من البخور للملوخية.. تفاصيل طقوس يوم الجمعة على الطريقة المصرية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يظل يوم الجمعة مختلفًا في مصر، الذي يحمل معه روحًا خاصة تتداخل فيها العادات الدينية بالشعائر الاجتماعية، ليصبح اليوم الأقرب لقلوب المصريين، من المسجد إلى البيت، ومن لحظة الاستعداد للصلاة وحتى جلسة الغداء العائلية، يعيش الناس طقسًا أسبوعيًا لا يشبه أي يوم آخر.

في إطار ذلك، تستعرض "وشوشة" أبرز العادات للمصريين في يوم الجمعة وأبرز الأكلات الشهيرة المفضل تناولها وأبرز اقتراحات لقضاء عطلتك الرسمية.

 

اغتسال واستعداد للصلاة

مع الساعات الأولى من صباح الجمعة، يبدأ كثير من المصريين يومهم بالاغتسال وارتداء الملابس النظيفة والتعطر، اقتداءً بالسنة. 

وعند اقتراب وقت الصلاة، تفوح رائحة البخور في البيوت والمساجد، فتمنح المكان شعورًا بالسكينة، ثم يمضي الجميع نحو المسجد، حيث تكتمل الأجواء الروحانية بالخطبة وصلاة الجمعة، في مشهد تتكرر ملامحه في كل قرية ومدينة.

 

أجواء روحانية 

لا يكتفي المصريون بالصلاة فقط، بل يحرصون على قراءة سورة الكهف والإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، وتبقى لحظة الدعاء في "ساعة الإجابة" من أكثر اللحظات انتظارًا، إذ يرفع المصلون أكفهم متمنين البركة والرزق والرحمة. 

هذه الطقوس تمنح الجمعة طابعًا روحانيًا يجعلها يومًا مميزًا عن سائر أيام الأسبوع.

 

لمّة العيلة على مائدة الطعام

بعد الصلاة، ينتقل المشهد من المساجد إلى البيوت، حيث تستعد الأمهات والجدّات لتقديم وجبة الجمعة التي لا تخلو من الأكلات المصرية الأصيلة منها الملوخية بالأرز واللحمة أو الفراخ، تكاد تكون الطبق الأكثر حضورًا، يجاورها المحشي بأشكاله المختلفة، والفتة التي تظل علامة مميزة في كثير من البيوت الريفية.

لكن الأهم من الطعام هو "اللمّة"، فالجمعة هو اليوم الذي يجتمع فيه الأبناء والأحفاد حول مائدة واحدة، في دفء لا يتكرر كثيرًا خلال باقي أيام الأسبوع.

 

البخور رائحة الجمعة المميزة

من أبرز الملامح التي تميز الجمعة في مصر، انتشار رائحة البخور، ففي لحظة دخول المسجد أو حتى في ركن من أركان البيت، يحرص الكثيرون على إشعال عود بخور يمنح المكان طابعًا مهيبًا، وكأن دخان البخور يربط بين عبق الماضي وحضور الحاضر.

 

زيارات والفسح

مع اقتراب المساء، تتحول الجمعة إلى مساحة للتواصل الاجتماعي، فيزور البعض أقاربه أو يستقبل ضيوفه، بينما تخرج عائلات أخرى إلى الحدائق أو الكورنيش لقضاء وقت ممتع.

هكذا يجمع هذا اليوم بين العبادة والراحة، بين لمّة البيت وفسحة الشارع.

في النهاية، يبقى يوم الجمعة في مصر أكثر من مجرد عطلة أسبوعية؛ إنه يوم يجسد روح المجتمع، حيث يلتقي الدين بالعادات، وتتصالح الروح مع الجسد، وتبقى رائحة البخور ولمّة المائدة شاهدتين على خصوصية هذا اليوم في حياة المصريين.

تم نسخ الرابط