عمرو أديب يفتح ملف حوادث الطرق: «الأرقام مرعبة ولازم نعرف الأسباب»
حذر الإعلامي عمرو أديب من خطورة ارتفاع أعداد ضحايا حوادث الطرق في مصر، مؤكدًا أن حجم الخسائر البشرية في بعض الحوادث أصبح يثير علامات استفهام تستوجب البحث عن أسباب واضحة وحلول حقيقية.
وقال عمرو أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» المذاع عبر شاشة «MBC مصر»، إن الفترة الأخيرة شهدت عددًا من الحوادث الكبرى التي خلفت أعدادًا مرتفعة من الوفيات، مشيرًا إلى أن حصيلة بعض هذه الحوادث تراوحت بين 18 و22 و23 ضحية.
وتوقف أديب عند حادث انقلاب أتوبيس نويبع في جنوب سيناء، والذي أسفر عن وفاة 22 شخصًا، معربًا عن صدمته من حجم الخسائر التي خلفها الحادث.
إزاي حادث واحد ينهي حياة العدد ده؟
وعلّق الإعلامي على مشاهد الأتوبيس عقب الحادث، قائلًا: «شوفنا صورة أتوبيس نويبع ده اللي مات فيه 22 شخص.. لو كان الأتوبيس اتضرب بصاروخ مش هيموت العدد ده»، متسائلًا عن العوامل التي تجعل بعض حوادث الطرق تتحول إلى كوارث جماعية بهذا الشكل.
وأضاف أن ارتفاع أعداد الضحايا يستدعي الوقوف أمام أسباب هذه الحوادث بشكل أكثر جدية، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل معها باعتبارها وقائع منفصلة.
مليارات لتطوير الطرق.. والوفيات في ارتفاع
وأشار عمرو أديب إلى أن الدولة أنفقت مليارات الجنيهات على تطوير شبكة الطرق خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع تطوير منظومة الإسعاف، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
وأوضح أن هناك ارتفاعًا سنويًا في أعداد الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق يصل إلى نحو 10%، معتبرًا أن استمرار هذا المعدل يستوجب مراجعة شاملة لأسباب الحوادث وسبل الحد من تداعياتها.
32 ألف شخص ماتوا في 5 سنين
وكشف أديب أن إجمالي ضحايا حوادث الطرق خلال السنوات الخمس الماضية وصل، وفق الأرقام التي أشار إليها، إلى نحو 32 ألف شخص.
وتساءل عن حجم هذه الخسائر مقارنة بأعداد ضحايا الأحداث التاريخية الكبرى، قائلًا: «هي حرب أكتوبر مات فيها كام واحد.. لازم تتعمل لجان علشان نعرف أسباب واضحة».
وتطرق إلى بعض الأسباب التي سبق أن تناولتها تقارير ودراسات مرتبطة بحوادث الطرق، ومن بينها مستوى الإنارة على الطرق.
وأوضح أن مشكلة إنارة الطرق لم تكن مطروحة بهذا الشكل خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الطرق كانت في أوقات سابقة تتمتع بمستويات إنارة طبيعية، بل إن الأمر كان يصل أحيانًا إلى حد المبالغة في الإضاءة.
وشدد عمرو أديب على ضرورة التعامل مع ملف حوادث الطرق باعتباره قضية تستحق الدراسة والتحليل، للوصول إلى الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع أعداد الوفيات، والعمل على منع تكرار هذه المآسي.



