لمياء فهمي عبدالحميد: "حصالة رمضان" رصيدنا الحقيقي.. و"الدنيا بخير" رسالة مش مجرد برنامج (حوار)
في زمن تتسارع فيه الأخبار وتتبدل فيه أولويات الجمهور، تبقى المهنية الحقيقية هي العلامة الفارقة بين إعلامي يمر مرورًا عابرًا، وآخر يترك أثرًا ممتدًا في الوعي العام. ومن بين الأسماء التي نجحت في ترسيخ حضورها بثبات وثقة، تبرز الإعلامية لمياء فهمي عبدالحميد كواحدة من أبرز الوجوه التي جمعت بين الثقافة والبساطة، وبين القرب من الناس والالتزام بمعايير المهنة.
على مدار سنوات من العمل الإعلامي، استطاعت أن تصنع لنفسها مكانة خاصة لدى الجمهور، من خلال طرح متزن، وحضور هادئ، وإيمان حقيقي بدور الإعلام في التنوير وخدمة المجتمع لم يكن ظهورها مجرد أداء أمام الكاميرا، بل تجربة قائمة على وعي وثقافة واحترام عقل المشاهد.
في هذا الحوار الخاص لموقع "وشوشة"، نقترب أكثر من كواليس تجربتها، ورؤيتها للإعلام اليوم، وكيف ترى مسؤولية الكلمة في زمن المنصات المفتوحة، كما تكشف لنا عن جوانب إنسانية ومهنية جديدة في مسيرتها.
وإليكم نص الحوار
فى البداية.. كيف ينعكس شهر رمضان على خريطة الموضوعات التي يقدمها برنامج «الدنيا بخير» مقارنة بباقي شهور العام؟
يحمل شهر رمضان طابعًا خاصًا في خريطة برنامج «الدنيا بخير»، حيث يتم تقديم فكرة مختلفة كل موسم تتناسب مع روح الشهر ويأتي الموسم الحالي تحت عنوان
«حصالة رمضان»، التي تقوم على إضافة عمل صالح يوميًا إلى رصيد الإنسان، مثل صلة الرحم، وبر الجار، وقراءة القرآن، والتسبيح. ويزداد التركيز خلال الشهر الكريم على العبادات وتصحيح الأخطاء الشائعة المرتبطة بالصيام.
ما الدور الذي ترينه للإعلام خلال شهر رمضان في تعزيز قيم التكافل والرحمة بين الناس؟
يحظى الإعلام في رمضان بمسؤولية أكبر، في ظل الإقبال المتزايد على البرامج الدينية والاجتماعية، ورغبة الجمهور في معرفة الأحكام الصحيحة المتعلقة بالصيام. وتتصدر أسئلة المتابعين عبر مواقع التواصل المشهد، ما يجعل تقديم المعلومة الدقيقة ضرورة تسهم في نشر الوعي وتعزيز قيم الرحمة والتكافل.
على المستوى الشخصي، كيف يؤثر شهر رمضان على رؤيتك المهنية ورسالتك الإعلامية؟
يتضاعف الإحساس بالمسؤولية خلال الشهر الكريم، خاصة مع تقديم محتوى اجتماعي وديني طوال العام ويظل الحرص قائمًا على نقل المعلومة الصحيحة واختيار الضيوف بعناية بما يضمن احترام عقل المشاهد وتقديم محتوى موثوق.
كيف تقيمين تجربة «الدنيا بخير» في تقديم محتوى إنساني يوازن بين المهنية والبعد الإنساني؟
يواصل البرنامج حضوره للموسم الثامن، محققًا صدى واسعًا بين الجمهور، خاصة مع ردود الفعل التي تعكس تأثر المشاهدين بالنصائح المطروحة داخل الحلقات، وهو ما عزز مكانته كبرنامج اجتماعي قريب من الناس.
ما المعايير التي تعتمدين عليها في اختيار القضايا، خاصة الاجتماعية الحساسة؟
تنطلق اختيارات الموضوعات من القضايا التي تمس الأسرة والشباب والحياة اليومية، مع متابعة ما يطرح في المجتمع وعلى مواقع التواصل، بهدف الاقتراب من هموم الناس الحقيقية ومناقشتها بطرح متوازن.
هل هناك خطوط حمراء عند تناول القصص الإنسانية؟
يلتزم البرنامج بعدم الخوض في بعض القضايا شديدة الحساسية أو التي تمس الخصوصية، حفاظًا على القيم المهنية واحترامًا لطبيعة الشاشة.
ما أبرز التحديات التي واجهتك أثناء تقديم البرنامج؟
اعتمد البرنامج منذ انطلاقه على البساطة والاقتراب من الناس، ما ساعد على ترسيخ حضوره دون عوائق تذكر، مع استمرار تطوير المحتوى بما يتماشى مع تطورات المجتمع.
إلى أي مدى يحرص «الدنيا بخير» على تقديم حلول إلى جانب عرض المشكلات؟
لا يقتصر الطرح على عرض المشكلة، بل يمتد إلى تقديم حلول واضحة داخل الحلقة، سواء في القضايا الاجتماعية أو الفتاوى، لضمان خروج المشاهد برؤية عملية قابلة للتطبيق.
كلمينا عن فكرة برنامج «كان زمان» على السوشيال ميديا؟
يعيد «كان زمان» تقديم عادات وتقاليد الماضي بروح عصرية خفيفة، من خلال فوازير ومحتوى يستحضر الذكريات، في أجواء بيتية بسيطة تضفي طابعًا تلقائيًا وقريبًا من الجمهور.
وأخيرًا.. كيف ترين مستقبل البرامج الاجتماعية في ظل التحول الرقمي؟
تتجه البرامج الاجتماعية إلى مزيد من التطوير لمواكبة التحول الرقمي وتغير عادات المشاهدة، مع الحفاظ على الرسالة الهادفة ويواصل «الدنيا بخير» تطوير أفكاره والانفتاح على عناصر جديدة تضمن استمراره وقربه من مختلف فئات الجمهور.

