بعد عودة النجوم في رمضان 2027.. نقاد لـ"وشوشة": المحتوى الجيد أهم من التواجد

وشوشة

يشهد موسم دراما رمضان 2027 عودة عدد من النجوم إلى الشاشة بعد فترات من الغياب، ففي مقدمتهم أحمد مكي، مي عز الدين، أحمد فهمي، محمد رمضان بعد غيابه ثلاثة أعوام عن الدراما، وكذلك الفنان خالد النبوي، إلى جانب أسماء أخرى تعود بأعمال جديدة تراهن من خلالها على استعادة حضورها والمنافسة بقوة خلال الموسم، خاصة مع وجود أسماء جماهيرية اعتاد الجمهور على متابعتها خلال المواسم الرمضانية.

ومع عودة هؤلاء النجوم، يظل السؤال الأهم: هل وجود أسماء كبيرة كفيل بإعادة المنافسة القوية إلى الدراما الرمضانية، أم أن الجمهور أصبح أكثر ارتباطًا بجودة العمل وفكرته وتنفيذه، بعيدًا عن اسم البطل؟

ويستعرض لكم موقع "وشوشة" آراء عدد من النقاد حول تأثير عودة النجوم على المنافسة في رمضان 2027، وما إذا كان اسم الفنان لا يزال يمثل عاملًا أساسيًا في نجاح العمل، أم أن المعادلة تغيرت خلال السنوات الأخيرة.

 

دعاء حلمي: عودة النجوم تثري الساحة الفنية بشرط تقديم محتوى جيد

قالت الناقدة الفنية دعاء حلمي في تصريح خاص لـ"وشوشة"، إن عودة عدد من النجوم إلى المنافسة خلال موسم رمضان 2027 تمثل حالة من الإثراء للساحة الفنية، مؤكدة أن الأهم من وجود الأسماء الكبيرة هو تقديم محتوى جيد ومختلف.

وقالت: "هذا أمر جيد، ويساهم في إثراء الساحة الفنية خلال رمضان، وأن نرى مجموعات من النجوم وأسماء كبيرة مثل هؤلاء، لكن الأهم أن يقدموا محتوى جيدًا".

وأوضحت أن وجود النجوم لا يمثل بالضرورة ضمانًا لجودة الأعمال، خاصة بعدما شهد الموسم الرمضاني الماضي عودة عدد من الفنانين، لكن بعض الأعمال لم تحقق المستوى المتوقع.

وأضافت: "لقد شاهدنا في رمضان الماضي عودة عدد من الفنانين، وشاهدنا في النهاية مسلسلات ضعيفة جدًا، وبالتالي ليس شرطًا أن يكون وجود النجم ضمانًا لجودة العمل".

وتابعت: "المهم أن يكون العمل قادرًا بالفعل على جذب الجمهور، وأن يقدم شيئًا مختلفًا، ولذلك فهذا أمر مهم جدًا".

وأشارت دعاء حلمي إلى وجود حالة من التأخير في بعض المسلسلات، سواء الأعمال التي تعرض ضمن موسم الأوف سيزون أو موسم رمضان، لافتة إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد عودة عدد من الأسماء.

وقالت: "هناك تأخير في المسلسلات، سواء في الأوف سيزون أو رمضان، وكان من المفترض أن تكون هناك عودة لأحمد حلمي أيضًا، لكن يبدو أنه سيتراجع عن قراره كالمعتاد".

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن عودة النجوم تمثل في النهاية أمرًا إيجابيًا لصناعة الدراما، قائلة: "سنرى ما سيحدث، ونتمنى أن تكون هذه العودة أمرًا جيدًا جدًا للصناعة".

 

رامي متولي: دخول وخروج النجوم من رمضان مرتبط بالإنتاج والتسويق

من جانبه، يرى الناقد الفني رامي متولي أن المنافسة في موسم رمضان أمر طبيعي، خاصة أن طبيعة الموسم نفسه تجعله أكثر ارتباطًا بالأعمال الدرامية، موضحًا أن وجود النجوم أو غيابهم لا يمثل العامل الوحيد في قوة المنافسة.

وقال رامي متولي في تصريح خاص لـ"وشوشة": "فكرة المنافسة في رمضان أمر طبيعي جدًا، لأن طبيعة الموسم نفسه تتركز فيه الأعمال الدرامية، وتقريبًا منذ اختراع التلفزيون، وهذا الشهر تحديدًا له علاقة مختلفة بالمواد التي تقدم تلفزيونيًا، وبالتالي تكون المنافسة الأكبر في المسلسلات خلاله".

وأوضح أن دخول وخروج بعض النجوم من الموسم الرمضاني لا يرتبط فقط بفكرة المنافسة الفنية، وإنما بعدة عوامل أخرى، من بينها الإنتاج والتسويق واختيارات الفنان نفسه.

