ندى فليفل: "كواليس" يعرض الأعمال الفنية بصورتها الحقيقية.. والمشاعر سر تميزه (حوار)

وشوشة

في موسم درامي رمضاني مليء بالأعمال المنتظرة كل عام، يزداد فضول الجمهور لمعرفة ما يدور خلف الكاميرا، من قصص التحضير إلى المواقف التي لا يراها المشاهد على الشاشة، ومع تزايد هذا الشغف، أصبح الكشف عن كواليس الأعمال الفنية جزءا مهمًا من متعة متابعة الدراما.

ومن بين الأصوات الإذاعية الشابة التي نجحت في تقديم هذا النوع من المحتوى، تبرز الإعلامية ندى فليفل، التي استطاعت أن تلفت الأنظار بأسلوبها القريب من الجمهور عبر أثير راديو نجوم إف إم، وتقدم ندى برنامج "كواليس" الذي يفتح نافذة مختلفة على عالم الدراما، من خلال استضافة نجوم وصناع الأعمال الفنية للحديث عن تجاربهم وكشف تفاصيل ما يحدث خلف الكاميرا.

وفي حوار خاص لموقع "وشوشة"، تحدثت ندى فليفل عن فكرة البرنامج، وكشفت أبرز الكواليس التي واجهتها أثناء استضافة الضيوف، كما تطرقت إلى تجربتها في عالم الإذاعة والتحديات التي واجهتها في بداية مشوارها الإعلامي، جاء كالتالي:

ما القصة وراء فكرة برنامج "كواليس" ولماذا كان رمضان الخيار الأمثل لبدايته؟

فكرة برنامج "كواليس" جاءت من حب الجمهور لمعرفة تفاصيل الأعمال التي يتابعونها ويحبونها، فهناك شغف كبير لدى المشاهدين لمعرفة كيف خرج العمل للنور، وما الذي حدث خلف الكاميرا أثناء التحضيرات والتصوير.

حتى لو لم تكن هناك أحداث مختلفة، فإن الجمهور يحب أن يشارك الفنانين وصناع العمل هذه اللحظات، ويشعر بأنه جزء من العمل نفسه وقريب من الممثلين والشخصيات.

أما اختيار رمضان كبداية للبرنامج، فلأنه موسم الدراما الأهم في العام، حيث يشهد عرض عدد كبير من الأعمال الفنية، ويكون لدى الجمهور شغف أكبر بمتابعتها ومعرفة تفاصيلها وكواليسها، لذلك كان رمضان التوقيت الأنسب لانطلاق البرنامج.

ما الذي يميز برنامج "كواليس" عن باقي برامج الكواليس الفنية؟

ما يميز "كواليس" أن الفنانين وصناع الأعمال أنفسهم هم من يحكون تجاربهم، وليس مجرد نقل معلومات عنهم، فهم ضيوف البرنامج ويشاركون الجمهور قصصهم بشكل مباشر.

كما نحاول أن تكون الأسئلة مختلفة وغير تقليدية قدر الإمكان، فبالطبع هناك أسئلة أساسية يريد الجمهور معرفتها، لكننا في الوقت نفسه نحاول منح الضيف مساحة أكبر ليتحدث عن تجربته الشخصية مع العمل، وماذا يمثل له هذا المشروع، وما المشاعر التي ارتبطت به.

نحاول أن يكون الحوار إنسانيا وصادقا يصل إلى الناس من القلب، كما أننا نحرص على استضافة شخصيات ناجحة ومؤثرة يرغب الجمهور بالفعل في الاستماع إليها.

ما أبرز الكواليس أو المواقف التي فاجأتك خلال استضافة الضيوف؟

أبرز المواقف التي تحدث غالبا تكون مرتبطة بمواعيد الضيوف، لأن معظمهم يكونون مشغولين بالتصوير أو استكمال أعمالهم، وأحيانا قد يحدث تغيير مفاجئ في اللحظة الأخيرة.

قد نكون على الهواء ونكتشف أن الضيف لن يتمكن من الحضور، فنضطر سريعًا لإيجاد بديل وتغيير الأسئلة بما يتناسب مع الضيف الجديد، وكل ذلك يحدث مباشرة على الهواء.

لكن الجميل في الأمر أن هناك فريق عمل متعاونا للغاية يقف دائمًا خلف البرنامج، ولذلك أحب أن أشكر فريق إعداد برنامج "كواليس" على الجهد الكبير في تنسيق الضيوف وتحضير الأسئلة والعمل الجماعي الذي يظهر في النهاية بشكل مميز.

