خالد الجندي: التربية الصحيحة تحمي الأبناء من الانحراف والعقوق
سلط برنامج "لعلهم يفقهون" الضوء على واحدة من أهم القضايا التربوية والدينية التي تواجه مجتمعنا، وهي قضية تراجع الوعي والمعرفة الدينية لدى بعض أبناء جيل الشباب والنشء، مؤكداً أن التطور التكنولوجي وبرامج الذكاء الاصطناعي لم تمنع وجود حالة من الاغتراب الثقافي لدى الأطفال.
تطرق الشيخ خالد الجندي، خلال استضافته في إحدى حلقات برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر شاشة قناة "DMC"، إلى كيفية بناء الوعي الصحيح لدى الأبناء، موضحاً مفاهيم خاطئة حول حدود أسباب التقصير وعقوق الأبناء.
حقوق الأبناء وواقعة أمير المؤمنين
وأكد الشيخ خالد الجندي وقوع حادثة شهيرة في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما جاءه رجل يشكو عقوق ابنه، موضحاً أن الابن سأل الخليفة عن حقوق الولد على أبيه قبل أن يُحاسب، وتلخصت في اختيار اسم حسن له، واختيار أم صالحة تقية، وأن يعلمه شيئاً من القرآن الكريم.
وأوضح الجندي أن الفاروق عمر قال للوالد عبارته الشهيرة: "لقد عققته قبل أن يعقك"، كاشفاً أن العقوق والتقصير يبدأ أحياناً من الآباء في مرحلة التنشئة الأولى، مما يثمر أجيالاً تفتقد الأساسيات الروحية في حياتها.
دعم دور الأسرة وتشكيل الصلصال
وكشف الجندي عن وجود مقارنة مؤسفة بين حفظ الشباب لمعلومات كرة القدم وجهلهم لأسماء الصحابة أو السور القرأنية البسيطة.
وأكد العالم الأزهري أن مرحلة الطفولة بين سن السابعة والتاسعة تُعد بمثابة تشكيل الصلصال في حياة الإنسان، وأن الضرب والغلظة لا تخلق إلا نفوراً شديداً من الدين.
وأوضح الشيخ خلال حديثه بالبرنامج أن الأسر والآباء عليهم العودة للمنهج التوعوي النبوي في غرس القيم، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس: "يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك".
