هل تهيمن مصر على سوق الدواء في أفريقيا؟.. هيئة الدواء ترد

هيئة الدواء
هيئة الدواء

أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن مصر نجحت في ترسيخ موقعها كقوة إقليمية رائدة في مجال صناعة الدواء، مشيرًا إلى أنها أصبحت أكبر منتج دوائي في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث عدد الوحدات المنتجة، إلى جانب كونها السوق الأكبر على مستوى القارة الأفريقية.

وأوضح الغمراوي، من خلال لقاء تلفزيوني ببرنامج "بالورقة والقلم" المذاع على قناة "Ten"، أن الدولة المصرية استطاعت بناء قاعدة صناعية دوائية ضخمة قادرة على تلبية احتياجات المواطنين بكفاءة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار سوق الدواء محليًا.

طفرة إنتاجية غير مسبوقة

كشف رئيس هيئة الدواء المصرية، عن تحقيق القطاع قفزة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن حجم الإنتاج السنوي وصل إلى نحو 4 مليارات وحدة دوائية، وهو رقم يعكس حجم التطور الذي شهده هذا القطاع الحيوي خلال العقد الماضي.

وأشار إلى أن هذه الطفرة لم تأتي من فراغ، بل جاءت نتيجة خطة استراتيجية واضحة استهدفت دعم الصناعة الوطنية وتعزيز قدراتها الإنتاجية.

وأوضح أن بدايات الصناعة الدوائية في مصر تعود إلى حقبتي الثلاثينات والخمسينات، منذ تأسيس النواة الأولى على يد رواد الصناعة، لتتطور لاحقًا وتصل إلى"الثورة الصناعية الدوائية" التي تشهدها البلاد حاليًا.

تحديات تصنيع المواد الخام

وفيما يتعلق بتصنيع المواد الخام الدوائية، أكد رئيس هيئة الدواء أن مصر تمتلك الإمكانيات الفنية والتكنولوجية اللازمة للدخول في هذا المجال، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التصنيع ذاته، بل في الجدوى الاقتصادية.

وأوضح أن تصنيع المواد الخام يعتمد على ما يُعرف "اقتصاد الكم"، حيث يتطلب إنتاج كميات ضخمة لتحقيق التوازن بين التكلفة والعائد، وهو ما تعمل الدولة حاليًا على دراسته ووضع آليات مناسبة لتنفيذه.

واختتم الغمراوي، بالتأكيد على أن الدولة تسعى إلى استكمال سلسلة إنتاج الدواء بالكامل داخل مصر، بدءا من تصنيع المواد الخام وحتى المنتج النهائي، بما يعزز من قدرة القطاع على المنافسة إقليميًا عالميا، ويضمن تحقيق أعلى مستويات الأمن الدوائي للمواطنين.

تم نسخ الرابط