كيف تختارين ضيوف "كواليس" ليكونوا قريبين من اهتمامات الجمهور في رمضان؟

نحرص دائما على متابعة ردود فعل الجمهور ومعرفة ما يهتمون به، وما الأعمال التي يتابعونها بشغف، وأي الفنانين يشعرون أنهم قريبون منهم.

بناءً على ذلك نحاول اختيار ضيوف يرتبطون بالأعمال التي حققت تفاعلا كبيرًا مع الجمهور، حتى يكون الحوار قريبًا من اهتمامات المشاهدين ويشبع فضولهم لمعرفة المزيد عن هذه الأعمال.

ما التحديات التي واجهتك أثناء تقديم برنامج يكشف تفاصيل خلف الكاميرا؟

من أكبر التحديات أن هناك أحيانا أسئلة نرغب في طرحها لأنها قد تكشف جوانب مهمة أو صعوبات واجهها الضيوف، لكن في الوقت نفسه يجب مراعاة أن هناك أطرافا عديدة في العمل، وليس فقط الضيف والمذيع والجمهور.

لذلك نحاول الحفاظ على قدر من الدبلوماسية في الحوار، حتى لا نضع الضيف في موقف محرج أو نتسبب في أي ضرر له، نحاول أن تكون الأسئلة مختلفة وممتعة وفي الوقت نفسه محترمة ومتوازنة، بحيث نصل إلى معلومات حقيقية دون الإضرار بأي طرف.

برأيك.. ما الذي يضيفه برنامج "كواليس" للجمهور ولمتابعي الدراما الرمضانية؟

البرنامج يمنح الجمهور فرصة للتعرف أكثر على الأعمال التي يتابعونها وعلى صناعها وطاقم العمل، أحاول دائما أن أكون مستمعة جيدة للضيف وأمنحه مساحة للتعبير عن تجربته ومشاعره تجاه العمل، وهو ما يجعل الحوار أكثر صدقا وعمقا، وبذلك يخرج المشاهد أو المستمع بمعرفة أكبر عن العمل وكواليسه، وهو ما يجعله يشعر بالقرب من الفنانين والعمل نفسه.

ما أكثر نوع من الكواليس يثير اهتمام الجمهور من وجهة نظرك: الإنسانية أم الفنية أم المواقف الطريفة؟

الجمهور متنوع للغاية، ولكل فئة اهتمامات مختلفة؛ فهناك من يهتم بالكواليس الفنية، وآخرون يفضلون المواقف الطريفة، وهناك من يهتم بالجوانب الإنسانية.

لكن في رأيي أن الكواليس الإنسانية غالبا ما تكون الأقرب للجمهور، لأنها تكشف جانب مختلف من شخصية الفنان وتجعل الناس يشعرون أنه قريب منهم ويشبههم في الكثير من التفاصيل.

دخولك عالم الراديو بعد الفوز بمسابقة Radio Star.. كيف غيرت هذه التجربة مسارك المهني؟

بالتأكيد غيرت هذه التجربة مساري المهني بشكل كبير، لأنني كنت أحلم بثلاثة أشياء في حياتي المهنية، أن أكون مذيعة ومخرجة وممثلة، كنت أعمل وقتها كمساعدة مخرج وأشارك في بعض الإعلانات كممثلة، وكنت أضع حلم الإذاعة في مرحلة لاحقة من حياتي، لكن الحياة أحيانًا تفاجئنا بما لم نخطط له.

شاركت في مسابقة Radio Star وفزت بها، ومن هنا بدأ دخولي إلى عالم الإذاعة، وكان علي أن أختار بين مسارين مختلفين، فقررت التركيز على الإذاعة، والحمد لله كانت خطوة مهمة ونجحت في إثبات نفسي فيها.

أخيراً.. ما التحديات التي واجهتك في بداية العمل الإذاعي حتى تثبتي نفسك في نجوم إف إم؟

أول تحدي كان فكرة البث المباشر، لأن ما يقال على الهواء لا يمكن التراجع عنه، وهو ما يضع المذيع أمام مسؤولية كبيرة.

لكن التحدي الحقيقي بالنسبة لي هو الاستمرار في تطوير نفسي ومحاولة تقديم أفضل ما لدي دائمًا، لأن العمل الإعلامي يتطلب التعلم المستمر والسعي الدائم لتقديم الأفضل.

تم نسخ الرابط