لميس الحديدي عن توجيهات السيسي بـ«تخضير القاهرة»: «قلبي انشرح.. وصوت الناس وصل»
أعربت الإعلامية لميس الحديدي عن ترحيبها بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن مشروع «تخضير القاهرة»، مؤكدة أن الحفاظ على الأشجار والمساحات الخضراء يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من خطط التطوير، وليس أمرًا يأتي على حسابها.
وقالت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، إن توجيهات الرئيس بشأن تحويل المساحات التي يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء تمثل رسالة واضحة بشأن أهمية الحفاظ على البيئة وهوية القاهرة.
صوت الناس وصل
وعلقت الحديدي على توجيهات الرئيس قائلة: «قلبي بينشرح لأن الاهتمام بالأثر والتاريخ والهوية هو اهتمام بمصر الحقيقي»، مشيرة إلى أن التأكيد على تخضير القاهرة يعكس وصول أصوات المواطنين الذين عبروا خلال الفترة الماضية عن اعتراضهم على إزالة الأشجار في عدد من المناطق.
وأضافت أن ملف الأشجار والمساحات الخضراء يجب أن يكون في قلب عمليات التطوير، مؤكدة أن الأشجار ليست مجرد عنصر جمالي، وإنما تمثل «رئة» للمدن وضرورة للحفاظ على جودة الحياة.
لا أحد ضد التطوير.. لكن
وأكدت الحديدي أن الاعتراض على إزالة الأشجار لا يعني رفض مشروعات التطوير أو إنشاء الطرق والمحاور الجديدة، موضحة أن هذه المشروعات ساهمت بالفعل في تحسين حركة المواطنين وتقليل زمن الانتقال بين عدد من المناطق.
وتساءلت في الوقت نفسه عن جدوى إزالة المساحات الخضراء القائمة من أجل تنفيذ مشروعات جديدة، مشددة على أن المطلوب هو تحقيق التوازن بين التطوير والحفاظ على البيئة والطابع المميز للمكان.
الأشجار جزء من هوية القاهرة
وأشارت إلى أن ارتباط المصريين بالأشجار والمباني القديمة والمعالم التاريخية لا ينفصل عن ارتباطهم بهوية المكان، موضحة أن الحفاظ على الأشجار المعمرة يمثل حفاظًا على جزء من ذاكرة المدن.
واستشهدت بموقف المواطنين من هدم بعض المقابر والمناطق التراثية، معتبرة أن الدفاع عنها كان دفاعًا عن تاريخ مصر وهويتها، بينما يمثل الدفاع عن الأشجار والمساحات الخضراء دفاعًا عن حياة المواطنين وصحتهم والبيئة.
مش عايزين مباني وصحرا
وشددت لميس الحديدي على أن التوسع العمراني يجب ألا يحول المدن إلى مساحات من المباني والطرق فقط، قائلة: «إحنا مش عاوزين مباني وصحرا، عاوزين حياة».
ولفتت إلى أن إنشاء مساحات خضراء جديدة يحتاج إلى سنوات طويلة حتى تصل الأشجار إلى الأحجام التي تسمح لها بأداء دورها البيئي، إلى جانب ما يتطلبه ذلك من موارد مائية، مؤكدة أن الحفاظ على الأشجار الموجودة بالفعل أكثر أهمية من إزالتها ثم محاولة تعويضها لاحقًا.
مطالبة بالاستعانة بالخبراء
ودعت الحديدي إلى وضع خطة واضحة لتنفيذ مشروع «تخضير القاهرة»، تتضمن حصر المناطق المستهدفة ووضع جدول زمني محدد للتشجير، مع الاستعانة بالمتخصصين والخبراء في اختيار أنواع الأشجار المناسبة لكل منطقة.
وأكدت أن الأمر لا يجب أن يقتصر على زراعة شتلات ثم انتظار سنوات طويلة لنموها، وإنما يتطلب تخطيطًا علميًا يضمن اختيار الأشجار القادرة على التكيف مع طبيعة المناخ والبيئة المصرية.
واختتمت لميس الحديدي حديثها بالتأكيد على أهمية أن تكون المساحات الخضراء جزءًا أصيلًا من أي عملية تطوير مستقبلية، مشددة على أن توجيه الرئيس بشأن «تخضير القاهرة» يجب أن يتحول إلى خطوات فعلية على الأرض، بما يحافظ على الأشجار والهوية البصرية للمدينة ويوفر بيئة أفضل للمواطنين.



