تعرف على أسباب شعور النساء بالقلق.. وطرق التغلب عليه
في ظل وتيرة الحياة المتسارعة والضغوط اليومية المستمرة، أصبح "القلق" تحدياً يواجه الكثيرين، مما يؤثر على جودة الحياة وسلامة الصحة النفسية.
القلق ليس مجرد شعور عابر بالتوتر، بل قد يتطور ليصبح "اضطراباً" يتطلب فهماً دقيقاً وطرق مواجهة علمية، حيث تؤكد الدكتورة ماجي الشافعي، أخصائية الطب النفسي وعلاج الإدمان والعلاج المعرفي السلوكي، أن القلق في جوهره هو شعور يجعلنا نشعر بأننا مخنوقون، لكن من المهم أن ندرك أننا لسنا وحدنا، وأن هناك طرقاً يمكننا من خلالها التحكم في هذا الإحساس.
ملامح اضطراب القلق: كيف نكتشفه؟
يتسم اضطراب القلق بمجموعة من الأعراض التي تؤثر على الممارسات الحياتية، وتتمثل أبرز هذه الأعراض وفقاً للدكتورة ماجي الشافعي في:
تفكير مفرط ومستمر: وهو أحد الأعراض الشائعة التي تستنزف الطاقة الذهنية.
أعراض جسدية: تشمل خفقان القلب أو ضيق التنفس.
اضطرابات النوم: وتظهر في شكل صعوبة في النوم.
التوتر المستمر: الشعور بالتوتر في معظم أوقات اليوم.
استراتيجيات المواجهة: نهج متعدد الأبعاد
للتعامل مع القلق بفعالية، تقترح الدكتورة ماجي الشافعي تبني نهج شمولي يستهدف الجوانب الجسدية والسلوكية:
الرياضة كدواء طبيعي: ممارسة الرياضة بانتظام، كالجري أو المشي السريع، تحفز إفراز "الإندورفين" (هرمونات السعادة) التي تقلل التوتر بشكل طبيعي.
الترابط الاجتماعي: التحدث مع شخص موثوق، سواء من الأهل أو الأصدقاء، يعمل كصمام أمان لتفريغ الضغوط النفسية وتخفيف الحمل عن الكاهل.
التغذية الواعية: يشدد المصدر على أهمية اتباع نظام غذائي صحي، مع تقليل الكافيين والسكريات، والتركيز على الخضروات والفواكه للحفاظ على استقرار الطاقة والمزاج.
تقنيات إدارة التوتر: التمارين العلمية
توضح الدكتورة ماجي الشافعي مجموعة من التقنيات التي تمنح الجهاز العصبي إشارة فورية للهدوء:
1. تنفس 4-7-8: استنشاق الهواء بعمق من الأنف لمدة 4 ثوانٍ، كتم النفس لمدة 7 ثوانٍ، ثم إخراجه ببطء من الفم لمدة 8 ثوانٍ.
2. التأمل الذهني (Mindfulness): الجلوس في مكان هادئ والتركيز الكلي على اللحظة الحالية وسماع الأصوات المحيطة.
3. استرخاء العضلات التدريجي: شد عضلات الجسم (بدءاً من الرجلين) لمدة 5 ثوانٍ ثم إرخائها تماماً، مع التدرج للأعلى حتى الرقبة والوجه، مما يزيل التوتر الفيزيائي المحبوس في الجسم.
متى يجب طلب المساعدة المهنية؟
وفقاً للدكتورة ماجي الشافعي، يجب التوجه لطلب الاستشارة المتخصصة في الحالات التالية:
إذا استمرت الأعراض لأسابيع دون تحسن.
إذا أصبح القلق عائقاً أمام ممارسة حياتك اليومية، مثل الذهاب للعمل أو الدراسة أو التعامل مع الناس.
إذا كنت تعاني من نوبات هلع متكررة تسبب ضيق تنفس شديد ورعباً مفاجئاً.
إذا كانت لديك صعوبة شديدة في التركيز وحالة تشتت مستمرة.
وفي ختام نصائحها، تؤكد الدكتورة ماجي الشافعي أن طلب المساعدة ليس علامة ضعف، بل على العكس تماماً، فهو قمة الشجاعة والوعي بصحتك النفسية


