حبيبة عمر: وقوفي أمام الرئيس السيسي كان من أعظم محطات حياتي.. حوار
من منصات الجمال إلى شاشة الأخبار، استطاعت الإعلامية حبيبة عمر أن تصنع لنفسها رحلة مختلفة لا تتوقف عند لقب أو ظهور عابر، فبعد تتويجها بلقب
Face of Beauty International لعام 2019، اختارت أن تجعل من الأضواء نقطة انطلاق نحو حلمها الحقيقي في الإعلام، مستندة إلى دراستها وخطواتها الأكاديمية وشغفها بالعمل الإعلامي.
وتحوّل هذا الحضور إلى واحدة من أبرز محطات مشوارها عام 2023، عندما وقفت أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي وقدمت لقاءً خلال إحدى الفعاليات في المنيا الجديدة، في لحظة جمعت بين رهبة الموقف وحلم طالما سعت إلى تحقيقه، لتصبح تلك التجربة علامة فارقة في مسيرتها المهنية والإنسانية ورغم أن لقب ملكة الجمال منحها حضورًا وثقة وخبرة في التعامل مع الجمهور والثقافات المختلفة، فإن حبيبة تؤكد أن الجمال وحده لا يصنع إعلامية ناجحة، وأن الاستمرار الحقيقي يحتاج إلى علم وثقافة واجتهاد وقدرة على التطور.
وفي حوار خاص، لموقع "وشوشة" تكشف حبيبة عمر كواليس رحلتها من مسابقات الجمال إلى شاشة القاهرة الإخبارية، وتتحدث عن تفاصيل وقوفها أمام الرئيس السيسي، وأصعب لحظاتها على الهواء، وكيف تتعامل مع الأخبار العاجلة والضغوط، كما تكشف عن طموحاتها المقبلة ورسالتها لكل من يعتقد أن الشكل يمكن أن يكون مفتاحًا كافيًا للنجاح في الإعلام.
وإليكم نص الحوار
من ملكة جمال مصر «Face of Beauty International» لعام 2019 إلى شاشة القاهرة الإخبارية.. كيف تصفين رحلة حبيبة عمر، وما أبرز المحطات التي صنعت نجاحك في الإعلام؟
رحلتي مرت بمراحل مختلفة، وكل مرحلة كانت تحمل محطات وتجارب جديدة علمتني الكثير. الحصول على اللقب كان بداية مهمة في حياتي، واستفدت منه على المستوى الشخصي، لكنه لم يكن مرتبطًا بالمجال الإعلامي بشكل مباشر، ولم أعتبره نهاية المطاف.
بعد ذلك، كان لدي إصرار كبير على بناء مسار مهني حقيقي في الإعلام، خاصة أن دراستي كانت في مجال الإعلام، بتخصص الإذاعة والتلفزيون، ثم التحقت ببرنامج ماجستير في الإعلام، وكنت أصغر طالبة في دفعتي.
كان لدي دائمًا إصرار على إثبات قدرتي على الوصول إلى كل ما أحلم به، وأن أكون مؤثرة في المجال الذي أختاره، خاصة أنني أمتلك الشغف والموهبة والرغبة في الاستمرار والتطور.
ماذا أضافت لكِ تجربة ملكة جمال مصر على المستوى الشخصي والمهني؟
التجربة زادت من ثقتي بنفسي، وعلمتني كيفية التعامل مع الناس والثقافات المختلفة، ومنحتني فرصة لتمثيل بلدي في محافل دولية والأهم أنها جعلتني أدرك أن الظهور أمام الجمهور مسؤولية، وأن الصورة التي أقدمها عن نفسي وعن بلدي يجب أن تكون على قدر هذه المسؤولية.
كيف كان شعوركِ لحظة تقديم لقاء أمام الرئيس السيسي في المنيا الجديدة عام 2023؟
كانت لحظة تحمل مشاعر كثيرة ومختلفة؛ كان هناك قدر كبير من الرهبة، وفي الوقت نفسه كان الوقوف أمام الرئيس حلمًا بالنسبة لي كنت حريصة جدًا على التركيز في دوري وتقديم أفضل ما لدي، لأن الوقوف أمام الرئيس في مناسبة بهذا الحجم مسؤولية كبيرة وتظل هذه اللحظة واحدة من المحطات التي أفتخر بها كثيرًا في حياتي، وكنت ممتنة جدًا لردود الفعل التي تلقيتها من كبار المسؤولين. وبالفعل، كانت من أعظم لحظات حياتي، وستظل ذكرى جميلة في ذاكرتي بكل تفاصيلها ومشاعرها.
