في ذكرى ميلاده.. سليمان عيد بين البطولة التي لم تكتمل ومسيرة فنية مميزة

سليمان عيد
سليمان عيد

تحل اليوم الجمعة 17 أكتوبر، الذكرى الأولى لميلاد الفنان الراحل سليمان عيد بعد وفاته، إذ ولد في مثل هذا اليوم من عام 1968، ورحل عن عالمنا في 18 أبريل الماضي، بعد مسيرة فنية استمرت أكثر من أربعة عقود، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا وحزنًا عميقًا داخل الوسط الفني.

وفي هذا السياق يرصد لكم "وشوشة" في السطور التالية أبرز محطات حياة الفنان الراحل سليمان عيد، وأهم أعماله ومواقفه التي لا تنسى، وكيف ظل محبوبًا من جمهوره رغم غيابه عن البطولة المطلقة.

مسيرة سليمان عيد 

سطع نجم سليمان عيد في سماء الفن المصري منذ أواخر الثمانينيات، وتمكن بموهبته الفطرية وخفة ظله من أن يترك بصمة خاصة في قلوب الجمهور، رغم صغر حجم أدواره فقد كان حضوره قويًا ومؤثرًا في كل مشهد، سواء على المسرح أو شاشة السينما أو الدراما.

وتميز بأسلوب كوميدي عفوي، جعله من أكثر الفنانين قربًا من الناس، حيث تحول من ممثل أدوار ثانوية إلى أحد رموز الكوميديا الدافئة في السينما المصرية.

سليمان عيد.. لم يحظ بالبطولة المطلقة رغم أحقيته بها

على مدار مشواره الطويل، لم يحصل الفنان سليمان عيد على فرصة البطولة المطلقة، رغم شعبيته الكبيرة ومحبة الجمهور له، إلا أنه تحدث في أحد لقاءاته عن محاولات لم تكتمل لتقديم بطولة في السينما.

وقال في لقاء سابق:"عرضت علي البطولة مرتين، الأولى في فيلم معسكر حب لكنه لم يكتمل، والثانية في فيلم حسن حسين أوباما وتوقف أيضًا قبل التنفيذ".

أسباب عدم تقديمه البطولة رغم العروض

تحدث الراحل عن الصعوبات التي واجهها خلال تلك الفترة قائلاً:"كنت أمر بأزمة مادية، ومنتج الفيلم الأول رفضني وقال مين سليمان عيد مش هجيب واحد أشيله الفيلم ومش يكسبني".

وأضاف أن المشروع الثاني فشل بسبب خلاف بين المؤلف والمنتج حول المخرج، ما أدى لتوقف العمل نهائيًا عام 2007، لتتأجل أحلامه بالبطولة المطلقة رغم موهبته الواضحة.

نشأة سليمان عيد وبداياته الفنية

ولد سليمان عيد في حي الكيت كات بمحافظة الجيزة، وبدأ مشواره الفني بعد تخرجه من المعهد العالي للسينما، حيث كانت بداياته متواضعة على خشبة المسرح وفي الأدوار الثانوية، قبل أن يلفت الأنظار بموهبته الفريدة.

وشارك في مسرحيات بارزة مثل جحا يحكم المدينة، التشريفة، فارس وبني خيبان، برلمان الستات، وغيرها من العروض التي ساهمت في تشكيل شخصيته الفنية.

أبرز أعماله في السينما والتلفزيون

شارك سليمان عيد في عدد ضخم من الأعمال التي تنوعت بين الكوميديا والدراما، منها دعوة للحياة، مبروك ألف مبروك، ليالي الحلمية، سر الأرض، سبع صنايع، زيزينيا، أبيض وأسود، نسيج العنكبوت، ومولد في الوقت الضائع.

أما في السينما، فكانت انطلاقته الكبرى من خلال دوره في فيلم الإرهاب والكباب عام 1992 مع الزعيم عادل إمام، الذي فتح له أبوابًا عديدة، ليشارك بعد ذلك في أفلام شهيرة مثل هيستريا، كونشرتو في درب سعادة، همام في أمستردام، طيور الظلام، النوم في العسل، جاءنا البيان التالي، جواز بقرار جمهوري، وش إجرام، ابن القنصل، فبراير الأسود، عيال حريفة، وأبو العريف.

وفاته المفاجئة وصدمة الوسط الفني

في يوم الجمعة 18 أبريل 2025، رحل الفنان سليمان عيد عن عالمنا إثر أزمة قلبية مفاجئة، عن عمر ناهز 56 عامًا وقد شعر بالتعب الشديد قبل وفاته، ونقل إلى أحد المستشفيات لكنه فارق الحياة هناك، ما ترك حالة من الحزن والصدمة بين زملائه وجمهوره الذين نعوه بكلمات مؤثرة استعادوا فيها تواضعه وإنسانيته ومواقفه النبيلة.

إرث لا ينسى وحب لا ينتهي

لم يكن سليمان عيد مجرد ممثل كوميدي، بل كان مثالًا للفنان البسيط الذي كافح لأجل حلمه، وترك بصمة في كل عمل شارك فيه، حتى صار اسمه مرادفًا للبساطة والصدق في الأداء.

ورغم رحيله، إلا أن حضوره الإنساني والفني سيبقى حاضرًا في ذاكرة الفن المصري وجمهوره الذي ما زال يتذكر ضحكته العفوية ومواقفه الطيبة.

تم نسخ الرابط