حكاوي زمان.. حكاية من حياة سهير رمزي بدأت بسر عائلي وانتهت باسم فني

سهير رمزي
سهير رمزي

رغم مرور السنين وتغير ملامح الحياة، يظل القلب متعلقًا بتلك الأيام التي رحلت، بزمن كانت البساطة فيه عنوانًا لكل شيء، وكانت الضحكة تخرج من القلب، وكانت حكايات الفن تروى على مهل وتحمل في تفاصيلها الكثير من المشاعر والذكريات نشتاق إلى تلك الأيام وكأنها وطن يسكن داخل الذاكرة، فنستعيدها من خلال الأغاني القديمة، ومشاهد الأبيض والأسود، وحكايات نجوم رحلوا بأجسادهم، لكنهم ظلوا حاضرين بأعمالهم وسيرتهم.

ومن هذا الحنين الجميل، يأخذكم "وشوشة" كل أسبوع في رحلة جديدة إلى زمن الطرب الأصيل والدراما الحقيقية، من خلال سلسلة "حكاوي زمان"، التي نفتح فيها دفاتر الفن الجميل، ونستعيد حكايات نجوم صنعوا مجد الفن، ونكشف جانبًا من الذكريات والمواقف الإنسانية التي عاشوها بعيدًا عن الأضواء.

وحكاية اليوم عن الفنانة سهير رمزي، التي عاشت في طفولتها سنوات وهي تحمل اسمًا وتعتقد أن الرجل الذي تربت في كنفه هو والدها، قبل أن تكتشف في سن الثالثة عشرة حقيقة عائلية غيرت الكثير من مشاعرها ونظرتها إلى حياتها.

سهير رمزي، واسمها الحقيقي سهير محمد عبدالسلام نوح، لم تكن تعرف طوال سنوات طفولتها أن الرجل الذي اعتقدت أنه والدها ليس والدها البيولوجي، إذ نشأت وهي تعتبر سيد زيادة والدها، بعدما تزوجته والدتها عقب انفصالها عن زوجها الأول وهي حامل فيها.

وعاشت سهير مع والدتها وزوجها الثاني لنحو 13 عامًا، وكانت ترى أبناءه أشقاء لها، ولم يخطر ببالها أن هناك حقيقة أخرى تخفيها عنها والدتها.

وروت سهير في إحدى مقابلاتها أن أولى الإشارات التي أثارت تساؤلاتها كانت عندما كانت تذهب إلى المدرسة وتجد إيصالات المصروفات باسم "سهير عبدالسلام"، رغم أن اسمها الذي تعرفه هو "سهير زيادة"، وكانت عندما تسأل والدتها عن السبب تخبرها بأن الأمر مجرد خطأ.

وظلت الحقيقة بعيدة عنها حتى حدث انفصال والدتها عن سيد زيادة، فعادت الأم إلى زوجها الأول محمد عبدالسلام، وهناك اكتشفت سهير أن الرجل الذي عاشت معه سنوات طويلة لم يكن والدها الحقيقي.

وكانت الصدمة كبيرة بالنسبة لطفلة لم تكن تعرف شيئًا عن تفاصيل انفصال والديها وزواجهما، خاصة أن والدتها أخبرتها بالحقيقة بشكل مفاجئ بعد انتقالها من مصر الجديدة إلى بورسعيد.

وقالت سهير رمزي عن تلك اللحظة: "فجأة قالتلي ده مش أبوكي وأبوكي الحقيقي محمد عبدالسلام"، موضحة أنها شعرت وقتها بأنها غريبة عن حياتها، وأن الأمر ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا عليها.

ولم تستمر عودة والديها طويلًا، إذ عاشا معًا نحو عام واحد قبل أن ينفصلا من جديد، وهو ما زاد من صعوبة المرحلة التي مرت بها سهير في طفولتها، خاصة مع وصفها لوالدها الحقيقي بأنه كان صاحب شخصية صعبة.

ورغم أن الحقيقة جاءت إليها في سن صغيرة، فإنها لم تتوقف عندها، وواصلت طريقها حتى أصبحت واحدة من أشهر نجمات السينما المصرية، إلا أن دخولها مجال الفن لم يكن أمرًا سهلًا، خاصة أن والدها الحقيقي كان يرفض عملها بالتمثيل.

ومن هنا جاءت حكاية اسمها الفني "سهير رمزي"، إذ لم تستخدم لقب والدها الحقيقي، وإنما حملت اسم "رمزي" بناءً على اقتراح الفنان حسن رمزي، ليصبح الاسم الذي عرفها به الجمهور فيما بعد.

تم نسخ الرابط