ندى الشيباني: "السلم والثعبان" كشف الجانب الإنساني للنجوم.. والعفوية سر نجاحه في رمضان .. حوار‏

ندى الشيباني
ندى الشيباني

نجحت الإعلامية البحرينية ندى الشيباني في لفت أنظار الجمهور خلال الموسم الرمضاني من خلال برنامجها الحواري السلم والثعبان، الذي قدم تجربة مختلفة عن الشكل التقليدي للبرامج الحوارية، معتمدًا على فكرة تفاعلية مستوحاة من اللعبة الشهيرة التي تحمل الاسم نفسه، وقد استضافت من خلاله عددًا من نجوم الفن في الوطن العربي، في أجواء عفوية كشفت جوانب إنسانية غير معتادة من حياة الضيوف، وهو ما ساهم في تحقيق البرنامج تفاعلًا ملحوظًا لدى الجمهور خلال شهر رمضان.

 

وفي حوار خاص لـ"وشوشة"، تتحدث ندى الشيباني عن كواليس البرنامج وفكرة تقديمه بهذا الشكل المختلف، كما تكشف عن أبرز اللحظات المفاجئة التي شهدتها الحلقات، ومعايير اختيار ضيوفها، ورؤيتها لتطور البرامج الحوارية، إلى جانب طموحاتها الإعلامية في المرحلة المقبلة.

 

في البداية.. برنامج “السلم والثعبان” لفت الانتباه في رمضان.. ما فكرة البرنامج وكيف جاءت لكِ؟

 

السلم والثعبان برنامج حواري تجريبي مختلف عن الشكل التقليدي لبرامج الحوارات التلفزيونية يستند إلى فكرة اللعبة الشهيرة التي تقوم على الصعود والنزول، لكن هنا الإجابات هي التي تحدّد مسار الحوار أحببنا من خلاله تقديم معادلة متوازنة لبرنامج يمكن للعائلة أن تجتمع حوله، يحترم ذائقة المشاهد وخصوصية الشهر الفضيل، ويقدّم في إطار غير نمطي، تفاعلي وإنساني ومرن، كما يقدم النجوم الذين نحبهم بطريقة عفوية وغير مرتبة داخل لعبة غير متوقعة، ومن أهم ما يميز البرنامج أنني أشارك الضيف اللعبة ونتسابق على الظرف الأحمر للحلقة؛ ومن يفوز يتحكم به، وهو عنصر يضيف تشويقًا ويجعل التجربة مختلفة عما اعتدناه في البرامج والمنصات التلفزيونية.

 

البرنامج كشف جوانب مختلفة من حياة الضيوف في رمضان.. هل كنتِ تتوقعين هذا التفاعل الكبير من الجمهور؟

 

الحقيقة كنا متوقعين اهتمام، لكن حجم التفاعل فاجأنا بشكل جميل، لأن فكرة البرنامج قريبة من الناس؛ هي لعبة بسيطة لكنها تكشف جوانب إنسانية حقيقية من الضيوف  الجمهور يحب أن يرى النجوم بطريقة عفوية وغير مرتبة، وهذا بالضبط ما حاولنا تقديمه في “السلم والثعبان”، حيث كانت جولات اللعبة تجمع بين اللعب والجد والضحك في أجواء خفيفة.

 

لماذا اخترتِ اسم “السلم والثعبان” تحديدًا؟ وهل يرمز لفكرة معينة في الحياة؟

 

نعم اخترته أولاً كنوع من الحنين للعبة الشهيرة المعروفة لدى الجميع، وأيضًا لأنها ترمز إلى أن الحياة لا تسير في خط مستقيم؛ فهناك صعود يشبه النجاح، ونزول يشبه التعلم، وأحيانًا خطوة واحدة قد تغيّر مجرى الحياة بالكامل.

 

ما المعايير التي تعتمدين عليها في اختيار ضيوف البرنامج؟

 

حرصنا على خلق توازن بين الضيوف، فاستضفنا نجوم المسلسلات الرمضانية على قنوات دبي، إلى جانب نجوم من الإمارات والخليج والوطن العربي، مع تنوع بين فنان وممثل ومؤثر، وكذلك تنوع بين أجيال مختلفة.

 

هل واجهتِ مواقف مفاجئة أو اعترافات غير متوقعة خلال التصوير؟

 

بصراحة نعم، كانت هناك لحظات مفاجئة خلال التصوير، لأن طبيعة البرنامج قائمة على العفوية، فالضيف أحيانًا يجيب دون تحضير، وهذا يفتح الباب لاعترافات أو مواقف لم نكن نتوقعها، لكن الجميل أن هذه اللحظات كانت صادقة وإنسانية أكثر مما كانت صادمة، وهذا ما أعطى البرنامج روحه الخاصة، وكل ذلك ظهر بوضوح في الحلقات.

