لميس الحديدي: أمام مصر 43 شهرًا لإعداد قيادات جديدة.. والرئيس السيسي يستحق الشكر
أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن مصر تقف أمام مرحلة مهمة تتطلب استعدادًا جادًا للمستقبل، من خلال بناء مؤسسات قوية قادرة على مواصلة العمل، وإعداد شخصيات مؤهلة لتحمل المسؤولية وقيادة الدولة، مشددة على أن قوة الأوطان الحقيقية تكمن في مؤسساتها واستمرارها، وليس في ارتباطها بشخص واحد.
وأشارت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يستحق التقدير لتمسكه بالدستور وحرصه على أن تنتقل الدولة إلى المرحلة المقبلة وهي تمتلك مقومات الاستقرار والاستمرار، مستشهدة بتأكيده أن مسؤوليته تتمثل في تسليم مصر قوية وقادرة على مواصلة مسيرتها.
المطلوب تسليم مصر قوية وقادرة على الاستمرار
وأوضحت أن الفترة المقبلة تفرض على الجميع مسؤولية العمل من أجل تجهيز الدولة لما هو قادم، لافتة إلى أن أمام مصر 43 شهرًا حتى نهاية فترة رئاسة الرئيس السيسي، وهي مدة ينبغي استثمارها في تقوية مؤسسات الدولة وتأهيل قيادات تستطيع إدارة شؤون البلاد بكفاءة.
وشددت على أن الهدف لا يقتصر على ضمان استقرار مؤسسات الدولة، بل يمتد إلى إعداد كوادر قادرة على القيادة، بما يتيح وجود بدائل مؤهلة للمشاركة في الحياة السياسية والمنافسة على منصب رئيس الجمهورية، ويضمن انتقال المسؤولية بصورة آمنة ومنظمة.
«مش هنسلمها لناس تجرب فيها».. رسالة الرئيس بشأن إعداد القيادات
وتطرقت الحديدي إلى مطالبة الرئيس السيسي المصريين بمساندة جهود إعداد شخصيات قادرة على قيادة الدولة، موضحة أنه كرر تأكيده على حاجته إلى دعم الجميع، في رسالة تعكس أهمية المشاركة الجماعية في تجهيز كوادر تتحمل مسؤولية المرحلة المقبلة.
واستشهدت بحديث الرئيس عن ضرورة عدم تسليم الدولة إلى أشخاص يخوضون تجربة الحكم دون استعداد كافٍ، أو إلى من يحملون أهدافًا خبيثة، مؤكدة أن مصر تحتاج إلى قيادات تمتلك الكفاءة والخبرة والرؤية، بعيدًا عن المغامرة بمستقبل البلاد أو إسناد المسؤولية إلى أشخاص غير مؤهلين.
نقاش دستوري حول آليات اختيار الكوادر
وأشارت الإعلامية إلى أن الأفكار التي طرحها الرئيس فتحت الباب أمام نقاشات بين المتخصصين في القانون الدستوري والسياسيين، بشأن الآليات التي يمكن من خلالها إعداد المرشحين للقيادة، مع ضرورة الالتزام الكامل بأحكام الدستور وعدم تجاوزها.
وأضافت أن الحديث يتضمن بحث سبل تدريب وتأهيل الكوادر الراغبة في الترشح لرئاسة الجمهورية، إلى جانب دراسة الإطار التشريعي المنظم لهذه العملية، سواء من خلال تعديل قانون قائم أو إصدار تشريع جديد، بما يحقق الهدف المعلن دون تعارض مع النصوص الدستورية.
وأكدت أن هذه المسائل تحتاج إلى دراسة دقيقة من جانب القانونيين والدستوريين، للوصول إلى صيغة واضحة تنظم اختيار القيادات وتأهيلها، مع مراعاة القواعد الدستورية المنظمة للعملية السياسية.
الأحزاب أمام اختبار حقيقي لإعداد قيادات جديدة
واعتبرت لميس الحديدي أن إتاحة مساحة أوسع للحياة السياسية تمثل فرصة مهمة أمام الأحزاب المصرية لإثبات قدرتها على إعداد كوادر جديدة، بدلًا من الاكتفاء بالحضور السياسي، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب عملًا جادًا لاختيار شخصيات تمتلك القدرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في إدارة الدولة.
وشددت على ضرورة أن تتحرك الأحزاب لاستثمار الحديث عن الانفتاح السياسي في بناء صفوف جديدة من القيادات، وتدريبها وتجهيزها للمشاركة الفعلية في الحياة العامة، بما يسهم في توفير بدائل مؤهلة للمستقبل.
واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على أن التحدي الأساسي خلال الشهور المقبلة يتمثل في تحويل الدعوة إلى إعداد كوادر سياسية إلى خطوات عملية، تضمن وجود مؤسسات راسخة وقيادات قادرة على مواصلة مسيرة الدولة، بما يحافظ على استقرار مصر ويهيئها للمرحلة المقبلة.



