"السينما بتحكي تاريخ".. موقف محرج لهند رستم بسبب سيجارة وهي ترتدي زي الراهبة

هند رستم
هند رستم

في ظل الحنين المتزايد لدى الجمهور إلى أفلام الزمن الجميل، والاهتمام المستمر بالأعمال السينمائية التي ارتبطت بحكايات ومواقف استثنائية خلف الكاميرا، تظل السينما المصرية شاهدة على محطات فنية وإنسانية خالدة، لم تقتصر قيمتها على ما قدمته الشاشة، وإنما امتدت إلى كواليس حملت الكثير من التفاصيل التي بقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور.

وفي هذا السياق، يعرض لكم "وشوشة" أسبوعيًا حكايات من ذاكرة السينما المصرية، نستعيد خلالها أبرز الأفلام التي ارتبطت بمواقف طريفة وإنسانية، وكواليس كشفت جوانب مختلفة من حياة نجومها، لتظل هذه الأعمال جزءًا من تاريخ الفن المصري.

وحكايتنا اليوم عن فيلم "الراهبة"، الذي قدمت خلاله الفنانة هند رستم تجربة مختلفة عن طبيعة أدوارها المعتادة، وجسدت شخصية فتاة تنقلب حياتها رأسًا على عقب بسبب الحب والصراعات العائلية، قبل أن تختار في النهاية طريق الرهبنة والابتعاد عن الحياة المادية.

وتدور أحداث الفيلم حول فتاة تعمل إلى جانب والدها في أحد المطاعم، وتقع في حب مرشد سياحي يجسد دوره الفنان إيهاب نافع، لكنها تصطدم بمفاجأة مؤلمة عندما يقع هو في حب شقيقتها الصغرى، التي جسدت شخصيتها الفنانة شمس البارودي، لتتوالى الخلافات التي تنتهي بطردها من المنزل.

وبعد خروجها من منزل أسرتها، تبدأ حياة جديدة تحت اسم "سونيا"، وتعمل في أحد الملاهي الليلية، وتتمكن من تحقيق ثروة كبيرة، إلا أن وفاة والدتها تدفعها إلى مراجعة حياتها واختيار طريق مختلف، فتقرر التفرغ للرهبنة، والابتعاد عن حياة المال والشهرة، حتى تمنح شقيقتها فرصة للارتباط بالرجل الذي تحبه.

وخلال تصوير الفيلم، واجهت هند رستم موقفًا محرجًا بسبب ملابس الشخصية، بعدما كانت تجلس في مكان عام وتدخن سيجارة، في الوقت الذي كانت ترتدي فيه زي الراهبة الذي ظهرت به ضمن أحداث العمل.

ولم تنتبه هند في البداية إلى أن إحدى السيدات لاحظت تصاعد الدخان من السيجارة، قبل أن تتجه إليها وتحاول معرفة مصدره، الأمر الذي وضع الفنانة في موقف شديد الحرج.

وسارعت هند إلى إخفاء السيجارة بين أصابعها ثم وضعتها داخل الكم الواسع لرداء الراهبة، محاولة تجاوز الموقف دون لفت مزيد من الانتباه، لكنها شعرت بالارتباك بسبب المفارقة بين تصرفها والملابس التي كانت ترتديها.

وكانت هند ترى أن سبب إحراجها الحقيقي يعود إلى طبيعة الشخصية التي تجسدها، خاصة أن زي الراهبة كان يحمل قدسية خاصة، وهو ما جعلها أكثر حرصًا على أن تتناسب تصرفاتها مع الشخصية التي تظهر بها أمام الجمهور.

وجاءت تجربة "الراهبة" مختلفة بالنسبة لهند رستم، إذ ابتعدت خلال الفيلم عن بعض السمات التي ارتبط بها جمهورها، وقدمت شخصية فرضت عليها الالتزام بطبيعة الدور واحترام التفاصيل الدينية والاجتماعية المرتبطة به، ليظل الفيلم من التجارب المميزة في مسيرتها الفنية.

تم نسخ الرابط