ترتبط مباشرة بحياة المواطنين ومستقبلهم.

وأضافت أن تعثر مؤسسات الدولة أو اضطرابها قد يعرقل تنفيذ الخطط والسياسات المطلوبة، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرارها شرطًا أساسيًا للقدرة على معالجة المشكلات وتحقيق تقدم في مختلف القطاعات.

 

وأشارت إلى أن شعورها بالأمان على ابنها ووالدتها وأسرتها وحياتها اليومية داخل دولة مستقرة يمثل قيمة لا يمكن تقديرها بالمال، معربة عن امتنانها لوجود مصر في حالة من الاستقرار، ومؤكدة أن الحفاظ على هذا الوضع مسؤولية لا تخص جيلًا واحدًا، بل تمتد إلى الأجيال المقبلة.

واختتمت لميس الحديدي رسالتها بالتأكيد أن مصر وطن الجميع، وأن الحفاظ عليها يتطلب وعيًا وحوارًا مستمرًا وفهمًا للتجارب السابقة، حتى تتمكن الأجيال الجديدة من إدراك قيمة الدولة ومسؤوليتها تجاه مستقبلها، ويبقى السؤال: كيف يمكن الحفاظ على ذاكرة المصريين وتعزيز وعي الأجيال المقبلة بقيمة الاستقرار، مع استمرار الحوار حول التحديات التي تواجه البلاد؟

تم نسخ الرابط