لميس الحديدي: البنك المركزي تحرك فورًا بعد الاتهامات الأمريكية

لميس الحديدي
لميس الحديدي

أشادت الإعلامية لميس الحديدي بسرعة تعامل البنك المركزي المصري مع الاتهامات الأمريكية المرتبطة بفرع بنك مصر في الإمارات، مؤكدة أن طبيعة الملف وحساسيته كانت تتطلب تحركًا سريعًا وواضحًا من جانب الجهات المصرفية المصرية.

وقالت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، إن البنك المركزي بدأ التحرك بعد وقت قصير جدًا من ظهور الاتهامات، قبل أن يصدر بنك مصر بيانًا بشأن الواقعة، بالتوازي مع التنسيق والتعاون مع البنك المركزي الإماراتي.

لجنة لفحص التحويلات المالية

وكشفت الحديدي عن تشكيل البنك المركزي لجنة متخصصة لمراجعة حركة الأموال محل الاتهامات، والتي تقدر بنحو 1.8 مليار دولار، بهدف الوقوف على تفاصيل التحويلات وتحديد الجهات والشركات التي وصلت إليها الأموال، إلى جانب فحص العملاء المرتبطين بهذه العمليات.

وأكدت أن عملية المراجعة لن تكون مهمة سهلة، خاصة أن الملف يتطلب التعامل مع عدد كبير من التفاصيل المالية والمصرفية، وفحص كل حالة بصورة مستقلة للوصول إلى صورة كاملة ودقيقة.

30 يومًا أمام فريق التحقيق

وأوضحت أن اللجنة لديها مهلة تصل إلى 30 يومًا لإنهاء أعمالها، مشيرة إلى أن تقييم مدى كفاية هذه المدة يرتبط بحجم وتشعب الملفات التي يجري فحصها.

وشددت على أن طبيعة التحقيق تفرض مراجعة دقيقة لكل مستند ومعاملة وشركة، قائلة إن الملف يحتاج إلى التعامل معه «فايل فايل وقصة قصة وشركة شركة»، للوصول إلى نتائج واضحة بشأن ما حدث.

حماية العملاء أولوية المرحلة الحالية

ولفتت الحديدي إلى أن طمأنة العملاء كانت من أهم الأولويات منذ بداية الأزمة، معتبرة أن الحفاظ على ثقة المتعاملين في الجهاز المصرفي أمر بالغ الحساسية، وهو ما دفع البنك المركزي وبنك مصر إلى سرعة إصدار البيانات والتوضيحات اللازمة.

وأشارت إلى أن حجم نشاط التجزئة المصرفية لبنك مصر في الإمارات ليس كبيرًا، وفق المعلومات المتاحة لديها، موضحة أن البنك يمتلك خمسة فروع في الدولة.

 

وتطرقت الحديدي إلى تحويلات المصريين العاملين بالخارج، موضحة أن نسبة كبيرة منها تتم من خلال شركات الصرافة، وليس البنوك بشكل مباشر، خاصة بعد توحيد سعر الصرف.

وأضافت أن تقارب الفارق بين أسعار التعامل عبر شركات الصرافة والبنوك جعل هذا المسار أكثر سهولة وجاذبية بالنسبة إلى شريحة من العملاء الراغبين في تحويل أموالهم إلى مصر.

 

وأكدت أن قوة الجهاز المصرفي المصري والتزامه بالقواعد والمعايير الدولية يمثلان عنصرًا أساسيًا في التعامل مع الأزمة، مشددة على ضرورة التفريق بين الاتهام وإثبات المخالفة.

وأوضحت أن ما يُثار حاليًا لا يزال في إطار الاتهامات، وأن تحديد المسؤوليات أو وجود مخالفات من عدمه لن يكون ممكنًا قبل انتهاء أعمال الفحص والتحقيق والوصول إلى نتائج موثقة.

وفي ختام حديثها، وجهت لميس الحديدي التحية إلى محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، وكذلك مسؤولي بنك مصر، مشيدة بما وصفته بسرعة وحكمة التعامل مع الملف.

وأكدت أن سرعة الاستجابة في القضايا المصرفية الحساسة لا تتعلق فقط بالإجراءات الفنية، وإنما تلعب دورًا مهمًا في حماية ثقة العملاء والتأكيد على سلامة أموالهم وتحويلاتهم، مشددة على أن طمأنة الناس كانت الرسالة الأهم في هذه المرحلة.

تم نسخ الرابط