لميس الحديدي تحذر من تداعيات قفزة النفط واقتراب الدولار من 56 جنيهًا
سلطت الإعلامية لميس الحديدي الضوء على أبرز التطورات الاقتصادية التي تفرض نفسها على المشهد المحلي والعالمي، في ظل صعود أسعار النفط إلى 117 دولارًا للبرميل، واقتراب سعر الدولار من مستوى 56 جنيهًا، وسط مخاوف من انعكاس اضطرابات الأسواق العالمية على معدلات التضخم وتكاليف المعيشة.
وخلال تقديمها برنامج الصورة عبر قناة النهار، أكدت الحديدي أن متابعة أسعار الطاقة والعملات لم تعد مسألة تخص الخبراء الاقتصاديين وحدهم، بل أصبحت ضرورية لفهم التغيرات المحتملة في أسعار السلع والخدمات وتأثيرها على المواطنين.
النفط والدولار تحت المجهر.. مؤشرات تكشف اتجاه الاقتصاد
وأوضحت لميس الحديدي أن تحركات أسعار النفط وسعر صرف الدولار أصبحت من أبرز المؤشرات التي تستحق المتابعة اليومية، في ظل حالة الضبابية التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من تحديات أمام الأسواق والحكومات.
وأشارت إلى أن ارتفاع تكلفة الطاقة لا يقتصر تأثيره على أسعار الوقود، وإنما يمتد إلى قطاعات متعددة، من بينها النقل والشحن والتأمين، وهو ما قد ينعكس على تكلفة الإنتاج وتداول السلع، ويزيد الضغوط على المستهلكين.
ارتفاع تكاليف الطاقة يفاقم أزمة التضخم في أوروبا
وتطرقت الحديدي إلى تداعيات الارتفاعات الأخيرة في أسعار الطاقة على الاقتصادات الأوروبية، مشيرة إلى وصول التضخم هناك إلى أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من استمرار الضغوط السعرية.
وأضافت أن احتمالات اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم تظل ضمن الملفات المطروحة، في وقت تتزايد فيه حالة الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة، مع خروج احتجاجات في فرنسا وميلانو الإيطالية على خلفية غلاء الأسعار.
تحركات حكومية لتأمين السلع والمنتجات البترولية
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، استعرضت مقدمة برنامج الصورة تحركات الحكومة المصرية للتعامل مع الضغوط الاقتصادية، في ضوء اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات لمتابعة تطورات الأسعار والتأكد من توافر الاحتياجات الأساسية.
وأشارت إلى توجيهات رئيس الوزراء بزيادة المخزون الآمن من السلع الغذائية والمنتجات البترولية، في إطار الاستعداد للتقلبات المحتملة وضمان استمرار توافر الإمدادات في الأسواق.
ولفتت إلى أن تعزيز المخزون الاستراتيجي يمثل خطوة احترازية لتقليل مخاطر نقص السلع، لكنه يأتي في وقت ترتفع فيه تكاليف الشراء، ما يضع أعباء إضافية على خطط تدبير الاحتياجات وتأمينها.
لماذا ترتفع تكلفة تأمين احتياجات الدولة؟
وأوضحت الحديدي أن التحدي لا يرتبط فقط بتوافر السلع والمنتجات، وإنما أيضًا بتكلفة الحصول عليها، إذ تفرض الزيادات في أسعار النفط والدولار أعباءً على عمليات الاستيراد والتدبير.
وأضافت أن تأمين الاحتياجات في ظل التقلبات العالمية قد يتطلب تحمل أسعار أعلى من مستويات سابقة، وهو ما يجعل تطورات الأسواق الدولية عاملًا مؤثرًا في حسابات الدولة، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والخدمات المرتبطة بها.
وانتقلت لميس الحديدي إلى ملف السياسة النقدية، مشيرة إلى أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تستعد لعقد اجتماعها المقبل يوم الخميس، وسط ترقب للقرار المتعلق بأسعار الفائدة.
وأوضحت أن النقاش يدور حول احتمالات تثبيت الفائدة للمرة السادسة على التوالي أو الاتجاه إلى رفعها، في ضوء التطورات الاقتصادية ومعدلات التضخم والضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
ويأتي الاجتماع في توقيت تتزايد فيه أهمية الموازنة بين احتواء التضخم ومراعاة تداعيات القرارات النقدية على النشاط الاقتصادي، وسط تغيرات متسارعة في الأسواق العالمية.
وشددت الحديدي على أهمية مراقبة التطورات المرتبطة بمضيق هرمز ومضيق باب المندب، إلى جانب حركة أسعار النفط وسعر الدولار، نظرًا لما يمكن أن تتركه هذه الملفات من تأثيرات على حركة التجارة وتكاليف الشحن وإمدادات الطاقة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن متابعة هذه المؤشرات أصبحت ضرورة لفهم ما قد تشهده الأسواق خلال الفترة المقبلة، في ظل ترابط التطورات الجيوسياسية مع أسعار السلع والخدمات، وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد المصري والعالمي.