هل لقاء الرئيس السيسي كان نقطة تحول في مشواركِ الإعلامي؟
بالتأكيد كان محطة مهمة في مشواري، لكنني أؤمن أن أي مشوار مهني يُبنى من مجموعة كبيرة من المحطات والتجارب كل فرصة كبيرة تضيف للإنسان، لكن التحدي الحقيقي بالنسبة لي هو الاستمرار والمثابرة، خاصة رغم العراقيل والصعوبات التي قد يواجهها الإنسان في طريقه.
هل تقديم النشرة أصعب من إجراء اللقاءات؟ ولماذا؟
كل منهما له تحدياته الخاصة. إجراء الحوار مع ضيف يحتاج إلى حضور وسرعة بديهة وقدرة على إدارة الحوار، إلى جانب دراسة الملف الذي ستناقشينه ومعرفة شخصية الضيف جيدًا.
أما النشرة فلها مسؤولية مختلفة، لأنك تقدمين للمشاهد معلومة يجب أن تكون دقيقة وواضحة، وفي توقيت محدد جدًا، كما أن طريقة الإلقاء والحضور أمام الشاشة تلعب دورًا مهمًا وأعتقد أن أصعب شيء في النشرة هو الحفاظ على التركيز مهما كان حجم الأحداث أو الضغوط، وفي النهاية أشعر باستمتاع كبير أثناء تقديم النشرات الإخبارية؛ لأنني أشعر أن هذا هو مكاني وشخصيتي الحقيقية، وكان هذا طموحي منذ الصغر، مهما بدا للناس عكس ذلك.
كيف تتعاملين مع ضغط الخبر العاجل وسرعة الأحداث على الهواء؟
أول شيء أحرص عليه هو أن أكون مركزة وهادئة، وأن أكون على دراية كاملة بالأحداث وما يمكن أن يحدث على الهواء، لأن توتر المذيع ينتقل إلى المشاهد وفي الأخبار العاجلة تحديدًا، أؤمن بأن الدقة أهم من السرعة وحدها؛ لذلك يجب أن أقدم المعلومة المؤكدة فقط، وأن أكون مستعدة لاحتمال تغير أي تفصيلة خلال ثوانٍ.
ما أصعب موقف مررتِ به أمام الكاميرا؟
أصعب المواقف بالنسبة لي هي اللحظات التي يكون فيها الخبر نفسه ثقيلًا من الناحية الإنسانية، لأنك في النهاية إنسانة قبل أن تكوني مذيعة.
التحدي الحقيقي هو أن تحافظي على تماسكك ومهنيتك، وفي الوقت نفسه لا تفقدي إحساسك الإنساني تجاه الخبر.
وأتذكر أنه في إحدى المرات كان هناك خبر يتعلق بأشقائنا في غزة، وكان مرتبطًا بالأطفال، ولم أستطع وقتها أن أتمالك نفسي ونزلت دموعي، لكن الحمد لله كان هناك فاصل وبالتأكيد مررت بمواقف أخرى، لكن هذه من أبرز اللحظات التي لا أنساها.
هل ترين أن الجمال يمكن أن يفتح الباب للإعلام، لكن الموهبة وحدها هي التي تحافظ على النجاح؟
بالتأكيد، الجمال قد يجذب الانتباه، وقد يكون سببًا في انجذاب المشاهد إلى الشاشة في اللحظة الأولى، لكن لا يمكن أن يصنع مشوارًا إعلاميًا كاملًا الاستمرار يحتاج إلى اجتهاد، وأن يعمل الإنسان على نفسه باستمرار. فالنجاح يحتاج إلى تعلم وثقافة وحضور وقدرة على تطوير الأداء.
وفي النهاية، الجمهور يحكم عليكِ من خلال ما تقدمينه، ومن خلال أدائك وإدارتك للهواء، وليس من خلال الشكل فقط.
وأخيرًا.. في ظل طموحكِ الإعلامي، ما الخطوة المهنية التي تحلمين بتحقيقها خلال الفترة المقبلة، وتشعرين أنها ستكون نقلة جديدة في مشوار حبيبة عمر؟
طموحي أن أستمر في التطور، وأن أخوض مساحات أكبر في الإعلام، سواء على مستوى تقديم البرامج، أو إجراء الحوارات المهمة، أو المشاركة في تقديم الفعاليات الكبرى.
وأتمنى أن أكون خفيفة على المشاهد ومؤثرة فيه، لدرجة أن ينتظر ظهوري، وأن تكون كل خطوة قادمة في مشواري إضافة حقيقية.

