شريف عبد النور : والدي حذرني من السياسة ودفَعني للتركيز على البيزنس
تحدث رجل الأعمال شريف عبد النور، العضو المنتدب لشركة “GB Capital”، عن التأثير الكبير لوالده منير فخري عبد النور في تشكيل شخصيته وطريقة تفكيره، مؤكدًا أن القيم التي تربى عليها داخل أسرته كانت العامل الأساسي في مسيرته المهنية بعيدًا عن العمل السياسي.
وجاءت تصريحات عبد النور خلال ظهوره في برنامج “رحلة المليار” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة قناة “النهار”، حيث استعاد عددًا من المواقف الشخصية التي جمعته بوالده منذ سنوات مبكرة.
قيم أساسية تعلمها من والده
أوضح شريف عبد النور أن والده لعب دورًا محوريًا في تكوين شخصيته منذ الصغر، مشيرًا إلى أنه اكتسب منه مجموعة من الصفات التي يعتبرها أساس النجاح في الحياة العملية والإنسانية.
وقال إن أكثر ما تعلمه من والده كان الإيجابية والتفاؤل والالتزام بالمسؤولية إلى جانب التواضع، موضحًا أن هذه القيم لم تكن مجرد نصائح تقال داخل المنزل، بل كانت سلوكيات يومية يراها ويعيشها معه في مختلف المواقف.
وأضاف أن رؤية والده وهو يتعامل مع الناس ومع العمل العام تركت أثرًا عميقًا بداخله، وهو ما ساعده لاحقًا في بناء شخصيته المهنية وإدارة علاقاته داخل عالم الأعمال.
تجربة مبكرة مع أجواء السياسة
ورغم أنه لم يتجه إلى العمل السياسي، فإن عبد النور كشف أنه عاش لفترة قريبة من أجواء السياسة، خاصة خلال خوض والده انتخابات مجلس الشعب عام 1995 في دائرة الوايلي.
وأوضح أنه كان يرافق والده في تلك الفترة، ويشارك في بعض تفاصيل الحملة الانتخابية، سواء من خلال الحضور في اللقاءات أو المساهمة في تنظيم بعض الأنشطة.
وأشار إلى أن تلك التجربة كانت مثيرة بالنسبة له في ذلك الوقت، حيث كان معجبًا بالأجواء العامة للحملات الانتخابية والحراك السياسي الذي كان يدور حولها.
نصيحة حاسمة غيّرت مساره
وكشف شريف عبد النور عن موقف مهم جمعه بوالده خلال تلك الفترة، عندما لاحظ حماسه الشديد للأجواء السياسية.
وأوضح أن والده اصطحبه جانبًا وتحدث معه بصراحة، محذرًا إياه من الانجراف وراء العمل السياسي، ونصحه بالتركيز على مستقبله المهني وتكوين نفسه في مجال الأعمال.
وأكد أن هذه النصيحة كان لها تأثير كبير في توجيه مسار حياته، حيث دفعته إلى التركيز بشكل أكبر على التعلم وبناء خبرته العملية.
وأشار عبد النور إلى أنه لم يكن لديه في الأساس حلم بالعمل السياسي، خاصة في مرحلة الشباب، إذ كان تركيزه الأكبر منصبًا على التعليم واكتساب الخبرة وبناء مستقبله المهني.
وأضاف أنه فضّل الابتعاد عن العمل الحزبي أو المشاركة السياسية المباشرة، رغم شعوره بانتماء عاطفي إلى حزب الوفد بحكم الخلفية العائلية، مؤكدًا أن هذا الانتماء ظل في إطار المشاعر فقط دون أي مشاركة فعلية.
وفي ختام حديثه، شدد شريف عبد النور على أن قراره بالابتعاد عن السياسة جاء عن قناعة شخصية، مفضلًا التركيز على بناء مسيرته في عالم الأعمال وتطوير نفسه داخل القطاع الاقتصادي، وهو المسار الذي اختار أن يكرس له جهده وخبرته.



