مريم أمين: لا أسعى للتريند.. والمحتوى الصادق هو طريق النجاح.. حوار
استطاعت الإعلامية مريم أمين أن تعيد لاسمها حضورًا مختلفًا مع عودتها إلى شاشة ماسبيرو، بعدما اختارت أن تخوض تجربة جديدة تعتمد على القرب من الجمهور والرهان على المحتوى الصادق بعيدًا عن السعي وراء التريند.
ومن خلال تجربتها الجديدة، تؤكد مريم أن عودة التلفزيون المصري ليست مجرد حنين للماضي، بل محاولة حقيقية لاستعادة روح الشاشة التي ارتبط بها الجمهور لسنوات طويلة.
وخلال هذا الحوار، تتحدث مريم أمين عن كواليس عودتها إلى ماسبيرو، ورؤيتها لمستقبل التوك شو في ظل هيمنة السوشيال ميديا، كما تكشف رأيها في دخول مشاهير المنصات الرقمية إلى الإعلام والفن، وتوضح موقفها من فكرة المنافسة والنجاح، مؤكدة أن الرهان الحقيقي يظل دائمًا على الموهبة والمحتوى القادر على الوصول إلى الناس بصدق ودفء.
هل عودة مريم أمين لتقديم برنامج من ماسبيرو له شعور خاص؟
طبعًا هو أول خطوة وأول فرحة وأول ظهور كان في ماسبيرو.
هل مؤخرًا بدأ ماسبيرو في استعادة بريقه الإعلامي مرة أخرى؟
أرى النية موجودة، ومنذ فترة طويلة كنت أرى محاولات، لكن الآن هناك أشياء تُنفذ على أرض الواقع بدليل الاستعانة بنا، وأتمنى أن تكون هذه المحاولة باكورة البرامج، وتعود شاشة التلفزيون المصري لتقديم برامج ترضي كل الأذواق.
هل هناك رهان على جذب جمهور السوشيال ميديا للشاشة مرة أخرى؟
ليس فقط جمهور السوشيال ميديا، والمشاهدين في البيت أيضًا، هو له إحساسه وجمهوره، بدليل الفرحة التي ظهرت والمباركات وتعليقات الجمهور والسعادة بعودة ماسبيرو، نحن نرى الفرحة، وهو له وضع وشأن مختلف.
ما هي الرسالة التي يسعى ماسبيرو لإيصالها للجمهور؟
"نحن منه وإليه"، ونريد أن يعود ماسبيرو بنفس الدفء الذي كان موجودًا في برامج التوك شو القائمة على أكثر من مذيع مثل "مصر النهارده" و"البيت بيتك"، لكن بشكل 2026، وسنتناول كل المواضيع ونستقبل كل الضيوف، ونريد أن نكون قريبين من البيت المصري بكل طبقاته، وألا يشعر أحد أننا بعيدون عنه أو "ننظّر عليه"، نريد أن يشعر الجمهور بقربنا، وأننا إخوة وأصدقاء.
ما رأيك في المنافسة الإعلامية في ظل وجود المنصات الرقمية؟ وهل صعبت المنافسة على ماسبيرو؟
لا أرى الموضوع من وجهة نظر أصعب أو أسهل، الموضوع له علاقة بالشخصية وليس المكان، فلكل شخص مذيع أو مذيعة يفضل الاستمتاع بسماعها عبر الإذاعة أو رؤيتها عبر التلفزيون، وأنا أشعر أن المخاطرة والتحدي في المحتوى وكيفية تقديمه.. ولا أرى أبدًا مشكلة أو عبئًا كوننا في منافسة، لا أرى ذلك على الإطلاق، بل كلما كنت أكثر صدقًا ودفئًا في التحدث مع الجمهور وتقديرًا لظروفه واختلاف آرائه، كلما زاد القرب من الجمهور.
هل تأثر التوك شو بسرعة تداول الأخبار على السوشيال ميديا؟
خلال الفترة الماضية كان التوك شو مصدر الخبر، ويتم معرفة الخبر من المذيع، ثم يتم تداوله عبر المواقع ويُكتب في الجرائد اليومية، ولم تكن المواقع بهذه الكثرة مثل الوقت الحالي، لكن حاليًا الموضوع مختلف تمامًا بسبب إتاحة المصدر في يد كل مواطن، وهذا جعل مسؤولية المراقبة أكبر.
