دكتورة بالأزهر توضح حكم السؤال عن المتقدم للزواج.. فماذا قالت؟
أكدت الدكتورة فاطمة عنتر، دكتوراه في علم الحديث الشريف بجامعة الأزهر، أن ما يُعرف بـ"جواز الصالونات" يُعد من أكثر الطرق عقلانية في اختيار شريك الحياة، لما يتيحه من فرصة للتعرف على مدى التوافق والتكافؤ بين الطرفين بعيدًا عن سيطرة العاطفة وحدها، مشيرة إلى أن نجاح الزواج يعتمد على حسن الاختيار وبناء العلاقة على أسس واضحة.
"المستشار مؤتمن".. السؤال أمانة وليس نميمة
وأضافت من خلال استضافتها في برنامج "الدنيا بخير" المذاع عبر قناة الحياة، أوضحت فاطمة عنتر أن السؤال عن الشخص المتقدم للزواج يُعد أمانة شرعية وأخلاقية، مؤكدة أن من يُستشار يجب أن يتحلى بالصدق والحيادية، وألا يجعل المواقف الشخصية أو الخلافات السابقة سببًا في إخفاء الحقيقة أو تشويهها.
وأضافت أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: "المستشار مؤتمن" يضع مسؤولية كبيرة على من يُطلب منه إبداء الرأي، موضحة أن نقل حقيقة أخلاق الشخص وسلوكه وتعاملاته لا يدخل في باب الغيبة أو النميمة، بل يُعد شهادة حق وإبراءً للذمة، حفاظًا على مستقبل الطرفين.
لا تُبدِ رأيًا دون يقين
وشددت على أنه في حال عدم وجود معرفة كافية بالشخص أو عدم التأكد من المعلومات، فمن الأفضل الامتناع عن إبداء الرأي، حتى لا يُبنى قرار مصيري على معلومات غير دقيقة أو انطباعات غير مؤكدة.
العقل أولًا.. وخبرة الأهل تصنع الفارق
كما أكدت الدكتورة فاطمة عنتر أن للأسرة دورًا مهمًا في توجيه الأبناء عند اختيار شريك الحياة، موضحة أن خبرة الآباء والأمهات تساعد على رؤية أمور قد لا ينتبه إليها الشباب في بداية التعارف.
وأشارت إلى أن الإعجاب أو ما يُعرف بـ"الكيمياء" بين الطرفين أمر طبيعي، لكنه لا ينبغي أن يكون المعيار الوحيد لاتخاذ قرار الزواج، بل يجب أن يسبقه التأكد من وجود التوافق في المبادئ والقيم والطباع، حتى يُبنى الزواج على أسس مستقرة تضمن استمراره ونجاحه.

