مصطفى بكري يناشد الحكومة: يجب رفع أجور أساتذة الجامعات فورًا
دعا الإعلامي مصطفى بكري إلى ضرورة إعادة النظر في الأوضاع المعيشية لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية، مؤكدًا أن تحسين دخولهم يعد استثمار مباشر في مستقبل التعليم والبحث العلمي، وليس مجرد استجابة لمطالب فئوية.
وشدد مصطفى بكري، من خلال تقديم برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة صدى البلد، على أن الظروف الاقتصادية الحالية تستوجب التوقف أمام ما وصفه بمعاناة الكوادر الجامعية، خاصة أعضاء هيئة التدريس، الذين يمثلون ركيزة أساسية في بناء العقول وصناعة الأجيال.
استغاثة من داخل الجامعات وأرقام تكشف الواقع
وقال مصطفى بكري إنه ينقل “استغاثة مؤلمة” من داخل الوسط الأكاديمي، مدعومة بأرقام تعكس حجم الضغوط المعيشية التي يواجهها الأساتذة، متسائلًا: كيف يعقل أن يتراوح راتب الأستاذ الجامعي، الذي أمضى سنوات طويلة في الدراسة والترقي العلمي حتى يصل لأعلى الدرجات الأكاديمية، ما بين 12 إلى 15 ألف جنيه فقط؟.
وأضاف أن هذا المستوى من الدخل لا يتناسب مع طبيعة الدور الذي يقوم به الأستاذ الجامعي، سواء في التدريس أو البحث العلمي أو الإشراف الأكاديمي، في الوقت الذي توجد فيه قطاعات أخرى تبدأ فيها الرواتب من مستويات أعلى بكثير، وهو ما يفتح ـ على حد قوله ـ تساؤلات حول العدالة في توزيع الدخل.
“البيرول” وخصومات تصل إلى 27.5%
وأشار مصطفى بكري إلى أن منظومة “البيرول” التي تطبقها وزارة المالية تتضمن خصومات على دخول أعضاء هيئة التدريس تبدأ من 25% وقد تصل إلى 27.5% بحسب شريحة الدخل، وهو ما يزيد من الأعباء المالية على الأساتذة.
ولفت إلى أن هذه الخصومات، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، تساهم في تقليص القدرة الشرائية للكوادر الجامعية بشكل ملحوظ، ما ينعكس على استقرارهم المهني والاجتماعي.
تفاصيل الرواتب داخل الجامعات
وأوضح مصطفى بكري أن الهيكل الوظيفي داخل الجامعات يشهد تفاوت في الرواتب، حيث يبلغ راتب عميد الكلية نحو 15 ألف جنيه، بينما يصل راتب الأستاذ الجامعي إلى ما بين 13 و15 ألف جنيه تقريبًا، في حين يحصل المدرس على نحو 9 آلاف جنيه.
وأضاف مصطفى بكري أن المدرس المساعد يتقاضى راتب أقل من ذلك، بينما يصل راتب المعيد إلى نحو 7 آلاف جنيه، مشيرًا إلى أن هذه الأوضاع دفعت بعض الخريجين والمعيدين إلى العزوف عن القبول بوظائف التعيين داخل الجامعات، في ظل البحث عن بدائل أكثر استقرار من الناحية المادية.
واختتم مصطفى بكري بالتأكيد على أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل قد يؤثر على مستقبل العملية التعليمية، خاصة مع تزايد الضغوط المعيشية وهجرة الكفاءات أو ابتعادها عن المسار الأكاديمي، ما قد ينعكس على جودة التعليم والبحث العلمي في مصر.




