مصطفى بكري: الرئيس السيسي انحاز لإرادة المصريين في 30 يونيو

مصطفى بكري
مصطفى بكري

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن حالة الرفض الشعبي لجماعة الإخوان خلال أحداث 30 يونيو لم تكن ناتجة فقط عن الخلافات السياسية أو الفكرية، وإنما ارتبطت بشعور واسع لدى المصريين بأن الدولة المصرية تتعرض لمحاولة استحواذ وتهديد لهويتها ومؤسساتها.

وأوضح مصطفى بكري، من خلال مداخلة تلفزيونية عبر قناة إكسترا نيوز، أن المصريين شعروا خلال فترة حكم الإخوان بأن الدولة لم تعد تعبر عنهم بالشكل الذي اعتادوه، وهو ما خلق حالة من القلق والغضب دفعت قطاعات واسعة من الشعب إلى البحث عن مخرج يعيد الاستقرار ويحافظ على مؤسسات الدولة.

وأضاف أن المواطنين كانوا يترقبون موقف القوات المسلحة، انطلاق من ثقتهم التاريخية في دورها الوطني، وإيمانهم بأنها تمثل الحصن الذي يحمي الدولة المصرية ويحافظ على بقائها في مواجهة التحديات المختلفة.

الجيش وانحيازه للإرادة الشعبية

وأشار بكري إلى أن استجابة القوات المسلحة لمطالب المصريين جاءت امتداد لدورها الوطني عبر مختلف المراحل التاريخية، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية كانت دائمًا حاضرة في اللحظات الفارقة التي شهدتها البلاد.

واستشهد مصطفى بكري بعدد من المحطات التاريخية، من بينها ثورة يوليو عام 1952 بقيادة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، مرور بالأحداث التي شهدتها مصر خلال ثورة 25 يناير، مؤكدًا أن الجيش لعب دور مهم في حماية الدولة ومنع انهيار مؤسساتها.

30 يونيو رسالة شعبية حاسمة

وأكد مصطفى بكري أن نزول ملايين المصريين إلى الشوارع والميادين خلال مظاهرات 30 يونيو مثّل رسالة واضحة تعكس حجم الغضب الشعبي والرغبة في تغيير المسار السياسي للبلاد.

وأشار إلى أن الهتافات التي رددها المتظاهرون آنذاك، وفي مقدمتها شعار «انزل يا سيسي»، عكست مطالبة مباشرة للقوات المسلحة بالتدخل لحماية الدولة والاستجابة للإرادة الشعبية.

واختتم مصطفى بكري حديثه بالتأكيد على أن المواقف التي اتخذها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال تلك المرحلة ساهمت في ترسيخ قناعة لدى قطاعات واسعة من المصريين بأنه القائد القادر على حماية الدولة والحفاظ على استقرارها.

وأوضح مصطفى بكري، أن هذه القناعة تشكلت نتيجة ما اعتبره انحياز لإرادة الشعب، وسعي لإيجاد حلول للأزمة عبر مسار سياسي وسلمي، الأمر الذي جعل كثيرين ينظرون إليه باعتباره «رجل الخلاص الوطني» في تلك المرحلة من تاريخ مصر.

تم نسخ الرابط