منير فخري عبد النور يكشف كواليس تأسيس «فيتراك»: البداية لم تكن سهلة

وشوشة

تحدث رجل الأعمال ووزير السياحة والصناعة الأسبق منير فخري عبد النور عن قصة تأسيس شركة «فيتراك» للصناعات الغذائية، مؤكدًا أن المشروع بدأ من تجربة زراعية عائلية تحولت لاحقًا إلى واحدة من التجارب الصناعية في مجال تصنيع الفاكهة.

وجاءت تصريحات عبد النور خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج رحلة المليار المذاع عبر شاشة قناة النهار، حيث استعرض تفاصيل البدايات الأولى للمشروع والتحديات التي واجهته في السوق.

بداية القصة من الأرض الزراعية

وأوضح عبد النور أن نقطة الانطلاق كانت بعد عودة الأراضي الزراعية الخاصة بعائلته، والتي تقع في محافظة المنوفية، إلى الأسرة مرة أخرى، حيث طلب منه والده وعمه تولي مسؤولية إدارتها.

وأشار إلى أن أفراد العائلة لم يرغبوا في الاستمرار في العمل الزراعي بشكل مباشر، لذلك أسندوا إليه مهمة تطوير الأرض واستثمارها، الأمر الذي دفعه إلى خوض تجربة جديدة في مجال الزراعة رغم عدم خبرته الكبيرة آنذاك.

التحول إلى زراعة الفاكهة

ولفت عبد النور إلى أنه اتخذ قرارًا بتغيير نمط الزراعة التقليدي في الأرض بالكامل، حيث عمل على تحويلها إلى زراعة الفاكهة بدلاً من المحاصيل المعتادة، موضحًا أنه ركز على زراعة الموالح والفراولة.

وأكد أن التجربة كانت جريئة في ذلك الوقت، خاصة أن زراعة الفراولة لم تكن منتشرة في مصر بالشكل المعروف حاليًا، مشيرًا إلى أنهم كانوا من أوائل المزارعين الذين أدخلوا هذا المحصول إلى السوق المصرية.

كما أوضح أنهم استعانوا بخبراء أجانب للمساعدة في تطوير أساليب الزراعة وتحسين جودة الإنتاج، وهو ما ساهم في تحقيق نتائج جيدة خلال السنوات الأولى من المشروع الزراعي.

من الزراعة إلى التصنيع

وأضاف عبد النور أن النجاح النسبي الذي تحقق في زراعة الفاكهة دفعه للتفكير في خطوة جديدة، تتمثل في تصنيع المنتجات الزراعية بدلاً من بيعها في صورتها الخام.

وأوضح أن فكرة تصنيع الفاكهة كانت تهدف إلى تحقيق قيمة مضافة للمحصول، وهو ما أدى لاحقًا إلى تأسيس شركة لإنتاج المربى، بمشاركة عدد من المساهمين، لتكون بداية انطلاق شركة «فيتراك».

مصنع بطاقة إنتاجية كبيرة

وأشار وزير الصناعة الأسبق إلى أن المصنع الذي تم إنشاؤه كان متطورًا نسبيًا في تلك الفترة، حيث بلغت طاقته الإنتاجية نحو سبعة آلاف طن سنويًا، وهو رقم كبير مقارنة بحجم السوق في ذلك الوقت.

ورغم هذه الإمكانات الإنتاجية، فإن البداية لم تكن سهلة، إذ واجهت الشركة تحديات كبيرة في تسويق منتجاتها خلال السنوات الأولى.

منافسة قوية في السوق

وأوضح عبد النور أن الشركة لم تتمكن في عامها الأول من بيع أكثر من نحو 500 طن فقط من الإنتاج، وهو رقم أقل بكثير من الطاقة الإنتاجية المتاحة للمصنع.

وأكد أن السبب الرئيسي في ذلك كان المنافسة القوية مع المنتجات الموجودة في السوق، وعلى رأسها مربى «قها» التي كانت تُباع بأسعار أقل بكثير من المنتج الذي تقدمه شركتهم.

وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة الإنتاج انعكس على سعر المنتج النهائي، حيث كان سعر عبوة المربى التي تنتجها الشركة أعلى بشكل واضح من المنتجات المنافسة، وهو ما جعل المستهلكين يترددون في البداية في شراء المنتج.

واختتم عبد النور حديثه بالتأكيد على أن هذه المرحلة الصعبة كانت جزءًا طبيعيًا من رحلة بناء أي مشروع اقتصادي، مشددًا على أن الإصرار على التطوير وتحسين الجودة كان العامل الأهم الذي ساعد الشركة لاحقًا على تثبيت مكانتها في السوق.

تم نسخ الرابط