خبير تكنولوجيا يحذر: إجراءات "إنستجرام" الجديدة لا تكفي لحماية الأطفال.. والرقابة الأسرية ضرورة

وشوشة

أكد الدكتور محمد عزام خبير تكنولوجيا المعلومات، أن الإجراءات الجديدة التي بدأ تطبيق «إنستجرام» لحماية المراهقين تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمان الرقمي، لكنها لن تكون كافية دون دور فعال من الأسرة والتوعية المستمرة للأطفال والمراهقين.

وأوضح، خلال مداخلة ببرنامج "هذا الصباح" المذاع عبر شاشة قناة "إكسترا نيوز"، أن الفئة العمرية من 7 إلى 17 عامًا تعد الأكثر عرضة لمخاطر الإنترنت، مشددًا على أن المسؤولية الأخلاقية تقع في المقام الأول على عاتق الشركات المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي، لأنها تمتلك القدرة على التحكم في الخوارزميات التي تحدد المحتوى المعروض للمستخدمين.

وأشار إلى أن شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق "إنستجرام"، بدأت تنفيذ مجموعة من الإجراءات الجديدة، من بينها تحويل حسابات القُصّر تلقائيًا إلى حسابات خاصة، والحد من استقبال الرسائل المباشرة، إلى جانب تطوير الخوارزميات لعرض محتوى يتناسب مع الفئة العمرية للمستخدم.

وأضاف أن خوارزميات المنصات تعمل بطريقة معقدة، حيث تحلل اهتمامات المستخدم وسلوكه والمحتوى الذي يتفاعل معه، ثم تقدم له محتوى مشابهًا، وهو ما يجعل التزام الشركات بمنع وصول المحتوى الضار للأطفال والمراهقين أمرًا بالغ الأهمية.

وأكد عزام أن الضغوط الدولية، خاصة التشريعات الأوروبية، دفعت شركات التكنولوجيا إلى تشديد إجراءات حماية صغار السن، لافتًا إلى أن إصدار القوانين وحده لا يكفي، بل يجب أن يصاحبه تطوير مستمر لأنظمة الحماية والالتزام بتطبيقها.

واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن تقنيات التحقق من العمر لا تزال في مرحلة التطوير، إلا أن الخوارزميات أصبحت أكثر قدرة على تقدير الفئة العمرية للمستخدم من خلال تحليل سلوكه، بما يسهم في تقديم تجربة رقمية أكثر أمانًا للأطفال والمراهقين.

تم نسخ الرابط