وأنا لست من أنصار "ركوب التريند" ولا صناعة التريند، أقصد أنني أحيانًا قد أتأخر لآخر الحلقة للإعلان عن خبر معين إذا كان قد انتشر وتداول، وأحيانًا أفضل عدم قوله، إلا إذا كان هناك معلومات حصرية سننفرد بها أو زاوية تناول مختلفة.. لأنني أكره السير وراء موجة التريند، قد يكون عملي الجاد سببًا في ظهوري على التريند، لكن أنا لا أسعى للتريند.
أكثر تعليق أسعدك بعد انطلاق أولى حلقاتك من ماسبيرو؟
تعليقات كثيرة، ليس تعليقًا واحدًا فقط، والأغلب كان يتحدث عن تقديم الأستاذة سناء منصور لي وبكائي في تلك اللحظة، والجمهور تفاعل كثيرًا معها.
تقديم الأستاذة سناء منصور لي شرف كبير، وإشادتها بي وسام على صدري طوال العمر، أنا بعد رأي الأستاذة سناء منصور، أنتظر من يقيمني؟ أنا الآن حصلت على شهادة الأيزو والجودة منها.
هل تتحكم السوشيال ميديا في نجاح برنامج وفشل برنامج أم أن المحتوى هو المتحكم؟
السوشيال ميديا تتحكم في أشياء كثيرة، هناك أشخاص من خارج الإعلام أو التوك شو أو الفن قد يقدمون محتوى عبر السوشيال ميديا وينتشر بشكل كبير سواء كان إيجابيًا أم سلبيًا، فكلا الاتجاهين ينتشر ويتداول بسرعة.
كيف ترين دخول مشاهير السوشيال ميديا عالم الإعلام؟
إذا كان لديهم الموهبة، أنا لا أعارض أي شيء، قد يكون هذا مستقبله ورزقه وموهبته.
ليس الجميع تخرجوا من كليات الإعلام ولا معاهد الفن، لكن الشغف غير مرتبط بشهادة جامعية... أنا لا أعارض وجود شخصيات ناجحة ومحبوبة تجرب دخول مجال التلفزيون، لماذا لا يأخذون فرصة والجمهور يحكم برأيه؟ هناك أشخاص ظهروا من خلال السوشيال ميديا وفشلوا في التلفزيون، وهناك آخرون من التلفزيون وفشلوا في تقديم مثلًا بودكاست عبر المنصات الرقمية، فلكل شخص موهبته وقدرته على التلون.
وأضافت مريم أمين: «كل سمكة وليها البحر بتاعها.. ممكن تبقى بتعرف تعوم وتروح محيط تمام، حلو دي شطارة».
ما رأيك في تصريحات الفنانين بأن دخول رواد السوشيال ميديا لعالم الفن أثّر على فرصهم في العمل؟
الرزق من عند ربنا، ولا يستطيع أي شخص أن يؤثر على رزق آخر، فالشخص الذي يتمكن من تحقيق النجاح يكون موهوبًا ويمتلك شيئًا مختلفًا... أنا ضد أن تكون شهرة الشخص من خلال "فلورز" فيك وليست حقيقية، لكن أنا أقصد من يمتلكون جمهورًا حقيقيًا... وارد أن نكتشف من السوشيال ميديا مذيعًا أو مذيعة يمتلكون موهبة، لماذا لا؟
لا يوجد شخص قادر على التحكم في حياة شخص آخر، وربنا يرزق كل شخص بمقومات النجاح.. مثلًا قد أكون طباخة ماهرة وأقدم برنامج طبخ، هل هذا يعتبر تأثيرًا على رزق طباخ آخر يقدم برنامجًا؟
بالطبع لا، أنا أعتبر هذا "تضييق عقل"، وأحيانًا تصدر هذه التصريحات من أشخاص غير واثقين في أنفسهم ولا يسعون إلى فرص، بينما هناك أشخاص ناجحون فعلًا وقادرون على السعي وخلق فرص لأنفسهم.



