عالم بالأوقاف يتحدث عن نماذج قرآنية أدهشت العقول

وشوشة

أكد الشيخ أحمد سعيد فرماوي، أحد علماء وزارة الأوقاف، أن الإسلام لم يقف يومًا ضد إعمال العقل أو التفكير، بل حث الإنسان على البحث والتأمل وإيجاد حلول جديدة للمشكلات، موضحًا أن القرآن الكريم والسنة النبوية قدما العديد من النماذج التي تؤكد أهمية الإبداع والابتكار وتوظيف العلم في خدمة الإنسان.

وأوضح أحمد سعيد فرماوي، خلال لقائه مع الإعلامية حياة مقطوف ببرنامج «صباح البلد»، المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الدعوة إلى التفكر وإعمال العقل حاضرة بقوة في القرآن الكريم، مستشهدًا بعدد من الآيات التي تؤكد هذه القيمة، ومنها قول الله تعالى: «إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون»، وقوله سبحانه: «إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون».

وأشار إلى أن قصة ذي القرنين تعد من أبرز النماذج التي توضح قيمة العلم والتخطيط واستخدام الإمكانات المتاحة لمواجهة المشكلات، موضحًا أن ذي القرنين استعان بالحديد وأفرغ عليه النحاس لإقامة سد قوي يحول دون وصول الأذى إلى الناس، وهو ما يعكس أهمية توظيف القدرات والموارد في تحقيق النفع العام.

ولفت عالم وزارة الأوقاف إلى أن القرآن الكريم قدم نماذج متعددة للإبداع والتخطيط في مجالات مختلفة، من بينها سيدنا يوسف عليه السلام، الذي قدم نموذجًا بارزًا في الإدارة الاقتصادية وحسن التخطيط للمستقبل، خاصة في تعامله مع سنوات الرخاء والجفاف، إلى جانب سيدنا نوح عليه السلام الذي صنع السفينة بأمر الله، وسيدنا داود عليه السلام الذي كان يصنع الدروع.

وشدد أحمد سعيد فرماوي على أن مفهوم الإبداع والاختراع في الإسلام لا ينفصل عن القيم والأخلاق، مؤكدًا أن المطلوب هو أن يوظف الإنسان عقله وعلمه وقدراته فيما ينفع الناس ويحقق الخير ويرضي الله سبحانه وتعالى، لافتًا إلى أن السنة النبوية أيضًا زاخرة بالنماذج التي تحث على الابتكار والأخذ بالأسباب والعمل النافع.

تم نسخ الرابط