لميس الحديدي تضع آمالها على مؤتمر أكتوبر: نريد كشف حساب حقيقي
أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن مؤتمر أكتوبر المقبل يمثل فرصة مهمة أمام الحكومة لمراجعة ما تم إنجازه خلال السنوات الماضية، والاستماع إلى مختلف الآراء والانتقادات، بما يساهم في وضع أولويات أكثر ارتباطًا باحتياجات المواطن.
وأشادت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر شاشة «النهار»، بتصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التي أدلى بها خلال مؤتمر أمس، معتبرة أن حديثه عن إمكانية إعادة تقييم بعض المشروعات وطريقة تنفيذها يعكس قدرًا من مراجعة الذات.
«ممكن نكون غلطنا».. رسالة تعتبرها الحديدي مهمة
وأشارت الإعلامية إلى أن اعتراف المسؤول بإمكانية وجود أخطاء أو قرارات كان من الممكن اتخاذها بصورة مختلفة يمثل خطوة إيجابية، خاصة عندما يترافق ذلك مع الاستعداد لتقييم النتائج وتصحيح المسار.
ورأت أن مراجعة القرارات خلال مراحل تنفيذها لا تعني بالضرورة الفشل، وإنما يمكن أن تكون وسيلة لتجنب استمرار أي قرار لم يعد يتوافق مع الأولويات الحالية.
المواطن شريك في القرارات التي تمس الاقتصاد
وشددت الحديدي على أن المواطن ليس بعيدًا عن القرارات الاقتصادية التي تتخذها الدولة، خاصة أن جزءًا من أعباء الدين العام يتحمله المواطن في النهاية.
وأكدت أن الرقابة البرلمانية والاستعانة بالخبراء والمتخصصين يمكن أن تلعب دورًا في مناقشة أولويات الإنفاق والمشروعات التي يتم تنفيذها، خصوصًا تلك التي ترتبط بالاقتراض.
تقييم ما تحقق وما يحتاج إلى مراجعة
ولفتت إلى أن تحديد الأولويات الاقتصادية يجب أن يكون محل نقاش واسع، مشيرة إلى أن المواطن قد لا يمتلك الأدوات الفنية لمناقشة جميع التفاصيل الاقتصادية، لكن هناك مؤسسات وخبراء وبرلمان يمكنهم القيام بهذا الدور.
وأضافت أن مؤتمر أكتوبر يمكن أن يكون مساحة مناسبة لمثل هذا النقاش، من خلال تقييم ما تم خلال السنوات الماضية، وما إذا كانت بعض الأولويات تحتاج إلى إعادة ترتيب.
اسمعوا الانتقادات
وأعربت الحديدي عن أملها في أن يشهد المؤتمر المقبل حالة من الاستماع الحقيقي للانتقادات، دون التعامل مع أصحاب الآراء المختلفة باعتبارهم مغرضين أو مهاجمة كل من يوجه ملاحظة لأداء الحكومة.
وأكدت أن الانفتاح على النقد والرد على التساؤلات بدلًا من استبعادها من شأنه أن يعزز الثقة والمصداقية، ويتيح فرصة أفضل لتصحيح المسار.
واختتمت لميس الحديدي حديثها بالتأكيد على أن الهدف في النهاية هو وصول الدولة إلى بر الأمان وتحقيق تحسن يشعر به المواطن في حياته اليومية.
وقالت: «كلنا في مركب واحدة، عاوزين المركب يسير لبر الأمان»، مؤكدة أن الإنجازات والأرقام التي تعلنها الحكومة مهمة، لكن الأهم أن يلمس المواطن البسيط أثرها، وأن يشعر بأن المستقبل يحمل له ظروفًا أفضل وأملًا حقيقيًا في الغد.



