لحماية حملك من تسمم الحمل.. متى تبدأين تناول الأسبرين وكيف تتوقفين عنه؟

وشوشة

يُعد موضوع تناول الأدوية أثناء فترة الحمل من أكثر القضايا التي تثير تساؤلات ومخاوف الأمهات، ومن أبرز هذه الأدوية دواء الأسبرين، الذي يدور حوله الكثير من اللبس.

 توضح الدكتورة مها صبري، أخصائي أمراض النساء والتوليد والحقن المجهري، أن الأسبرين ليس علاجًا روتينيًا يُصرف لجميع الحوامل، بل هو إجراء وقائي مخصص فقط لمن يمتلكن عوامل خطورة محددة قد تؤثر على سلامة الحمل والجنين.

​دواعي الاستخدام وأهمية الجرعات المنخفضة

​تؤكد الدكتورة مها صبري أن الاستخدام الطبي الصحيح للأسبرين يعتمد على الجرعات المنخفضة، والتي تتراوح عادة بين 75 إلى 150 مجم يوميًا. 

وتكمن الفائدة الرئيسية لهذه الجرعات الوقائية في حماية الأم من خطر الإصابة بتسمم الحمل وما يترتب عليه من مضاعفات صحية خطيرة، مثل ارتفاع ضغط الدم، واعتلال وظائف الكبد والكلى، وتقييد نمو الجنين داخل الرحم، بالإضافة إلى الحد من مخاطر الولادة المبكرة.

 

​فئات الحوامل المرشحات للعلاج

​يرتبط قرار وصف الأسبرين بوجود عوامل خطورة تقيمها الطبيبة المختصة. 

وتشمل الفئات ذات الخطورة العالية النساء اللاتي يعانين من مرض السكري من النوع الأول أو الثاني، أو ضغط الدم المزمن، أو أمراض الكلى المزمنة، بالإضافة إلى المصابات بالذئبة الحمراء أو متلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد، ومن لديهن تاريخ سابق للإصابة بتسمم الحمل أو الحوامل بتوأم. 

كما يُنظر في وصفه عند وجود أكثر من عامل خطورة متوسط، مثل التقدم في العمر لما بعد 35 عامًا، أو السمنة، أو الحمل الناتج عن وسائل المساعدة على الإنجاب مثل الحقن المجهري.

التوقيت الأمثل لبدء وإيقاف العلاج

​تشير الدكتورة مها صبري إلى أن الفاعلية الكبرى للأسبرين تتحقق عند البدء في تناوله بين الأسبوعين الثاني عشر والسادس عشر من الحمل، مع إمكانية البدء حتى الأسبوع الثامن والعشرين في بعض الحالات.

 أما فيما يتعلق بموعد الإيقاف، فتختلف البروتوكولات الطبية بين الاستمرار حتى موعد الولادة أو التوقف عند الأسبوع السادس والثلاثين.

 وتشدد على أن قرار الإيقاف يجب ألا يتم بشكل تلقائي أو بجهد فردي من المريضة، بل يتطلب تقييمًا دقيقًا من الطبيب المتابع لبحث خطة الولادة واحتمالات النزيف.

​محاذير ومخاطر الاستخدام الخاطئ

​تحذر الدكتورة مها صبري من الاعتقاد الخاطئ بأن الأسبرين علاج عام لجميع مشاكل الحمل، مؤكدة أنه لا يمنع الإجهاض المتكرر أو ضعف نمو الجنين إذا لم تكن هناك دواعي طبية مرتبطة بالتجلط أو تسمم الحمل. 

كما تنبه إلى أن تناول الأسبرين دون استشارة طبية أو بجرعات عالية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية غير محمودة، أبرزها زيادة مخاطر النزيف المعوي والكدمات، وتأثيرات سلبيّة على وظائف كلى الجنين. 

يظل الأسبرين خطوة وقائية حاسمة عند استخدامه بالجرعة المناسبة وتحت الإشراف الطبي المستمر.

تم نسخ الرابط