وأضاف: "الأمر ليس مرتبطًا بالنجوم فقط، فأنا أعتقد أن دخول وخروج بعض الأسماء من الموسم الرمضاني له علاقة بالإنتاج والتسويق، كما يرتبط بالنجوم أنفسهم".

وتابع: "هل يرون أنفسهم أفضل من الناحية التسويقية عندما يفضلون التواجد كل عام، أم كل عامين، أم على فترات متباعدة؟".

وأشار إلى أن نجوم الصف الأول لا يتبعون نمطًا واحدًا في اختيار توقيت مشاركتهم في الموسم الرمضاني، موضحًا أن هناك فنانين يحرصون على التواجد سنويًا، بينما يفضل آخرون تقديم أعمال كل عامين أو على فترات متباعدة.

وقال: "لدينا تقريبًا نجوم من الصف الأول يتبعون الأنماط الثلاثة، فهناك نجوم يتواجدون كل عام، وهناك نجوم يقدمون عملًا كل عامين، وهناك نجوم يقدمون أعمالهم على فترات، وفقًا للوقت والمساحة التي يختارونها لمشروعاتهم".

واختتم رامي متولي حديثه مؤكدًا أن المنافسة ستظل موجودة في رمضان سواء شارك النجوم الكبار أم غاب بعضهم، قائلًا: "سواء كان النجوم داخل الموسم أو خارجه، فالموسم بطبيعته يشهد منافسة، والمنافسة تكون بين الأعمال الموجودة خلاله".

 

حنان أبو الضياء: الجمهور أصبح مرتبطًا بالقصة وليس النجم

أما الناقدة الفنية حنان أبو الضياء، فترى أن السنوات الأخيرة شهدت تغيرًا واضحًا في معايير نجاح الأعمال الدرامية، بعدما لم يعد وجود النجم وحده كافيًا لضمان نجاح المسلسل، وأصبح العمل نفسه وقصته والتوليفة الفنية عوامل أكثر تأثيرًا في اختيارات الجمهور.

وقالت حنان أبو الضياء في تصريح خاص لـ"وشوشة": "بالنسبة لموسم رمضان، نحن منذ موسمين أو ثلاثة أصبحنا نرى أن العمل ينجح ليس بسبب وجود الممثل أو النجم".

وأوضحت أن بعض النجوم الذين كانوا يمثلون ضمانة جماهيرية في فترات سابقة لم تنجح بعض أعمالهم بالضرورة، قائلة: "محمد رمضان، على سبيل المثال، كان هناك من يعتبره نجمًا من نوعية معينة من الأعمال، لكن هناك أعمالًا له لم تحقق النجاح".

وأضافت أن الفترة الأخيرة شهدت نجاح عدد من الأعمال التي لم تعتمد على وجود نجوم بالضرورة، وإنما فرضت نفسها من خلال القصة وجودة التوليفة الفنية.

وقالت: "لكن خلال الفترة الأخيرة، شاهدنا أعمالًا كثيرة جدًا نجحت من دون نجوم، أو أن العمل نفسه وقصته هما من فرضا نفسيهما، مثلما حدث في العام الماضي مع مسلسل "نرجس".

وتابعت: "أصبح الجمهور الآن مرتبطًا جدًا بالعمل الذي يقدم قصة جيدة أو توليفة فنية متكاملة، فيشاهد العمل على هذا الأساس، ولم يعد النجم هو العنصر الأساسي".

وأشارت حنان أبو الضياء إلى أن الحديث عن جماهيرية بعض النجوم وكونهم قادرين على تحقيق النجاح بشكل مضمون لا يعكس دائمًا اختيارات الجمهور الحقيقية.

وقالت: "وبعيدًا عن فكرة أن تجد شخصًا لا يعرف نجمًا معينًا أو نجمة معينة، ثم يقول لك إنها تحقق نجاحًا كبيرًا، فهذا الأمر ليس بالضرورة حقيقيًا، ويظهر ذلك بوضوح من خلال اختيارات الجمهور".

وأوضحت أن طبيعة الأعمال الناجحة في رمضان تختلف أيضًا بحسب الجمهور المستهدف والطبقات الاجتماعية التي ينتمي إليها المشاهدون، وهو ما يجعل الموسم يشهد تنوعًا في نوعية الأعمال التي تحقق النجاح.

وأضافت: "إلى جانب ذلك، فإن نوعية الأعمال التي تنجح في رمضان تنقسم إلى تركيبات مختلفة، فالجمهور الموجود في الأحياء الشعبية له نوعية معينة من الأعمال، بينما الطبقة المتوسطة أو طبقة المثقفين لها نوعية أخرى".

وتابعت: "وهذا الاختلاف يتغير من وقت إلى آخر ومن عمل إلى آخر، وفقًا لنوعية الجمهور الذي يشاهد، لكنني أرى أن الفترة الأخيرة أكدت أن القصة هي الأساس في العمل، وليس النجم".

تم نسخ الرابط