نصائح هامة قبل الذهاب لجلسات البوتوكس.. اعرفيها

وشوشة

في عصرٍ باتت فيه الإجراءات التجميلية جزءاً لا يتجزأ من نمط الحياة اليومي للعناية بالمظهر وتأخير علامات الشيخوخة، يتربع "البوتوكس" على عرش العلاجات الأكثر طلباً وإقبالاً عالمياً. 

ورغم تصنيفه كإجراء آمن وسريع، إلا أن تحقيق النتيجة المثالية لا يتوقف خلف أبواب عيادة الطبيب فحسب، بل يمتد ليتأثر بشكل مباشر بسلوكيات المريض في الساعات الأولى التي تلي الحقن.

وفي هذا السياق، تسلط الدكتورة نهى نيبير، أخصائي الجلدية والتجميل والليزر والحاصلة على ماجستير الأمراض الجلدية والتناسلية ودبلوم الليزر من المعهد القومي لليزر، الضوء على جانب مظلم قد يغفل عنه الكثيرون؛ وهو خطورة السلوكيات الخاطئة بعد الحقن، والتي قد تؤدي إلى مضاعفات وخيمة تصل إلى التأثير على العصب السابع للوجه.

وتؤكد الدكتورة نهى في معادلة ذهبية صاغتها لمرضاها: "النتيجة الرائعة للبوتوكس لا تعتمد فقط  على الطبيب،لكن تعتمد ايضاً  على التزامك بعد الجلسة!"

تسريب البوتوكس: كيف يتحول الإجراء الآمن إلى تهديد للعصب السابع؟

يعمل البوتوكس عن طريق إرخاء عضلات تعبيرية معينة في الوجه بشكل مؤقت للحد من ظهور التجاعيد. 

ولكن، في الساعات الأولى من الحقن، تكون المادة المحقونة في حالة عدم استقرار كامل داخل الأنسجة المستهدفة. تشير الدكتورة نهى نيبير إلى أن ارتكاب بعض الأخطاء الشائعة في هذه الفترة الحرجة قد يتسبب في "تسريب" المادة وتحركها من مكانها الأصلي لتصل إلى العصب السابع للوجه، مما ينتج عنه مضاعفات تؤثر سلباً على المظهر والوظيفة الحركية للوجه.

وتتمثل أبرز هذه المضاعفات المحتملة في:

 ضعف أو عدم توازن في عضلات الوجه: حيث يظهر تباين واضح بين شقي الوجه عند التحدث أو الانفعال.

 تدلي الجفن أو الحاجب: وهي واحدة من أكثر المشاكل إزعاجاً، وتحدث عند هجرة المادة إلى العضلات الرافعة للجفن.

 ابتسامة غير متناسقة: نتيجة تأثر العضلات المحيطة بالفم، مما يفقد الوجه تناسقه الطبيعي.

 

المحظورات الخمسة: أخطاء شائعة يجب تجنبها فوراً

لتفادي هذه المخاطر، تحدد الدكتورة نهى نيبير قائمة بخمسة أخطاء كارثية يقع فيها المرضى بعد الفراغ من جلسة الحقن مباشرة، وتدعو إلى تجنبها تماماً:

1. فرك أو تدليك مكان الحقن: يُعد هذا السلوك السبب الأول والأساسي في تحريك مادة البوتوكس ونشرها إلى عضلات مجاورة غير مستهدفة.

2. النوم أو الاستلقاء المبكر: يُحظر تماماً النوم أو اتخاذ وضعية الاستلقاء الأفقي خلال أول 4 إلى 6 ساعات بعد الحقن، لتجنب تدفق المادة بفعل الجاذبية إلى مناطق أخرى من الوجه.

3. ممارسة الرياضة القوية في نفس اليوم: المجهود البدني العنيف يرفع معدل ضربات القلب وتدفق الدم في الوجه، مما قد يسرع من انتشار المادة قبل استقرارها.

4. التعرض للحرارة العالية: يشمل ذلك الساونا، جلسات البخار، أو التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة، حيث تسهم الحرارة في تمدد الأوعية الدموية وتحفيز حركة المادة المحقونة.

5. الانحناء لفترات طويلة: مثل الانحناء للقراءة أو استخدام الهاتف أو ربط الحذاء، وهي وضعيات تزيد من الضغط على منطقة الوجه وتساعد على تسريب المادة.

خارطة الطريق لنتائج آمنة ومثالية

في مقابل هذه المحظورات، تقدم الدكتورة نهى نيبير حزمة من النصائح والتعليمات الصارمة التي يجب على كل مريض اتباعها بدقة لضمان نجاح الإجراء والحفاظ على سلامته:

 الالتزام بالوضعية المستقيمة: يجب الحفاظ على الرأس والجسد في وضع عمودي مستقيم خلال الساعات الأولى التي تلي الجلسة.

 تجنب لمس المنطقة تماماً: ترك الوجه ليرتاح دون أي ضغط أو ملامسة غير ضرورية.

 الاتباع الدقيق لتعليمات الطبيب المعالج: فالالتزام التام هو الضمان الحقيقي لترجمة مهارة الطبيب إلى نتيجة جمالية مستدامة وآمنة.

إن الوعي الطبي للمريض لا يقل أهمية عن كفاءة الطبيب المشرف على العلاج. وحقن البوتوكس، رغم بساطته الظاهرة، هو علم وفن يتطلب تضافر جهود الطرفين؛ دقة يد الطبيب الخبير كالدكتورة نهى نيبير، يقابلها وعي تام ومسؤولية كاملة من المريض في الالتزام بنصائح ما بعد الإجراء.

تم نسخ الرابط