محمد أبو بكر: سُقيا الماء في الحر تضمن الشفاعة يوم القيامة

محمد أبو بكر
محمد أبو بكر

​قال الشيخ محمد ابو بكر إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية، إن تقديم شربة ماء باردة للمارين والعاملين في أوقات الحر الشديد يعد من أعظم أبواب الخير والتقرب إلى الله ، مؤكدا أن هذا العمل البسيط يضمن لصاحبه الشفاعة يوم القيامة، ومستشهدا بفضل التكافل الاجتماعي والتراحم بين الناس في الأوقات العصيبة

​جاء ذلك خلال حلقة برنامج "إني قريب" المذاع عبر شاشة النهار، والتي ناقش خلالها تأثير التغافل عن أبواب الخير الصغيرة على سلوكيات المجتمع، محذرا من الإسراف أو منع نعم الله عن المستحقين، ومؤكدا أن الدلالة على الخير والإعانة عليه تفتح للمسلم أبواباً واسعة من الأجر والمغفرة

​وأكد ابو بكر أن المبادرات الفردية البسيطة، مثل تجميد زجاجات المياه وتوزيعها على عمال التوصيل والسائقين وكبار السن في الطرقات، تجسد قيمة إيمانية وإنسانية راقية، مشيرا إلى أن البعض قد يستهين بهذه الأعمال رغم أنها تمثل سبباً مستقلاً لنيل الرحمة والمغفرة.

​قصة نبوية كيف تنقذ شربة ماء صاحبها من النار؟

​وروى الشيخ محمد حديثاً نبوياً شريفا يوضح كيف يمر رجل من أهل النار برجل آخر فيُذكره بموقفه معه قائلا : "يا فلان ، أما تذكر يوم استسقيتني فاسقيتك؟" ، موضحا أن هذا التصرف يُثمر شفاعة لدى المولى عز وجل وهو ما يعكس عظمة أجر السُقيا وكيف تتحول أسباب بسيطة إلى طوق نجاة يُغير مسير العبد من النار إلى الجنة.

​تحذير حاسم منع الماء وإهداره عقابه شديد

​وأشار إلى أن الشريعة حذرت أشد التحذير من منع الفضل عن المحتاجين ، مستشهدا بالحديث الذي يبيّن أن مانع الماء هو أحد من لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم يوم القيامة، حيث يقول الله له: "اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك"

​وكشف عن خطورة الإسراف، مستنكرا قيام بعض أصحاب المحال في المناطق الشعبية برش الشوارع بخرطوم المياه بلا فائدة ، ومشددا على أن الإنسان يُحاسب بين يدي الله عن كل قطرة ماء تُهدر بدون وجه حق

​أهمية الماء ورسالة للشباب

​واختتم بالتأكيد على الأهمية التاريخية والإيمانية للماء ، مذكرا بكيف كان سبباً في ثبات المسلمين ونصرهم بغزوة بدر، ومستشهدا بقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ﴾، وموجها تحية إعزاز للشباب الحرصاء على سقيا الناس .

 

تم نسخ الرابط