نقاد لـ”وشوشة” يكشفون تأثير كثرة مشاريع النجوم على الجمهور

وشوشة

أصبحت ظاهرة مشاركة النجوم في أكثر من عمل فني خلال العام الواحد محل نقاش واسع، خاصة مع تعدد المنصات وتنوع مواسم العرض بين السينما والدراما، وهو ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت كثرة المشاريع تعيد إلى الأذهان زمن “النجم الموجود طوال العام”، أم أنها قد تؤدي إلى تشتيت الجمهور والتأثير على بريق الفنان.

ويرصد لكم موقع “وشوشة” آراء عدد من النقاد حول تأثير كثرة الأعمال التي يشارك فيها النجوم، ومدى ارتباط نجاح هذه التجربة بجودة الأعمال وتنوع الشخصيات التي يقدمها الفنان، إلى جانب تأثير توقيت عرض الأعمال على تفاعل الجمهور معها.

مصطفى الكيلاني: كثرة المشاريع لا تعني بالضرورة عودة ظاهرة “النجم الموجود طوال العام”

أكد الناقد السينمائي مصطفى الكيلاني، رئيس رابطة كتاب ونقاد الفن بنقابة الصحفيين المصريين، في تصريح خاص لـ”وشوشة”، أن كثرة المشاريع الفنية التي يشارك فيها بعض النجوم خلال الموسم الواحد لا تعني بالضرورة عودة ظاهرة “النجم الموجود طوال العام”، كما أنها لا تمثل في الوقت نفسه مخاطرة تلقائية بتشتيت الجمهور، موضحًا أن الحكم في النهاية يرتبط بطبيعة الأعمال واختيارات الفنان ومدى قدرته على تقديم تنوع حقيقي في أدواره.

وقال الكيلاني إن السوق الفنية شهدت خلال السنوات الأخيرة تغيرًا واضحًا، مع تعدد المنصات وتداخل مواسم العرض بين السينما والدراما، وهو ما أتاح للفنان فرصًا أكبر للمشاركة في أكثر من مشروع، وبالتالي لم تعد فكرة تقديم عمل واحد فقط خلال العام هي القاعدة التي تحكم حضور النجوم كما كان يحدث في فترات سابقة.

وأضاف أن المشكلة لا تكمن في كثرة الظهور في حد ذاتها، وإنما في مدى قدرة الفنان على الحفاظ على التنوع والجودة، مشيرًا إلى أن مشاركة الفنان في أكثر من عمل يمكن أن تكون إضافة إلى رصيده إذا كانت الشخصيات مختلفة، وتحمل كل تجربة رؤية خاصة، أما إذا تشابهت الأدوار وتكررت المعالجة، فقد يتحول الحضور المكثف إلى نوع من الاستهلاك الفني الذي يفقد معه النجم جزءًا من جاذبيته.

وأوضح أن الجمهور أصبح أكثر قدرة على المقارنة بين الأعمال والشخصيات، ولم يعد مجرد وجود النجم كافيًا لضمان استمرار الاهتمام به، خصوصًا مع كثرة المحتوى وتنوع مصادر المشاهدة، ولذلك فإن الرهان الحقيقي لم يعد على “كمية الظهور”، وإنما على قيمة ما يقدمه الفنان في كل ظهور.

وأشار الكيلاني إلى أن وجود نجوم في أكثر من مشروع خلال الفترة نفسها لا ينبغي النظر إليه باعتباره ظاهرة سلبية أو إيجابية بصورة مطلقة، مؤكدًا أن المعيار الأساسي هو جودة الاختيارات ومدى اختلاف الأدوار وقدرتها على إضافة جديد إلى مسيرة الفنان.

واختتم الكيلاني تصريحه بالتأكيد على أن الفنان الذي ينجح في إدارة حضوره واختيار مشروعاته بعناية يمكنه أن يكون حاضرًا بقوة دون أن يفقد بريقه، بينما يصبح تكرار الظهور خطرًا عندما يتحول إلى استثمار مباشر للنجاح السابق دون تقديم مضمون أو شخصية أو تجربة فنية جديدة، لأن الجمهور في النهاية قد يتقبل كثرة الحضور، لكنه لا يتقبل بسهولة تكرار نفسه أمامه.

أحمد سعد الدين: النجم لا يتحكم في توقيت عرض الأعمال

وقال الناقد أحمد سعد الدين في تصريح خاص لـ”وشوشة”: “هو كثرة المشاريع يعني ما المفروض كانت تبقى طبيعي، ولكن هي مش موجودة دلوقتي لأن إحنا الأعمال بتاعتنا أقل أما موضوع إن النجم يبقى موجود طول السنة يعني، إيه اللي عنده فيلم ومسلسل وممكن مسلسلين يتعرضوا في نفس الوقت، في نقطة مهمة هنا أي نجم في الدنيا لما بتعرض عليه دور حلو بيقبله وبيمثل المسلسل توقيت عرض المسلسل، أو اي عرض مسلسلين في وقت واحد، بيبقى مزاج النجم، بتحكم فيه شركة الإنتاج أو التوزيع أما بالنسبة للأفلام، تمام، أنا ممكن النجم يبقى عنده مسلسل في رمضان وفيلم في العيد. هل هيأثر؟ آه".

