عالم بالأوقاف يحذر من خطورة الحسد والعين: «تأكل الحسنات»

خطر الحسد
خطر الحسد

حذّر الدكتور محمد السعيد عطا الله، من علماء وزارة الأوقاف، من خطورة الحسد والعين، موضحًا أثرهما في حياة الإنسان وعلاقاته بالآخرين، ومؤكدًا أن الشريعة الإسلامية حذّرت من الحسد لما يتركه من آثار مدمرة على الحسنات والعلاقات.


وأوضح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذّر من الحسد، فقال: «إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ، فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ»، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تَبَاغَضُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا».
وفي تصريح خاص «لوشوشه»، أوضح الدكتور محمد السعيد عطا الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيّن خطورة الحسد في أحاديث كثيرة، منها ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقُ القَدَرِ سَبَقَتْهُ العَيْنُ».


كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العين تُدخل الرجل القبر، وتُدخل الجمل القدر»، كما ورد في مسند الطيالسي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالعين».

وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشه أبرز تصريحات الدكتور محمد السعيد عطا الله، من علماء وزارة الأوقاف، حول خطورة الحسد والعين وسبل الوقاية منهما.


وأشار إلى ما ورد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود»، موضحًا أن الإنسان عليه أن يأخذ بالأسباب، وألا يبالغ في إظهار نعمه أمام الآخرين.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر السيدة عائشة رضي الله عنها أن تسترقي من العين، وهو ما يؤكد أهمية الاستعانة بالرقية الشرعية واللجوء إلى الله سبحانه وتعالى.
وأوضح الدكتور محمد السعيد عطا الله أن الغبطة تختلف عن الحسد، فالحسد يعني تمني زوال نعمة الغير، أما الغبطة، وهي مشروعة، فتعني تمني مثل نعمة الغير دون زوالها عنه.


وبيّن أن الحقد يختلف عن الحسد أيضًا، فالحسد قد يلحق الضرر بالمحسود، بينما الحقد هو مجرد شعور بالكراهية من الحاقد تجاه شخص آخر، دون أن يعني ذلك بالضرورة التسبب في إلحاق الضرر بالمحقود عليه.
كما أوضح الفرق بين العين والحسد، مؤكدًا أن الحسد يصدر من إنسان يتمنى زوال النعمة عن غيره، بينما العين قد تصدر من الصالح والفاسد، ومن المحب والكاره، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأى أحدُكم من نفسِهِ أو مالِهِ أو من أخيِهِ ما يعجبُه، فليدعُ لهُ بالبركةِ؛ فإنَّ العينَ حقٌّ».


وفي رواية أخرى: «إذا رأى أحدُكم من أخيهِ ما يُعجبُه، فليدعُ لهُ بالبركةِ».
وأكد أن خطورة الحسد والعين لا تعني الاستسلام للخوف منهما، مشيرًا إلى أن الضرر يُدفع بالاستعاذة والرقية وذكر الله عز وجل، وأن اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى من أهم أسباب الوقاية.
واستشهد بما ذكره الإمام ابن حجر في «فتح الباري» من أن الله يخلق عند نظر العائن إليه وإعجابه به، إذا شاء، ما شاء من ألم أو هلكة، وقد يصرفه قبل وقوعه بالاستعاذة أو بغيرها، وقد يصرفه بعد وقوعه بالرقية.


وشدد الدكتور محمد السعيد عطا الله على أهمية سلامة القلب، والابتعاد عن تمني زوال النعم عن الآخرين، والتحلي بالرضا بما قسمه الله تعالى، والدعاء للآخرين بالبركة والخير، مؤكدًا أن ذلك يساعد على تقوية العلاقات ونشر المحبة بين أفراد المجتمع.

تم نسخ الرابط