لميس الحديدي: المواطن مش مطلوب منه يفتش إذا كان عليه قروض باسمه

لميس الحديدي
لميس الحديدي

علقت الإعلامية لميس الحديدي على تداعيات أزمة مدرسة «جلوبال» والشكاوى المتعلقة بالحصول على تمويلات باستخدام بيانات عدد من أولياء الأمور دون علمهم، مؤكدة أن الواقعة كشفت الحاجة إلى تشديد الرقابة على سوق التمويل الاستهلاكي، في ظل التوسع الكبير والسريع الذي يشهده.

وقالت الحديدي، خلال تقديم برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، إن المواطن لا ينبغي أن يتحول إلى شخص يبحث باستمرار عما إذا كانت هناك قروض أو بطاقات أو التزامات مالية سُجلت باسمه دون علمه.

 مش وظيفة المواطن يلف ويدور 

وشددت لميس الحديدي على أن مسؤولية حماية بيانات العملاء والتأكد من صحة إجراءات الحصول على التمويل تقع على عاتق الجهات المختصة والشركات العاملة في هذا القطاع، وليس على المواطن الذي يفترض أن يكون مطمئنًا إلى عدم استخدام بياناته دون موافقته.

وأشارت إلى أن تكرار مثل هذه الوقائع يثير تساؤلات حول مدى كفاية الإجراءات الحالية لحماية المستهلكين، خاصة مع تنوع الجهات التي تقدم خدمات التمويل وانتشارها بشكل واسع.

 

وكشفت لميس خلال حديثها عن القضية، رسائل وشكاوى من مواطنين تحدثوا عن تجارب مشابهة، من بينها اكتشاف بعضهم وجود قروض أو مشكلات تتعلق بالتعامل مع شركات التمويل.

وأضافت أن بعض الشكاوى تضمنت اعتراضات على مصروفات مرتبطة بالحصول على تمويل، رغم تأكيد العملاء، بحسب ما نقلته، أنهم تلقوا معلومات سابقة بعدم وجود رسوم إضافية.

 

وتطرقت الحديدي إلى تواصلها مع المصرفي هشام عز العرب لمناقشة أوضاع سوق التمويل الاستهلاكي، مشيرة إلى أنه سبق أن حذر من سرعة نمو هذا القطاع مقارنة بقدرة الجهات الرقابية على متابعة التوسع وضبطه.

ونقلت عنه أن السوق شهد نموًا كبيرًا خلال فترة قصيرة، الأمر الذي يستدعي منح الهيئة العامة للرقابة المالية فرصة وإمكانات أكبر لإحكام الرقابة ووضع ضوابط تتناسب مع حجم التوسع.

 

وطالبت لميس الحديدي بزيادة الدعم المقدم للهيئة العامة للرقابة المالية، سواء على المستوى الفني أو الرقابي، مؤكدة أهمية التعاون بين الجهات المعنية لضمان وجود آليات أكثر صرامة لحماية المواطنين.

وأشارت إلى أن النمو السريع للقطاع يتطلب تطوير أدوات الرقابة بالتوازي معه، حتى لا تصبح سرعة انتشار خدمات التمويل أكبر من قدرة الجهات المسؤولة على متابعتها.

التمويل مهم.. لكن الضوابط ضرورة

وأكدت الحديدي أنها لا تعارض فكرة التمويل الاستهلاكي، مشيرة إلى أهميته في مساعدة المواطنين على شراء احتياجاتهم، لكنها شددت على ضرورة وجود قواعد واضحة تمنع إساءة استخدام هذه الخدمات.

وحذرت من سهولة إتاحة مبالغ مالية كبيرة للأفراد دون أن تكون هناك، من وجهة نظرها، ضوابط كافية تتناسب مع مستوى دخل العميل وقدرته على السداد.

وضربت مثالًا بإمكانية حصول شخص يتقاضى راتبًا محدودًا على تمويل كبير باستخدام الهاتف والبطاقة، معتبرة أن سهولة الوصول إلى التمويل قد تدفع بعض المستهلكين إلى تحمل التزامات تفوق قدراتهم.

 

واختتمت لميس الحديدي حديثها بالتأكيد على أن واقعة مدرسة «جلوبال» قد تكون جرس إنذار لإعادة النظر في آليات الرقابة داخل سوق التمويل الاستهلاكي.

وأكدت أن حماية المستهلك يجب أن تسير جنبًا إلى جنب مع التوسع في تقديم خدمات التمويل، مشددة على أن السوق يحتاج إلى مزيد من الانضباط، حتى لا يتحول النمو السريع إلى عبء على المواطنين أو يفتح الباب أمام مشكلات جديدة.

تم نسخ الرابط