 

ما الرسالة التي تحاولين توصيلها للمشاهد من خلال البرنامج؟

 

الرسالة الأساسية هي تقديم مساحة إنسانية خفيفة يكتشف فيها المشاهد جانبًا مختلفًا من نجومه المفضلين، دون اللجوء إلى الإثارة أو الإسفاف أردنا أن نقول إن الصدق والبساطة يمكن أن يجتمعا مع الترفيه في إطار محترم يراعي ذائقة المشاهد، وأن التجديد في البرامج الحوارية لا يعني بالضرورة الصوت العالي أو التقليد، فالأحيان الهدوء والذوق واللطافة يكون لها التأثير نفسه.

 

ما أصعب التحديات التي واجهتك أثناء تصوير البرنامج في موسم رمضان؟

 

أبرز التحديات كان عامل الوقت وتأمين الضيوف، لأن معظم الفنانين كانوا مرتبطين بتصوير أعمال رمضانية، وهنا لابد من توجيه الشكر لإدارة مؤسسة دبي للإعلام، وتلفزيون دبي تحديدًا، وللأستاذ سالم بن يوحه المدير التنفيذي لقطاع المحتوى الإعلامي في المؤسسة، والأستاذة سارة الجرمن رئيسة القنوات التلفزيونية، على دعمهم الكبير لتذليل كل الصعوبات حتى يخرج البرنامج في موسمه الأول بالشكل الذي أحبه الجمهور.

 

هل تعتمدين على أسئلة معدة مسبقًا أم تتركين مساحة للعفوية؟

 

كنت محظوظة بوجود فريق إعداد متميز بقيادة الزميل فراس حليمه وفريقه من المساعدين المحترفين، وهو ما سهل عملنا كثيرًا، لكن في الوقت نفسه، البرنامج يمنح مساحة كبيرة للعفوية، لأن مسار الحلقة يتحدد حسب اللعبة، فلا يوجد شيء محضر مسبقًا بالكامل، فكل رقم أو باب يعتمد على حظ الضيف.

 

أي حلقة تعتبرينها الأقرب إلى قلبك حتى الآن؟

 

لا أستطيع تحديد حلقة واحدة، لأن كل حلقة لها مكانتها الخاصة، خاصة أنني استضفت نجومًا أحاورهم للمرة الأولى، ونجومًا ألتقيهم مجددًا بعد سنوات، إضافة إلى ضيوف تجمعني بهم صداقة على المستوى الشخصي.

كمقدمة برامج.. كيف ترين تطورك المهني؟

 

أعتقد أن كل تجربة تضيف لي شيئًا جديدًا، ودائمًا أسعى لمواكبة الأدوات الإعلامية الحديثة وتقديم محتوى مختلف وذو قيمة، ومع الوقت أصبحت أميل أكثر للحوار العفوي والإنساني لأنه يصل إلى المشاهد بصدق ويعبر عن شخصيتي.

 

ما الذي يميز الإعلام في رمضان عن بقية مواسم السنة؟

 

الإعلام في رمضان له خصوصية مختلفة، لأن الجمهور يجتمع أكثر حول الشاشة والمنصات، وتكون العائلة حاضرة، لذلك يجب أن يكون المحتوى أقرب للناس ويحترم أجواء الشهر وقيمه، وفي الوقت نفسه يقدم الترفيه بشكل راقٍ وممتع.

 

هل تفكرين في تقديم برامج حوارية أخرى بعد “السلم والثعبان”؟

 

بصراحة لم أقرر بعد، أفضل حاليًا الاستمتاع بصدى البرنامج الجميل، خاصة أننا ما زلنا ننشر عبر منصات التواصل الاجتماعي محتوى مميزًا لم يُعرض ضمن الحلقات الأساسية.

 

لو لعبنا لعبة “السلم والثعبان” في حياتك المهنية.. ما أهم سلم ساعدك على النجاح؟، وما أصعب ثعبان واجهته؟

 

أهم سلم في حياتي كان الإصرار على الاستمرار والتعلم المستمر ومنافسة نفسي فقط، أما الثعابين فهي كثيرة في الحياة، والأهم أن نتجاوزها بذكاء وبأقل الخسائر، وأن نتعلم من التجربة حتى لا نقع في الخطأ نفسه مرة أخرى، بالنسبة لي ربما كانت أصعب "لدغة" مرتبطة بجانب الصداقة.

تم نسخ الرابط