أخطاء شائعة قد تعطل نتائج جلسات الليزر.. اعرفيها
تُعد التقنيات التجميلية الحديثة، وعلى رأسها إزالة الشعر بالليزر، واحدة من أكثر الحلول فاعلية وانتشاراً للحصول على بشرة ناعمة وحل مشكلات نمو الشعر الزائد بشكل مستدام.
وعلى الرغم من نسب النجاح المرتفعة التي تسجلها هذه التقنية، قد تلاحظ بعض النساء تراجعاً في مستوى الاستجابة أو تباطؤاً في الحصول على النتائج المرجوة، مما يثير تساؤلات متعددة حول الأسباب والمسببات.
وفي هذا السياق، توضح الدكتورة أميرة سليمان، أخصائية الأمراض الجلدية والليزر والتجميل، أن نجاح جلسات الليزر لا يرتبط فقط بزيادة عدد الجلسات، بل يعتمد على منظومة متكاملة تشمل خصائص الشعر، والنظام المتبع، والحالة الصحية للجسم.
طبيعة الشعر وخصائصه الفيزيائية
توضح الدكتورة أميرة سليمان أن آلية عمل أجهزة الليزر تتأسس بالكلية على استهداف صبغة الميلاين المتواجدة داخل الشعرة.
تقوم أشعة الليزر بامتصاص هذه الصبغة وتحويل الطاقة الضوئية إلى حرارية لتدمير بصيلة الشعر من جذورها.
بناءً على هذه الآلية، فإن كفاءة الجلسة تزداد بصورة ملحوظة كلما كانت الشعرة أكثر سمكاً ولونها داكناً.
وفي المقابل، فإن الشعر الفاتح، أو الرمادي، أو الأشقر، وكذلك الشعيرات الرفيعة جداً، تحتوي على نسبة منخفضة من الملاين، مما يجعل استجابتها للطاقة الضوئية محدودة وتتطلب تقييماً خاصاً لضمان تحقيق أفضل نتيجة ممكنة.
مدى الالتزام بالجدول الزمني للجلسات
إن الحصول على أفضل النتائج يتطلب مواظبة دقيقة على المواعيد المحددة من قبل الطبيب المختص.
وتؤكد الدكتورة أميرة سليمان أن نمو الشعر يمر بدوائر وفترات زمنية مختلفة، وتعمل أشعة الليزر بأعلى كفاءة خلال مرحلة النمو النشط للبصيلة.
يؤدي التأخير المتكرر أو عدم الانتظام في مواعيد الجلسات إلى تفويت هذه المراحل النشطة، مما يطيل المدة الإجمالية للعلاج ويؤخر الوصول إلى النتيجة النهائية المرجوة.
الطرق المستخدمة في إزالة الشعر بين الجلسات
من الأخطاء الشائعة التي قد تُضعف من نتائج العلاج بالليزر هي اللجوء إلى الوسائل التقليدية لنزع الشعر من الجذور، مثل استخدام الشمع أو النتف، بين الجلسات العلاجية.
تشير الدكتورة أميرة سليمان إلى أن هذه الطرق تعمل على إزالة جذور الشعرة بالكامل، مما يحرم أشعة الليزر من الهدف الرئيسي الذي تعتمد عليه لامتصاص الطاقة.
وللحفاظ على استمرارية تأثير العلاج، يُوصى دائماً بالاعتماد حتصرةً على الحلاقة بالشفرة قبل الجلسات وبينها، لكونها تحافظ على وجود الجذر داخل البصيلة دون المساس به.
العوامل الهرمونية وتأثيرها المباشر
لا تقتصر استجابة الجسم لليزر على العوامل الخارجية فقط، بل تلعب البيئة الهرمونية الداخلية دوراً محورياً في العملية.
تبيّن الدكتورة أميرة سليمان أن وجود بعض الاضطرابات الهرمونية، مثل حالات متلازمة تكيس المبيض، يؤدي إلى تحفيز مستمر لنمو شعر جديد.
وفي هذه الحالات، قد تستجيب البصيلات الموجودة بالفعل لليزر، ولكن النشاط الهرموني يستمر في إنتاج بصيلات جديدة، مما ينعكس على شكل ظهور مستمر للشعر.
ولذلك، يستلزم الأمر المزاوجة بين الجلسات التجميلية والتقييم الطبي لمعالجة السبب الهرموني بالتوازي.
اختيار الإعدادات والأجهزة المناسبة
تتطلب كل حالة دراسة دقيقة لتحديد نوع الجهاز ونمط الطاقة المناسبين.
وتذكر الدكتورة أميرة سليمان أن استخدام إعدادات غير دقيقة—مثل اختيار مستويات طاقة منخفضة بشكل مفرط، أو تحديد طول موجي وزمن نبضة غير ملائم لنوع البشرة ولون الشعر—قد يؤدي إلى تسخين غير كافٍ لبصيلة الشعر، وبالتالي تراجع كفاءة الجلسة. إ
ن تحديد المعايير الدقيقة لكل حالة يضمن توجيه الطاقة بشكل آمن وفعال للوصول إلى النتيجة المطلوبة


