استشاري جهاز هضمي لـ"وشوشة": المعادلة الغذائية تحمي الطلاب من خمول اليوم الدراسي

وشوشة

مع انطلاق العام الدراسي الجديد، تقع الأمهات في حيرة يومية حول كيفية تأمين وجبة مدرسية تمنح الأبناء الطاقة والتركيز دون تكاليف باهظة، وفي الوقت نفسه تقيهم من نزلات البرد الموسمية.

​في تصريحات خاصة لـ "وشوشة"، كشفت الدكتورة مرام محمد نبيل، استشاري الجهاز الهضمي والتغذية العلاجية، عن الروشتة الذهبية لتغذية الطلاب، محذرة من أخطاء شائعة يقع فيها أولياء الأمور تؤثر سلباً على انتباه ومناعة أبنائهم داخل الفصول.

المعادلة الخماسية للـ "لانش بوكس" وتفادي هبوط الطاقة

​أوضحت د. مرام محمد نبيل أن الوجبة المدرسية المثالية تعتمد على معادلة متكاملة تتكون من 5 عناصر أساسية: (النشويات المعقدة + البروتين + الدهون الصحية + الخضروات والفاكهة + الماء).

​وأكدت أن سر تفادي هبوط الطاقة المفاجئ يكمن في الابتعاد عن الخبز الأبيض والـ "فينو"، واستبدالهما بالنشويات المعقدة مثل الخبز كامل الحبة، الشوفان، البطاطس المسلوقة، أو حتى الأرز؛ لأنها تمد الجسم بطاقة مستمرة وتمنع تذبذب مستوى السكر في الدم.

​وأضافت: "البروتين مثل البيض، الجبن، الزبادي، الفول، أو الدجاج يضمن الشبع ويدعم النمو، بينما تلعب الدهون الصحية—الموجودة في المكسرات، زبدة الفول السوداني، أو زيت الزيتون—دوراً حيوياً في امتصاص الفيتامينات. 

أما الخضار والفاكهة فيمنحنان الطالب الفيتامينات والألياف اللازمة، مع ضرورة تعويد الطفل على إنهاء حصة محددة من الماء طوال اليوم الدراسي بدلاً من العصائر والمشروبات الغازية".

 

فخ المكملات الغذائية.. والسر في النوم والإفطار

​وحذرت استشاري التغذية العلاجية بشدة من ظاهرة شراء "المالتي فيتامين" والمكملات الغذائية من الصيدليات دون استشارة طبية لتحسين التركيز، خاصة لطلاب الشهادات العامة، ووصفت ذلك بالسلوك الخاطئ علمياً.

​وقالت: "تناول مكملات دون وجود نقص مثبت بالتحاليل المعملية قد يؤدي إلى نتائج عكسية وأضرار صحية نتيجة زيادة نسبة الفيتامين في الدم. 

الوجبة المتوازنة توفر كافة الاحتياجات الذهنية، والتركيز ينبع من وجبة إفطار صباحية متكاملة تضبط إشارات المخ وتقلل الإجهاد".

​كما شددت على أن قلة النوم تهدم أي نظام غذائي: "مهما تناول الطالب من غذاء صحي، لن يستوعب دروسه دون قسط كافٍ من النوم والراحة يومياً".

درع المناعة ضد نزلات البرد الموسمية

​وحول حماية الطلاب من عدوى الجهاز التنفسي ونزلات البرد مع تغير الفصول، بينت د. مرام أن الغذاء يمثل خط الدفاع الأول من خلال:

  • البروتينات: لبناء الأجسام المضادة والخلايا المناعية.
  • فيتامين C: لدعم كفاءة الجهاز المناعي ومقاومة الفيروسات.
  • فيتامين A: للحفاظ على سلامة الأغشية المخاطية كحاجز أول أمام الميكروبات.
  • فيتامين D والتعرض للشمس: لتعزيز الاستجابة المناعية.
  • شرب الماء باستمرار: لترطيب الأغشية التنفسية لتؤدي وظائفها بكفاءة.

​وأشارت إلى أن التغذية وحدها لا تكفي، بل يجب أن تتكامل مع التطعيمات الموسمية للإنفلونزا، والالتزام بنظافة وغسل اليدين، والحرص على تهوية الفصول الدراسية جيداً.

وجبة متكاملة وجذابة بأقل تكلفة

​واختتمت د. مرام محمد نبيل تصريحها لـ "وشوشة" بتقديم حلول اقتصادية لأولياء الأمور، مشيرة إلى أن التغذية الصحية ليست باهظة الثمن إذا اعتمدنا على البدائل المنزلية المتاحة وابتعدنا عن شراء وجبات الـ "كانتين" المصنعة.

​وقالت: "يمكن إعداد وجبة مغذية واقتصادية باستخدام الخبز البلدي، والاعتماد على البقوليات كالفول والبيض كمصادر بروتين ممتازة وغير مكلفة، أو استخدام بقايا الدجاج المنزلي المطهو مسبقاً والمحفوظ جيداً.

 كما يمكن الاستفادة من فواكه وخضروات الموسم مثل الجوافة، البرتقال، الموز، الخيار، والجزر، مع تقطيعها بطرق وأشكال مبهجة تجذب عين الطفل وتجعله يقبل على طعامه الصحي بحب".

تم نسخ الرابط