هل يمكن أن يكسر الحزن القلب؟ طبيب نفسي يكشف مفاجأة عن متلازمة القلب المكسور

وشوشة

 

حذر الدكتور أحمد هارون، مستشار الصحة النفسية والعلاج النفسي، من خطورة التعرض للضغوط النفسية والحزن الشديد، مؤكدًا أن ما يُعرف بـ«كسر القلب» ليس مجرد تعبير مجازي عن الألم العاطفي، وإنما حقيقة علمية قد تظهر لدى بعض الأشخاص بعد المرور بأحداث صادمة أو ضغوط شديدة.

وأوضح هارون أن الكلمات القاسية والضغط النفسي والشعور بالظلم والألم يمكن أن تترك تأثيرًا قويًا على الإنسان، مشيرًا إلى أن الكثيرين قد لا يدركون خطورة الحزن الشديد أو التعامل مع المشاعر السلبية بصورة مستمرة.

كسر القلب حقيقة علمية

وقال الدكتور أحمد هارون إن «كسر القلب» يعد واقعًا فعليًا، موضحًا أن الألم النفسي الشديد يمكن أن يرتبط بأعراض يشعر بها الشخص في منطقة القلب، وهو ما يجعل البعض يتعامل معها في البداية باعتبارها مشكلة صحية مرتبطة بالقلب نفسه.

وأضاف أن هناك أشخاصًا يشعرون بأعراض مثل ألم في منطقة القلب أو تنميل في الكتف، ما يدفعهم إلى التوجه للطبيب والخضوع للفحوصات الطبية اللازمة للاطمئنان على حالتهم.

أعراض تدفع لإجراء الفحوصات

وأشار مستشار الصحة النفسية والعلاج النفسي إلى أن بعض الحالات قد تصل إلى إجراء قسطرة استكشافية، ليكتشف الأطباء أن شرايين القلب سليمة، رغم أن الشخص كان يعاني بالفعل من أعراض وألم في منطقة القلب.

وأوضح أن هذه الحالات تعكس ما يُعرف بـ«القلب المكسور»، مشددًا على أن التعبير عن كسر القلب لا يرتبط فقط بالمشاعر أو الحالة العاطفية، وإنما يمكن أن يكون له انعكاس فعلي على الجسم.

الحزن الشديد والضغوط النفسية

ولفت هارون إلى أن الكثير من الأشخاص قد لا يقدرون خطورة الزعل والضغط النفسي، خاصة عندما يستمر الحزن لفترات طويلة أو يذهب الشخص إلى النوم وهو في حالة نفسية سيئة.

وقال في حديثه لمتابعيه: «نام زعلان تقوم مجلوط»، في رسالة تحذيرية للتأكيد على ضرورة الانتباه إلى تأثير الضغوط النفسية والحزن على الإنسان وعدم التعامل معها باستهانة.

وشدد على أن الإنسان قد يتعرض لمواقف مؤلمة أو صادمة تترك أثرًا واضحًا على حالته النفسية والجسدية، ولذلك يجب الانتباه إلى الأعراض التي قد تظهر بعد المرور بمثل هذه التجارب.

متلازمة القلب المكسور

وتحدث الدكتور أحمد هارون عن متلازمة القلب المكسور، مشيرًا إلى أنها قد تصيب نسبة تتراوح بين 10 و15% ممن يمرون بأحداث صادمة، وفقًا لما ذكره في تصريحاته.

وأوضح أن ظهور أعراض مرتبطة بالقلب بعد التعرض للحزن أو الصدمة قد يجعل الشخص يشعر بالقلق، خاصة عندما تكون الأعراض مشابهة لبعض الأعراض التي ترتبط بمشكلات القلب.

وأكد أن مفهوم «كسر القلب» أصبح مرتبطًا بحقيقة علمية، في إشارة إلى التأثير الذي يمكن أن تتركه الصدمات والضغوط النفسية الشديدة على الإنسان، وهو ما يستدعي عدم التقليل من شأن الألم النفسي أو تجاهل الأعراض الجسدية المصاحبة له.

ضرورة الانتباه إلى إشارات الجسم

وتبرز تصريحات الدكتور أحمد هارون أهمية التعامل بجدية مع الأعراض التي تظهر على الإنسان بعد التعرض لحزن شديد أو تجربة صادمة، خاصة الأعراض المتعلقة بمنطقة القلب أو الكتف.

وفي الوقت نفسه، فإن ظهور ألم في الصدر أو أعراض جسدية مقلقة يستدعي التقييم الطبي، وعدم افتراض أن السبب نفسي فقط، للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية تحتاج إلى تدخل طبي.

وتؤكد تصريحات هارون أن الصحة النفسية والجسدية لا تنفصلان، وأن الضغوط والأحداث المؤلمة قد تترك آثارًا يشعر بها الإنسان بصورة واضحة، ما يجعل الاهتمام بالحالة النفسية والتعامل مع الحزن والضغوط جزءًا مهمًا من الحفاظ على الصحة العامة.
 

تم نسخ الرابط