أزهري يحذر من صحبة السوء ويكشف مصير الأصدقاء يوم القيامة
حذر الشيخ أحمد الصباغ، أحد علماء الأزهر الشريف، من خطورة اختيار الأصدقاء، مؤكدًا أن الصداقة والصحبة لا تقتصر تأثيراتهما على الحياة الدنيا، بل قد تمتد إلى مصير الإنسان في الآخرة، مشيرًا إلى أن متعة الدنيا بصحبة غير صالحة قد تتحول إلى حسرة وندم يوم القيامة.
خدعة الصحبة في الدنيا.. والندم يوم القيامة
وأوضح من خلال استضافته في برنامج «اسأل مع دعاء» المذاع عبر قناة «النهار»، أن الإنسان قد ينجرف وراء أصدقاء السوء، فيرتكب المعاصي تقليدًا لهم أو تأثرًا بسلوكهم، ليفاجأ يوم القيامة بتبرؤ من اتبعوا من الذين اتبعوهم، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ».
وأكد أن من سار خلف أصحاب السوء في الدنيا سيتمنى يوم القيامة لو عاد به الزمن حتى يبتعد عنهم، بعدما تتحول الصحبة التي كانت مصدرًا للمتعة في الدنيا إلى سبب للحسرة والندم في الآخرة.
وأشار الصباغ إلى أن الإنسان قد يعيش سعيدًا مع صديقه المقرب، ويشعر أن علاقتهما ستستمر إلى الأبد، لكنه قد يأتي يوم القيامة ليتمنى لو لم يعرف هذا الصديق من الأساس، مؤكدًا أن المقولة الشهيرة «الصاحب ساحب» تحمل معنى عميقًا، لأن الإنسان يتأثر بمن يصاحبهم ويقتدي بهم.
الصديق الصالح صحبته نجاة في الدنيا والآخرة
وتحدث عن أهمية الصديق الصالح، موضحًا أن قيمة الصحبة الطيبة قد لا يدركها الإنسان بشكل كامل في الدنيا، لكنه سيعرف قدرها الحقيقي يوم القيامة، مؤكدًا أن الصاحب الصالح يمثل عونًا للإنسان على طريق الخير والاستقامة.
وأضاف أن أهل التقوى والصلاح إذا دخلوا الجنة ولم يجدوا بعض أصحابهم، يسألون عنهم ويطلبون من الله أن يجمعهم بهم، في صورة تعكس أثر الصحبة الصالحة ومكانتها.
وشدد الصباغ على أن الصديق الصالح لا تقتصر فائدته على الحياة الدنيا، موضحًا أن صحبته قد تكون سببًا في نجاة الإنسان، وأن أهل الصلاح يتمنون الخير لأصحابهم حتى في الآخرة.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة أن يختار الإنسان صحبته بعناية، وأن يحرص على مصاحبة من يعينه على الخير ويذكره بالله، لأن الصداقة ليست مجرد علاقة عابرة، وإنما قد يكون لها أثر كبير في حياة الإنسان ومصيره في الآخرة.

