حكاوي زمان.. فاتن حمامة وكتاب الفرنسية الذي رافقها في رحلة برج إيفل
رغم مرور السنين وتغير ملامح الحياة، يظل الحنين حاضرًا إلى زمن كانت فيه البساطة عنوانًا لكل شيء، وكانت الضحكة تخرج من القلب دون تكلف، بينما كانت حكايات النجوم تروى على مهل وتحمل بين تفاصيلها مواقف إنسانية وطريفة بقيت عالقة في ذاكرة الجمهور.
ومن هذا الحنين، يأخذكم "وشوشة" كل أسبوع في رحلة جديدة عبر سلسلة "حكاوي زمان"، نستعيد خلالها صفحات من ذاكرة الفن، ونروي مواقف وقصصًا عاشها نجوم الزمن الجميل بعيدًا عن الأضواء، لتظل تفاصيل حياتهم شاهدة على زمن مختلف من الفن والحياة.
وحكاية اليوم بطلتها سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، التي عاشت موقفًا طريفًا خلال إحدى رحلاتها إلى فرنسا، بعدما وجدت نفسها أمام تحدٍ لم يكن في حساباتها أثناء زيارتها لبرج إيفل.
خلال إحدى الرحلات، كانت فاتن حمامة في طريقها من برلين إلى القاهرة، وقررت المرور بفرنسا لقضاء عدة أيام خلال فصل الصيف، والاستمتاع بزيارة أبرز معالم العاصمة الفرنسية، وعلى رأسها برج إيفل.
وفي ذلك الوقت، لم تكن فاتن حمامة تتقن اللغة الفرنسية، وهو ما جعل التواصل مع الآخرين خلال رحلتها أمرًا صعبًا، خاصة أثناء زيارتها للبرج، لكنها لم تسمح لهذا الأمر بأن يفسد عليها رحلتها.
واستعانت الفنانة الراحلة بكتيب صغير لتعلم اللغة الفرنسية دون معلم، وحملته معها خلال جولتها في برج إيفل، وكلما أرادت الاستفسار عن شيء كانت تخرج الكتاب من حقيبتها، وتحاول البحث عن الكلمات المناسبة وترتيبها لتكوين جملة تستطيع من خلالها توصيل ما تريده.
وقضت فاتن حمامة جزءًا كبيرًا من يومها في زيارة البرج وهي تتصفح الكتاب وتحاول تجميع الكلمات وحفظها، لتتحول الرحلة بالنسبة لها من مجرد جولة سياحية إلى تجربة دفعتها إلى الاهتمام بتعلم اللغة الفرنسية بشكل أكبر.
وبعد عودتها إلى القاهرة، قررت سيدة الشاشة العربية إتقان اللغة الفرنسية، واستعانت بمدرسة متخصصة لمساعدتها على تعلمها، حتى تمكنت منها بدرجة كبيرة.
وهكذا، تحولت زيارة فاتن حمامة لبرج إيفل إلى ذكرى طريفة ومميزة في حياتها، بعدما كان كتيب صغير لتعلم الفرنسية هو رفيقها خلال الرحلة، ليصبح الموقف نفسه دافعًا لها لتعلم اللغة وإتقانها فيما بعد.