وتابع :"في ساعات بيأثر، بيأثر كتير أوقات، كتير لما يكون أنا شايف النجم بتاعي 30 يوم في رمضان أروح السينما ليه؟ فدي نقطة لكن لو على فترات بعيدة ومتبعدة، يعني ما بين المسلسل والفيلم شهرين تلاتة ممكن، بس المهم يكونوا على مستوى عالي أما إن لو نجم ليه مسلسلين ممكن يتعرضوا في نفس الوقت فيسببوا حالة بلبلة للجمهور، النجم ملوش دخل فيها لأنه هو ما بيختارش توقيت عرض المسلسل أو حتى الفيلم، فى دي حاجة ودي حاجة”.

رامي عبد الرازق: كثرة الأعمال ليست مشكلة طالما الشخصيات مختلفة

وأضاف الناقد رامي عبد الرازق في تصريح خاص لـ”وشوشة”: “فكرة إن ممثل بيشارك في أعمال سينما وتلفزيون في نفس مفيش مشكلة لو إن الأعمال دي مستواها جيد، لو إن الشخصيات اللي بيقدمها الممثل مختلفة من عمل لعمل، يعني إنه يبقى عامل مثلاً فيلم سينما، عامل فيه دور معين، وعمل مسلسل عامل فيه دور تاني شخصيات تانية وبالقياس يعني للأجيال اللي قبل كده، هل مثلاً واحد زي محمود ياسين، شوفي كان بيعمل كام فيلم في السنة وكان بيعمل مسلسلات، يعني أنا ضربت مثال تحديداً بمحمود ياسين، لأنه كان أكتر أبناء جيله بيشتغل مسلسلات وبيعمل أفلام في نفس الوقت، في نفس السنة يعني، وكان بيعمل مسلسلات إذاعة على سبيل المثال. وعمر ما حد قال إن ده تشتت، عادي الناس بتخشله الأفلام وكانت بتفرج عليه في المسلسلات، وكانت طالما شخصيات مختلفة خلاص يعني.

فيما بعد بقى ظهرت فكرة: لا أصل بيحرق نفسه ومش بيحرق نفسه، هم ممثلين شغلتهم إن هم يمثلوا الفكرة بس بيقدموا إيه، بيرسلوا إيه، إيه الموضوعات، إيه القضايا، إيه الشخصيات اللي هم بيقدموها ما تيجيش تقولي مثلاً حد زي محمد سعد، أما بيشوفه في مسلسل زي ما بيشوفه في فيلم، زي ما بيشوفه في كل حاجة، فى وقت من الأوقات هو ده اللي حرقه مثلاً على سبيل المثال، اللي حرقه إن هو سجن نفسه في نمط شخصية معين.

لكن العادي والطبيعي إن الممثلين بيشتغلوا أفلام ومسلسلات وإذاعة، وأيام ما كان في إذاعة يعني، أنا بضرب المثل بالجيل ده يعني فبالتالي أنا مش شايف إن فيه أي تشتت، ومش شايف إن فيه أي مشكلة خالص، طالما شخصيات مختلفة بالعكس ده ممكن يدينا فرصة إن إحنا نشوف أكتر من وش لنفس الممثل.

وفكرة الممثل يعمل مسلسل واحد في السنة ولا فيلم واحد في السنة دي حاجة مش مفهومة خالص يعني، ويقضي بقية السنة إعلانات وسوشيال ميديا وأخبار عن جوازات وطلقات وعربيات وساحل ومش عارف إيه. طب ما تمثل أحسن، يعني فاهم؟ يمثل أحسن، لأن هو الحقيقة إن السوشيال ميديا بتخلي الممثلين قدام الجمهور 24 ساعة، فبالتالي لو إحنا بقى عايزين نتكلم فيما يخص التشتت أو الحرقة أو الكلام ده، طب ما نبطل بقى سوشيال ميديا.

يعني الأوقع بالنسبة لي إن الظهور على السوشيال ميديا يقل، وفي الإعلانات وفي البرامج يقل، وفي المقابل يبقى في ظهور أكتر بقى في أفلام ومسلسلات، حتى حاجة تغذي الصناعة وتفضل. لكن في النهاية السوشيال ميديا دي أخبار وترندات وحرقة على الفاضي وفي الآخر مفيش حاجة بتفضل، يعني إيه اللي بيصنع تاريخ الممثل، يعني الأعمال اللي بيقدمها، الترندات اللي بتظهر له يعني، مش يطلع في برنامج ولا بودكاست يقول جملة فيركب ترند، فهو ده اللي هيفضل، اللي هيفضل الشخصية اللي قدامها، الدور اللي قدمه، والمسلسل اللي قدمه والفيلم، مش الترند.

فبالتالي فرأيي إن لو فيه تشتت حقيقي هو سبب الظهور الكتير على السوشيال ميديا عشان تصدر الترند، لكن اشتغل كتير، اعمل مسلسلات، اعمل أفلام تمام، اختار شخصيات مختلفة، اعمل اختار موضوعات جيدة، قصص جيدة، هو ده اللي بيفضل، وهو ده اللي يخلي الناس تتفرج على فيلم أو مسلسل من غير ما يحصل له تشتت، من غير ما يبقى سوشيال ميديا”.

تم نسخ الرابط