"السينما بتحكي تاريخ".. واقعة غامضة كلفت صناع "عزبة الصفيح" إعادة تصويره بالكامل

وشوشة

في ظل الحنين المتزايد لدى الجمهور إلى أفلام الزمن الجميل، والاهتمام المستمر بالأعمال السينمائية التي ارتبطت بقصص وحكايات حقيقية خلف الكاميرا، تظل السينما المصرية شاهدة على محطات فنية وإنسانية خالدة، لم تتوقف أهميتها عند ما ظهر على الشاشة، بل امتدت إلى كواليس صنعت جزءًا مهمًا من تاريخ الفن، وأصبحت مع مرور السنوات جزءًا من ذاكرة الجمهور.

وفي هذا السياق، يعرض لكم "وشوشة" أسبوعيًا حكايات من ذاكرة السينما المصرية، نستعرض خلالها أبرز الأفلام التي ارتبطت بأحداث استثنائية، وكشفت كواليسها عن محطات فارقة في حياة نجومها، لتظل هذه الأعمال حاضرة في وجدان عشاق السينما.

وحكايتنا اليوم عن فيلم "عزبة الصفيح"، الذي شهد واحدة من أصعب المفاجآت التي واجهت فريق العمل بعد الانتهاء من تصويره بالكامل، بعدما تعرضت النسخة الأصلية من الفيلم للسرقة أثناء وجودها داخل معامل التحميض.

فبعد انتهاء تصوير جميع مشاهد الفيلم ودخوله مرحلة التحميض، فوجئ فريق العمل باختفاء خام الفيلم بالكامل، لتبدأ التحقيقات في الواقعة، إلا أن البحث لم يسفر عن الوصول إلى المسؤول عن سرقة الخام، وهو ما وضع صناع العمل أمام أزمة كبيرة، خاصة أن الفيلم كان قد انتهى تصويره بالفعل.

ولم يجد فريق العمل أمامه سوى إعادة تصوير الفيلم من جديد، وهو ما تطلب إعادة بناء ديكور "عزبة الصفيح" مرة أخرى، لتبدأ رحلة تصوير ثانية لمشاهد العمل، استغرقت نحو 18 يومًا كاملة، وتسببت في تحمل إنتاج الفيلم تكاليف إضافية كبيرة.

ورغم صعوبة الموقف والخسائر التي ترتبت على إعادة التصوير، استكمل فريق العمل التجربة حتى خرج الفيلم إلى النور، ليصبح "عزبة الصفيح" واحدًا من الأعمال التي ارتبطت بحكاية استثنائية خلف الكاميرا لا تقل إثارة عن أحداثه على الشاشة.

وتدور أحداث فيلم "عزبة الصفيح"، الذي أنتج عام 1987، حول "قشطة" و"مسعد"، وهما لصان يقرران التخلي عن حياة السرقة والنشل والبدء من جديد، فينتقلان إلى منطقة "عزبة الصفيح" بحثًا عن حياة أكثر استقرارًا.

لكن محاولتهما لبدء حياة جديدة تتعقد مع ظهور "محروس أبو الشامات"، الذي يسعى للسيطرة على أرض العزبة والاستيلاء عليها، مدعيًا ملكيته لها، ومستندًا إلى عقود يحاول من خلالها إثبات أحقيته بالأرض.

ومع تصاعد الأزمة، يتكاتف سكان العزبة للدفاع عن حقوقهم، ويجمعون الأموال للاستعانة بمحامٍ يتمكن من إثبات بطلان ادعاءات "أبو الشامات" وكشف حقيقة العقود التي يستند إليها، لتتوالى الأحداث في إطار يجمع بين الدراما والصراع الاجتماعي.

وشارك في بطولة الفيلم الفنانة نادية الجندي في دور "قشطة"، وكمال الشناوي في دور "محروس أبو الشامات"، وسعيد صالح في دور "مسعد"، إلى جانب أحمد بدير، ونجوى الموجي، وعبد المجيد خضر، والعمل من قصة إبراهيم عفيفي، وسيناريو وحوار أحمد عبد السلام.

تم نسخ الرابط