بعد واقعة اختراق شاشات محور 26 يوليو.. خبير لـ"وشوشة": الأمن السيبراني مسؤولية جماعية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكد خبير التكنولوجيا وأمن المعلومات، الدكتور شاكر الجمل، أن واقعة اختراق الشاشات الإعلانية على محور 26 يوليو بالقاهرة، ونشر محتوى ومقاطع فيديو غير لائقة عليها، تمثل تهديدًا للأمن السيبراني، وتكشف أهمية تأمين البنية التحتية الرقمية وحمايتها من محاولات الاختراق.

وأوضح الجمل، في تصريح خاص لـ”وشوشة”، أن هذا النوع من الاختراقات التكنولوجية لا يقتصر على مصر وحدها، إذ شهدت العديد من دول العالم حوادث مشابهة استهدفت الشاشات الرقمية، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الوقائع يتطلب إجراءات وقائية تضمن عدم تكرارها.

مخاطر اختراق الشاشات الإعلانية

وشدد على أن الخطورة الحقيقية لا تكمن فقط في عرض صور ومقاطع فيديو غير لائقة على الشاشات، وما قد يسببه ذلك من إزعاج للمارة والأسر والأطفال، بل تمتد إلى احتمالية استغلال الثغرات الأمنية في نشر أخبار كاذبة ورسائل تحريضية، بما قد يؤدي إلى إثارة الفتن والبلبلة.

وأشار إلى أن الشاشات الإعلانية ترتبط بالبنية التحتية الرقمية، وهو ما يتطلب تأمينها وفق إجراءات صارمة، مؤكدًا أن الأمن السيبراني أصبح مسؤولية جماعية تتطلب تعاون الجهات المعنية والمتخصصين في مجال التكنولوجيا.

وأضاف أن طبيعة النزاعات في العصر الحالي شهدت تغيرًا ملحوظًا، إذ لم تعد المواجهات مقتصرة على الأسلحة والوسائل التقليدية، بل أصبحت الهجمات التكنولوجية وحروب الفكر من الأدوات المؤثرة في الصراعات الحديثة.

كيف يمكن تأمين الشاشات الإعلانية من الاختراق؟

وعن طرق تأمين الشاشات الرقمية، أوضح شاكر الجمل أن الاعتماد على الاتصال بالإنترنت وحده لا يوفر الحماية الكافية، مشيرًا إلى أهمية استخدام خوادم مؤمنة ومشفرة، إلى جانب وضع كلمات مرور قوية ومعقدة، وتطبيق إجراءات دقيقة للتحكم في الوصول إلى أنظمة تشغيل الشاشات.

وقال: “لازم يكون في سيرفر واحد مشفر وباسوردات قوية ومعقدة بشكل دقيق علشان ميحصلش أي تلاعب”.

وتابع: “كمان مينفعش نعتمد على عنصر واحد فقط، لازم يكون عندنا ناس متخصصة وظيفتهم تأمين الهجمات والحفاظ على الشاشات من أي محاولات اختراق”.

وأكد أن تأمين هذه الأنظمة لا يتوقف عند استخدام وسائل الحماية التقنية، بل يحتاج أيضًا إلى وجود كوادر متخصصة تتولى متابعة الأنظمة ورصد محاولات الاختراق والتعامل معها بصورة مستمرة.

شاكر الجمل يحذر من استغلال الواقعة لإثارة البلبلة

وفي سياق متصل، أشار خبير التكنولوجيا وأمن المعلومات إلى أن هناك جهات خارجية تستغل بعض الوقائع للإساءة إلى مصر، موضحًا أن محاولات اختراق الأنظمة الرقمية تحدث في مختلف دول العالم، وهو ما يستدعي التعامل معها بوعي وموضوعية، بعيدًا عن نشر الشائعات أو المبالغة في تناول الأحداث.

وقال: “هناك جهات تستغل أي شيء يحدث للشماتة وإثارة الفتن والجري وراء التريند، وهذا شيء غير لائق ويهدد استقرارنا”.

واختتم الجمل حديثه بالتأكيد على أهمية رفع الوعي بمخاطر الهجمات السيبرانية، وتطوير وسائل حماية الشاشات الرقمية، مع الاعتماد على المتخصصين وتطبيق إجراءات أمنية متكاملة للحد من محاولات الاختراق.

تم نسخ الرابط