محمد الدسوقي رشدي يفتح ملف أعباء المعيشة: أسرة من 4 أفراد تحتاج 13.8 ألف جنيه للحد الأدنى
انتقد الإعلامي محمد الدسوقي رشدي الضغوط الاقتصادية التي تواجهها العديد من الأسر المصرية، متوقفًا عند الارتفاع المستمر في تكلفة الاحتياجات الأساسية، ومطالبًا بإعادة النظر في أوضاع الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة الأسر التي تعاني من المرض أو فقدان مصدر الدخل.
13.8 ألف جنيه لتغطية الأساسيات
وخلال تقديمه برنامج «اليوم هنا القاهرة» عبر شاشة مودرن إم تي أي، طرح رشدي تساؤلات حول قدرة الأسرة المصرية على توفير احتياجاتها اليومية، مشيرًا إلى أن التقديرات التي أعدها فريق البرنامج خلصت إلى أن الأسرة المكونة من أربعة أفراد قد تحتاج إلى نحو 13.8 ألف جنيه شهريًا لتوفير الحد الأدنى من متطلبات المعيشة الأساسية.
حسابات تعتمد على الحد الأدنى من الغذاء
وأوضح الإعلامي أن هذه التقديرات جرى إعدادها بالاستعانة بمتخصصين في مجالي التغذية والصحة، لتحديد الاحتياجات الغذائية الضرورية لأسرة مكونة من أربعة أشخاص، مع الاعتماد على أقل الأسعار الممكنة عند إجراء الحسابات.
وأكد أن الأرقام المطروحة لا تشمل العديد من المصروفات التي تتحملها الأسر بشكل مستمر، مثل تكاليف العلاج والأدوية، والتعليم، والملابس، وصيانة الأجهزة المنزلية، إلى جانب مصاريف الاتصالات والإنترنت والاحتياجات الطارئة.
الفجوة بين الدخل وتكلفة المعيشة
وأشار رشدي إلى أن الحد الأدنى للأجور، وفقًا لما ذكره في البرنامج، يبلغ نحو 8 آلاف جنيه، في الوقت الذي تتجاوز فيه تكلفة الاحتياجات الأساسية للأسرة هذا الرقم، معتبرًا أن هذه الفجوة تضع أعباء إضافية على المواطنين وتدفع الكثير من الأسر إلى تقليص نفقاتها إلى أقصى حد ممكن.
واستعرض الإعلامي خلال الحلقة حالة إنسانية لأسرة تواجه ظروفًا صعبة، موضحًا أن البرنامج استضاف سيدة تعاني من مرض السرطان، بينما يواجه زوجها ظروفًا صحية تمنعه من العمل، وتعتمد الأسرة على معاش محدود إلى جانب مساعدات برنامج «تكافل وكرامة».
وأضاف أن الأسرة فوجئت باستبعادها من منظومة بطاقات التموين، الأمر الذي زاد من صعوبة أوضاعها المعيشية، لافتًا إلى أن تفاصيل حياتها اليومية عكست حجم الضغوط التي تواجهها الأسر التي تعاني من المرض وقلة الدخل.
ووجه محمد الدسوقي رشدي رسالة إلى الحكومة، مطالبًا بمراعاة الظروف الاقتصادية للأسر محدودة الدخل عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالدعم والخدمات، ومؤكدًا ضرورة دراسة تأثير هذه القرارات على حياة المواطنين.
وحذر رشدي من أن تداعيات الأزمات المعيشية لا تتوقف عند الحاضر، وإنما قد تمتد إلى مستقبل الأطفال، مشددًا على أن توفير الغذاء والرعاية الصحية والتعليم يمثل استثمارًا في الأجيال المقبلة، ومتسائلًا عن شكل المستقبل إذا نشأ أطفال دون الحصول على احتياجاتهم الأساسية من التغذية والرعاية.



