منير فخري عبد النور يروي كواليس بيع «فيتراك» لشركة هيرو

وشوشة

كشف رجل الأعمال ووزير السياحة والصناعة الأسبق منير فخري عبد النور تفاصيل بيع شركة «فيتراك» للصناعات الغذائية إلى شركة Hero Group السويسرية، مؤكدًا أن الصفقة جاءت بعد سنوات من تأسيس الشركة وتحقيقها حضورًا ملحوظًا في سوق المنتجات الغذائية في مصر.

وجاءت تصريحات عبد النور خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج رحلة المليار المذاع عبر شاشة قناة النهار، حيث استعرض المراحل التي مرت بها الصفقة والظروف التي دفعت إلى اتخاذ قرار البيع.

شراكة في إدارة «فيتراك»

وأوضح عبد النور أن هيكل ملكية الشركة قبل دخول المستثمر الأجنبي كان يقوم على شراكة بينه وبين رجل الأعمال أحمد المغربي، حيث كانا يمتلكان حصة كبيرة من أسهم الشركة التي بدأت كمشروع مصري في مجال تصنيع الفاكهة وإنتاج المربى.

وأشار إلى أنه في مرحلة لاحقة تم الاتفاق مع الشركة السويسرية على دخولها كشريك في «فيتراك»، حيث حصلت على نصف أسهم الشركة، بينما احتفظ الشركاء المصريون بالنسبة المتبقية.

بداية التفكير في البيع الكامل

وتابع عبد النور أن تطورات المشهد السياسي في عام 2004 كانت نقطة تحول في مسار الشركة، وذلك بعد تعيين شريكه أحمد المغربي وزيرًا في الحكومة المصرية آنذاك.

وأوضح أن هذا التغيير جعل استمرار الشراكة بالشكل نفسه أمرًا غير مناسب، خاصة في ظل وجود وزير في الحكومة وشريك آخر ينتمي إلى المعارضة السياسية، وهو ما دفعهما إلى التفكير في حل يضمن وضوح المواقف وتجنب أي تضارب محتمل.

مفاوضات مع الشريك الأجنبي

وأضاف عبد النور أن الطرفين دخلا في مفاوضات مع الشركة السويسرية بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن بيع الشركة بالكامل، مشيرًا إلى أن المباحثات انتهت بالتوصل إلى صفقة وصفها بالمناسبة لجميع الأطراف.

وأكد أن عملية البيع تمت على مرحلتين، حيث تولى الشريك الأجنبي إدارة الشركة في البداية، قبل أن يتم استكمال نقل الملكية بشكل كامل لاحقًا.

لحظة توقيع الصفقة

وأشار وزير الصناعة الأسبق إلى أن توقيع عقد البيع كان لحظة فارقة في حياته المهنية، لافتًا إلى أنه يتذكر ذلك اليوم جيدًا.

وأوضح أنه تلقى خبر تحويل قيمة الصفقة أثناء وجوده في مطار بيروت خلال زيارة رسمية، حيث أُبلغ بأن الأموال تم تحويلها بالفعل إلى حسابه.

نصيب الصفقة وتأثيرها

وكشف عبد النور أن نصيبه من عملية البيع بلغ نحو 50 مليون جنيه في ذلك الوقت، وهو مبلغ كبير بمعايير تلك الفترة.

ورغم شعوره لاحقًا ببعض الحنين إلى الشركة التي شارك في تأسيسها وبنائها، فإنه أكد أن انتقاله إلى العمل السياسي عوضه عن تلك التجربة في جوانب عديدة.

 

وأوضح عبد النور أن العمل العام أتاح له التعرف عن قرب على المجتمع المصري بكل تنوعاته، كما منحه فرصة المشاركة في دوائر صنع القرار، حيث تولى لاحقًا عدة مناصب وزارية في الحكومات المصرية.

وأشار إلى أن تجربته في الحياة السياسية كانت مختلفة تمامًا عن العمل الاقتصادي، مؤكدًا أن العمل العام يمنح صاحبه مساحة أكبر من الحرية والتأثير مقارنة بالوظيفة التقليدية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن تجربته بين الاقتصاد والسياسة شكّلت مسارًا متكاملًا في حياته، حيث جمع بين بناء مشروع اقتصادي ناجح والمشاركة في العمل العام وخدمة المجتمع من موقع المسؤولية.

تم نسخ الرابط