تعرف على فوائد المشي أثناء فترة الحمل

وشوشة

يُعد الحمل رحلة استثنائية في حياة كل امرأة، تتقاطع فيها التغيرات الفسيولوجية مع التحديات النفسية والبدنية. 

وفي خضم هذا المسار، يبرز "المشي" كأحد أكثر الأنشطة البدنية أماناً وفاعلية، ليس فقط للحفاظ على اللياقة البدنية، بل لتعزيز الصحة العامة للأم والجنين على حد سواء.

 ويوضح الدكتور أحمد نبيل، الطبيب والباحث في تبسيط العلوم الطبية،علي حسابه علي الإنستغرام أن المشي هو تمرين بسيط يحمل فوائد جمة إذا ما تم ممارسته بوعي ووفق قواعد طبية تراعي خصوصية كل مرحلة من مراحل الحمل، حيث يتغير النهج الرياضي المطلوب مع تقدم أشهر الحمل.  

مرحلة التأسيس: البدايات الهادئة (1-12 أسبوعاً)

في المرحلة الأولى، التي قد تشعر فيها الحامل بإرهاق أو غثيان صباحي، ينصح الدكتور أحمد بأن يكون الهدف هو "الاستمرارية" لا "الشدة". 

لذا، يُفضل المشي لمدة تتراوح بين 20 إلى 30 دقيقة يومياً بوتيرة مريحة وهادئة. 

ويشدد الطبيب على ضرورة تجنب المشي بمعدة فارغة للحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، والابتعاد التام عن الأجواء الحارة أو الرطبة التي قد تزيد من خطر الإجهاد الحراري.  

 

المرحلة الذهبية: تعزيز اللياقة (13-27 أسبوعاً)

مع الانتقال إلى المرحلة الثانية، والتي تُعرف "بالفترة الذهبية" للحامل لاستقرار مستويات الطاقة نسبياً، يمكن رفع مستوى التحدي الرياضي؛ حيث يُنصح بالمشي لمدة 45 دقيقة يومياً بأسلوب سريع أو ذي وتيرة متوسطة. 

وفي هذه المرحلة، يجب على الحامل توخي الحذر من الأنشطة عالية الكثافة، والحرص على اختيار أسطح مستوية للمشي لتجنب خطر التعثر أو السقوط، مع الالتزام بأخذ فترات راحة دورية وعدم تعريض الجسم للإجهاد لساعات طويلة.  

مرحلة الاستعداد: المواءمة والراحة (28-40 أسبوعاً)

في المرحلة الثالثة والأخيرة، حيث يصبح الوزن والضغط على المفاصل عاملاً محدداً، يوصي الدكتور نبيل بتعديل الوتيرة لتكون بطيئة وثابتة (سهلة) لمدة تتراوح بين 20 إلى 30 دقيقة يومياً، أو الاكتفاء بالقدر الذي يمنح الجسد الراحة دون إجهاد.

 وتصبح الوقاية من الجفاف في هذه المرحلة أولوية قصوى، كما يجب التنبيه بضرورة تجنب الاستلقاء مباشرة بعد الانتهاء من المشي لتفادي احتمالية هبوط ضغط الدم أو الشعور بالدوار.  

خاتمة: وعي الأم وأمان الطفل

إن المبادرة التي يطرحها الدكتور أحمد نبيل تعكس أهمية الوعي العلمي في تبسيط ممارسة الرياضة أثناء الحمل، محولةً إياها من مجرد نشاط بدني إلى رسالة اهتمام من الأم لنفسها ولجنينها.

 ومن خلال تطبيق هذه التوصيات المتدرجة التي تراعي التغيرات الفسيولوجية لكل مرحلة، تضمن الحامل تجربة أكثر راحة وعافية، مهيئةً جسدها لاستقبال مولودها بأفضل حال

تم نسخ الرابط